نجيب عبد الرزاق   
الخميس 1436/2/12 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

سياسي ماليزي ينحدر من أسرة عريقة في السياسة. تولى أبوه وعمه رئاسة الوزراء، وتقلد هو المنصب نفسه خلفا لرئيس الوزراء المستقيل عبد الله بدوي.

المولد والنشأة
ولد نجيب محمد بن تون حاجي عبد الرزاق يوم 23 يوليو/تموز 1953 في مدينة كوالا ليبيس الصغيرة بإقليم فهغ دار المعمور. وهو الابن البكر لحاجي عبد الرزاق الذي كان ثاني رئيس وزراء في تاريخ ماليزيا (1970-1976).

كما أن عمه تون حسين عون هو ثالث رئيس وزراء في تاريخ ماليزيا، وقد تولى المنصب من 1976 إلى 1981 تاريخ تنازله عن الحكم لصالح رئيس الوزراء محاضر محمد.

الدراسة والتكوين
درس عبد الرزاق مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي في مؤسسة سانت جونز بكوالالمبور، ثم تابع تعليمه الجامعي في جامعة نوتنغهام البريطانية.

الوظائف والمسؤوليات
تولى عدة حقائب وزارية منها وزارة الدفاع، قبل أن يعين نائبا لرئيس مجلس الوزراء في 7 يناير/كانون الثاني 2004. وتولى في 3 أبريل/نيسان 2009 منصب رئيس وزراء بعد تقديم خلفه (رفيقه في حزب "المنظمة الوطنية المتحدة للملايو" الحاكم) عبد الله بدوي استقالته بعد خمس سنوات من توليه المنصب.

التجربة السياسية
دخل نجيب عبد الرزاق عالم السياسة وراثة لأنه ابن أسرة سياسة ماليزية معروفة، حيث تولى والده منصب رئاسة الوزراء ( 1970-1976) وكذلك عمه. وعُين نائبا لرئيس حزب الجبهة القومية المتحدة اليميني -الذي تأسس أواسط أربعينيات القرن العشرين- المعروف اختصارا باسم (أمنو)، وانتخب نائبا عضوا في البرلمان بالتزكية وهو ابن 23 عاما بعد وفاة والده.

عُرف بقوله إن ماليزيا لم تكن قط علمانية لأن العلمانية بالتعريف الغربي تعني فصل المبادئ الإسلامية عن الطرق التي نحكم بها البلد، ونسب له الوقوف وراء اتهامات بالفساد الأخلاقي وُجهت للزعيم السياسي الماليزي أنور إبراهيم.

بعد توليه منصب رئاسة الوزراء، اتهِم من طرف وزير السياحة بالفساد المالي، وذكر الوزير أن "ملايين الدولارات وضعت في الحساب البنكي لنجيب عبد الرزاق من طرف دولة شقيقة". وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن تحقيقات كشفت أن حوالي 700 مليون دولار أودعت في حسابات شخصية لرئيس الوزراء نجيب.

ورد نجيب باستعداده للكشف عن مصدر الأموال الموجودة في حساباته البنكية إذا كشفت الأحزاب المعارضة عن أرصدتها، ونفى تلقي أموال من صندوق الاستثمار الحكومي أو أي جهة بغرض الربح الشخصي. وأفاد تقرير لصحفية "وول ستريت جورنال" بأن المحققين دققوا في حسابات نجيب عبد الرزاق.

وخرجت للشارع الماليزي مظاهرات تطالب باستقالة نجيب وتدين سوء الإدارة والفساد المالي، وتدخل رئيس الوزراء السابق محاضر محمد داعيا إلى اتخاذ إجراءات لحجب الثقة عن نجيب عبد الرزاق، واتهمه بشراء ولاء البرلمانيين بالمناصب.

وفي الأسبوع الأول من أغسطس/آب 2015 برأت الوكالة الماليزية لمكافحة الفساد (هيئة مستقلة)  نجيب من اختلاس مبلغ 700 مليون دولار، وقالت إن هذا المبلغ كان عبارة عن مساهمات من متبرعين وليست من صندوق الاستثمار، ولا علاقة لها بفضيحة فساد أو اختلاس أموال.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2015 أعلن نجيب عبد الرزاق عزم بلاده استقبال 3000 لاجئ سوري خلال ثلاثة أعوام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة