عبد الوهاب الدكالي   
الخميس 28/5/1436 هـ - الموافق 19/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

موسيقار مغربي، من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي. كرس حياته الفنية لإمتاع الجماهير بروائعه التي تجمع بين الزجل المغربي العميق، والموسيقى التي تمتح من الجذور، واللغة الفصحى على مدى أكثر من خمسين عاما.

المولد والنشأة
ولد عبد الوهاب الدكالي يوم 2 يناير/كانون الثاني 1941 بمدينة فاس.

الدراسة والتكوين
تلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم مند الصغر. وتلقى عام 1958 تدريبا في المسرح صحبة "فرقة المعمورة" تحت رعاية أساتذة فرنسيين.

المسار الفني
كان لانتقال الدكالي إلى مدينة الدار البيضاء، ولقائه بالفنان الطيب العلج دورا كبيرا في تلمس طريقه في عالم الفن عام 1957. سجل عام 1959 أول أغنية "مول الخال"، بعد هذه الأغنية، سجل بعدها بـ15 يوما أغنية "يا الغادي في الطوموبيل (السيارة)" التي كان لها صدى كبير في سجل الأغنية المغربية، حيث وصلت مبيعاتها إلى أكثر من مليون أسطوانة.

ظلت أسهمه في ارتفاع بالرغم من معاكسة الإعلام والنقاد الفنيين آنذاك، الذين كانوا يسخرون من مظهره "المتعجرف".

شكل العام 1962 منعطفا متميزا في حياة الرجل، فقد غادر المغرب من أجل القيام بجولته الأولى إلى الشرق العربي، فامتد مقامه مدة سبع سنوات في القاهرة حيث اكتشف لياليها الساحرة.

عاد لمعانقة المنصة والجماهير في المغرب بنفس فني مغاير، وأغان جديدة منها "حبيب الجماهير" و"ما أنا إلا بشر". ظل يراكم أعماله الفنية التي انتقلت من جيل إلى جيل، على مدار أكثر من نصف قرن من العطاء.

أعماله
أغنى الدكالي الخزانة الغنائية المغربية بالعديد من الأعمال الرائدة نذكر منها "الطوموبيل"، "أنا مخاصمك" و"العاشقين"، "أنا والغربة" و"أنا وقلبي"، "الثلث الخالي"، "سوق البشرية" و"كان ياما كان"، "ما أنا إلا بشر"، "مرسول الحب" وغيرها كثير. شارك في عدة أفلام منها "الحياة كفاح"، "رمال من ذهب" و"أين تخبئون الشمس؟"، "أيام شهرزاد الجميلة".

الجوائز والأوسمة
حاز عبد الوهاب الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته "ما أنا إلا بشر" والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية عام 1985، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993. كما حصل على الجائزة الكبرى بمهرجان القاهرة عام 1997، اختير في استفتاء أجرته مجلة "المجلة" التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر، أفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991.

وشحه الملك محمد السادس في 21 أغسطس/آب 2013 بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد، وتم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

لقب بعميد الأغنية المغربية (2001)، ونال الجائزة الذهبية للفنون والحرف من وزير الثقافة والاتصال الفرنسي جان جاك إيلاجون عام 2004، والميدالية الذهبية للاستحقاق والتفاني الفرنسية عام 2004، والجائزة الفرنسية الكبرى للإنسانية عام 2006.

كما نال مفتاحا رمزيا لمدينة فاس في مهرجان للموسيقى العالمية العريقة عام 2008، ومنح الدكتوراه الفخرية من جامعة بنديكتوس السادس عشر عام 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة