لوران غباغبو   
الأربعاء 25/7/1436 هـ - الموافق 13/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

سياسي عاجي تولى رئاسة البلاد لنحو عقد من الزمن، ولما هزم في رئاسيات 2010 رفض التسليم بنتائج الانتخابات فأشعل أزمة سياسية انتهت باعتقاله عام 2011.

المولد والنشأة
ولد لوران غباغبو يوم 31 مايو/أيار 1945 في مدينة غانيوا غربي ساحل العاج.
 
الدراسة والتكوين
حصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة ديدرو بالعاصمة الفرنسية باريس.
 
الوظائف والمسؤوليات
مارس غباغبو مهنة التدريس في بداية حياته، ثم انخرط مبكرا في مسار النضال النقابي والسياسي ضد نظام الرئيس الأسبق فيليكس هوفيوت بوانييه (أول رئيس لساحل العاج من 1960 إلى 1993).
 
المسار السياسي
أسس في عام 1982 الجبهة الشعبية لساحل العاج التي نشطت في النضال السياسي ضد نظام الرئيس المؤسس هوفيوت بوانييه، وبعد سلسلة من النشاطات السياسية المناهضة للنظام غادر غباغبو للإقامة خارج البلاد في العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن يقرر العودة من منفاه الاختياري إلى بلاده في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
 
شارك في أول انتخابات رئاسية عام 1990 بعد إعلان الرئيس الأسبق بوانييه عن فتح المجال للتعددية السياسية، بسبب تصاعد الضغط السياسي والمطالب الشعبية بإطلاق الحريات العامة في ساحل العاج.
 
وبعد رحيل مؤسس الدولة العاجية بوانييه عام 1993 نتيجة إصابته بداء السرطان تولى بعده السلطة رئيس البرلمان هنري كونان بادييه طبقا لما ينص عليه دستور البلاد.
 
وسرعان ما تم إجراء انتخابات رئاسية سنة 1995 أقصي منها لوران غباغبو تماما كما تم إقصاء الحسن وتارا بعد استصدار بادييه لقانون يمنع ذوي الأصول غير العاجية من الترشح لرئاسة البلاد.
 
وفي عام 1999 أطاح انقلاب عسكري بهنري كونان بادييه، ليتولى بعده الجنرال روبرت غي مقاليد السلطة. وفي سنة 2002 أجريت انتخابات رئاسية أقصي منها كل من وتارا بسبب "شكوك" حول أصوله غير العاجية، والرئيس السابق هنري كانون بسبب "نواقص" في الملف، وفاز غباغبو في هذه الانتخابات لكن الجنرال غي رفض النتائج وأعلن نفسه رئيسا وحيدا للبلاد.
 
اندفع غباغبو معززا بدعم كبير من قوات الجيش والدرك في مواجهة الجنرال غي، وطلب من أنصاره التظاهر من أجل فرض اختيارهم، واستمر في الضغط والمواجهة حتى تم إبعاد غي خارج البلاد، ليتولى بعده غباغبو زمام السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2002، ومنذ ذلك التاريخ وهو يتولى رئاسة ساحل العاج.
 
لم يقبل الحسن وتارا وأنصاره استيلاء غباغبو على السلطة، وطالبوا بإعادة الانتخابات وتطورت تلك المطالبات والاحتجاجات إلى محاولة انقلاب على نظام غباغبو الذي كان وقتها في زيارة لإيطاليا حيث تمكن المتمردون من السيطرة على مدينة بواكي شمالي البلاد، ومهاجمة عدد من المراكز الحيوية في العاصمة أبيدجان دون أن ينجحوا في الإطاحة بالنظام.
 
لكن البلاد دخلت منذ 9 سبتمبر/أيلول 2002 في حرب أهلية وأزمات سياسية وعسكرية مفتوحة، ولم تنجح كل الاتفاقات والوساطات في نزع فتيل الأزمة الحادة التي قسمت البلاد إلى جنوب يحكمه غباغبو وأغلب سكانه مسيحيون، وشمال أغلب سكانه مسلمون يسيطر عليه المتمردون "القوات الجديدة".
 
وفتحت تلك الأزمة المجال واسعا أمام التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي للدولة، حيث توجد ومنذ 2002 قوات عسكرية فرنسية تدخلت في البداية تحت شعار حماية المواطنين الأجانب في عملية أطلق عليها اسم "ليكورن"، كما توجد أيضا قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلم، ومراقبة وقف إطلاق النار.
 
وفي مارس/آذار 2007 وقّع غباغبو مع خصومه اتفاقا في واغادوغو في بوركينا فاسو تولى على إثره قائد المتمردين غيوم سورو رئاسة الحكومة.
 
وظل غباغبو متمسكا بالسلطة ويماطل في إجراء انتخابات رئاسية بعد أن انتهت ولايته المفترضة عام 2005، وبعد ضغوط داخلية وخارجية شديدة قبل بإجراء الانتخابات في نهاية 2010 على أمل أن تنهي عقدا من الأزمات السياسية والعسكرية، وأن تعيد الاستقرار السياسي والاقتصادي لإحدى أكبر وأهم دول القارة الأفريقية.
 
وحصل غباغبو في الجولة الأولى على 38% من الأصوات متقدما على غريمه الحسن وتارا الذي حل ثانيا بنسبة 32%, بيد أن الأمور تغيرت في الجولة الثانية بعد تحالف وتارا مع هنري كونان بادييه الذي حصد 25% من الأصوات في الجولة الأولى، حيث حصل وتارا على نسبة 54% مقابل 46% لغباغبو بحسب النتائج المعلنة من قبل اللجنة الانتخابية، وهي النتائج التي رفضها غباغبو، وتم تعديلها من قبل المجلس الدستوري لتصبح في صالح غباغبو.

وفي 11 بريل/نيسان 2011 اعتقل لوران غباغبو في مقر إقامته من قبل القوات التابعة لخصمه الحسن وتارا المدعومة من قوات فرنسية خاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة