اعلي ولد محمد فال   
الأحد 1431/12/29 هـ - الموافق 5/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)

عسكري موريتاني شارك في حرب الصحراء، وكان من قادة الانقلاب على الرئيس ولد هيدالة عام 1984. قاد جهاز شرطة بلاده لمدة عشرين سنة، وخاض مع مجموعة من العسكريين انقلابا أبيض على الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عام 2005، وتولى الرئاسة لمرحلة انتقالية ثم سلم الحكم للمدنيين عام 2007.

المولد والنشأة
وُلد علي ولد محمد فال عام 1952، في مدينة أكجوجت في الشمال الموريتاني.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الأولي في العاصمة نواكشوط، وحصل على شهادة ختم الدروس الابتدائية سنة 1965، ثم التحق بمدرسة "أوتين" العسكرية في فرنسا ومنها حصل على الثانوية العامة سنة 1973، وفي العام نفسه التحق بالأكاديمية العسكرية في مكناس بالمغرب، وتخرج فيها عام 1976 برتبة ملازم.

الوظائف والمسؤوليات
التحق في فترة مبكرة من حياته بالمؤسسة العسكرية، وشارك في حرب الصحراء التي دارت رحاها في السبعينيات بين موريتانيا وجبهة البوليساريو.

عُيِّن عام 1979 قائدا لفرقة الثكنة العامة بأركان الجيش الموريتاني، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1981، ثم عُيّن قائدا للمنطقة العسكرية السابعة بمدينة روصو في الجنوب (1982-1983)، فقائدا للمنطقة العسكرية السادسة قرب مدينة نواكشوط (1983-1985)، وهو الموقع الذي خوله المشاركة النسبية في الانقلاب الذي قاده ولد الطايع على الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة.

شغل منصب مدير الأمن الوطني لمدة عشرين سنة، وشارك في الانقلاب على ولد الطايع في 3 أغسطس/آب 2005، وتولى رئاسة البلاد حتى سلم السلطة للرئيس المدني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في 19 أبريل/نيسان 2007.

التجربة السياسية
اعتزل ولد محمد فال الحياة السياسية بعد تسليم السلطة، ولم يُنقل عنه أي تصريح أو موقف سياسي علني حتى بعد الانقلاب الذي قاده رفيقه السابق وغريمه اللاحق الجنرال محمد ولد عبد العزيز في 2008، لكنه مع ذلك ظل يحتفظ بعلاقاته السياسية داخليا وخارجيا.

أعلن ترشحه للرئاسة -إثر اتفاق دكار 4 يونيو/حزيران 2009- وانتقد الانقلاب، وأكد أنه عائد لمواصلة إصلاحاته التي بدأها عام 2005، لكن نتائج الانتخابات خيبت آماله، فاتهم النظام بالتزوير ثم سرعان ما عاد إلى عزلته السياسية.

وفي مطلع 2012 دخل دائرة الأضواء من جديد، عندما انضم إلى منسقية المعارضة الموريتانية، في خضم مسيرات ومظاهرات كانت تطالب برحيل نظام ولد عبد العزيز، في سياق الربيع العربي.

وكان من اللافت أنه غيّر موقفه من الإسلاميين واعتبرهم قوة وطنية تستحق الثقة، وذلك بعد سنوات طوال من العداوة المستحكمة، ومنع ترخيص أي حزب إسلامي في البلاد.

وخلال السنوات الأخيرة صب ولد محمد فال غضبه -في تصريحات وبيانات في مناسبات مختلفة- على نظام ابن عمه، واتهمه بإدارة السلطة بطريقة استفزازية، وبأنه يسعى إلى حرق البلاد، وقال إنه لا يؤمن بالدولة ولا يقيم وزنا لمؤسساتها، في حملة شرسة يرى بعض المراقبين أنها لا تعدو أن تكون تطلعا لدور ما في مستقبل بلد يلفه الكثير من الغموض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة