برنارد مادوف   
الثلاثاء 1436/5/13 هـ - الموافق 3/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

رجل أعمال ومصرفي أميركي، ظل رئيسا لبورصة ناسداك فترة قبل أن يسقط في يد الشرطة بسبب عملية احتيال قيمتها حوالي خمسين مليار دولار، تكشفت جراء الأزمة المالية عام 2008.

المولد والنشأة
ولد برنارد مادوف يوم 29 أبريل/نيسان 1938 في نيويورك لأسرة يهودية.

الدراسة والتكوين
تخرج في كلية هوفسترا عام 1960 متخصصا في العلوم السياسية.

الوظائف والمسؤوليات
كان مادوف في خمسينيات القرن الماضي يشتغل سباحا محترفا مهمته إنقاذ المعرضين للغرق، كما عمل في تركيب مرشات الحريق.

ومنذ بداية شبابه طور علاقة خاصة مع المال، وراكم من إنقاذ الغرقى حوالي خمسة آلاف دولار أسس بها شركة استثمار وهو يومئذ لم يتعد من العمر 22 عاما.

وخلال عقد واحد فقط طور شبكة واسعة من العلاقات وأصبحت له لائحة عملاء تضم كبار الأثرياء خاصة من يهود نيويورك، قبل أن يلج عالم الاستثمار في القطاع المصرفي ويلمع نجمه في عالم المال مطلع تسعينيات القرن الماضي.

أصبح مادوف رئيسا لمحفظة برنارد مادوف الاستثمارية التي أنشئت عام 1960، وتعتبر شركته إحدى أكبر صناع السوق في وول ستريت، وتتاجر أيضا في الخدمات الاستثمارية.

وما لبث أن اكتسح مادوف وول ستريت بسرعة فائقة وأصبح رئيسا لناسداك (بورصة شركات التكنولوجيا)، لكن أساليبه في استمالة العملاء بقيت هي نفسها من خلال تسخير "ماخر" (رجل مهم بالعبرية) يقنعهم بوضع أموالهم بين يديه لما يتمتع به من مهارات استثمارية.

الأساليب والوسائل
و
لكي يجعل مادوف الطعم سهل الابتلاع لدى عملائه، لعب هو ومن يدور في فلكه بورقة "النزاهة الأخلاقية" والعمل الخيري، حيث اشتهر بتبرعاته السخية لفائدة كثير من المؤسسات الخيرية والثقافية، وبعضويته في مجالس إدارة مؤسسات معروفة في ذلك المجال.

وبذلك آلت إليه إدارة أموال هيئات تقودها شخصيات يهودية بارزة، مثل مؤسسة إيلي فيزل والجمعية الخيرية التي أسسها المخرج السينمائي ستيفن سبيلبرغ، ليصبح أحد أشهر الأثرياء اليهود في الولايات المتحدة ممن يلعبون دورا بارزا في تنظيم الدعم المالي الموجّه لإسرائيل.

ورغم ذلك بقي الغموض يلف أساليبه الاستثمارية وثروته التي لم يكن أحد يعرف شيئا عنها، باستثناء بعض أملاك عقارية في عدة مناطق بالولايات المتحدة وفرنسا، ويخت في جزر الباهاما.

ومنذ سنوات بدأت الإشاعات تنتشر بشأن شخصيته وطريقته الغامضة في الاستثمار ومآل رؤوس الأموال التي أوكل إليه تدبيرها، ففتح وول ستريت -ممثلا بلجنة الأوراق المالية والبورصات- التحقيق حوله عدة مرات دون أن يحل اللغز.

ولكن يبدو أن صدر مادوف ضاق ذرعا بسرٍّ كبير لم يكن يعرفه إلا هو، ولم تعد له القدرة على مواصلة مسلسل يلعب فيه وحيدا دور "البطل المضاد" الذي يستدرج ضحاياه بمن فيهم أبناء ملته، بأذكى الطرق قبل أن يحتال عليهم.

هكذا باح مادوف لأحد أبنائه بأن الإمبراطورية المالية التي بناها على مدى نحو خمسة عقود كانت مجرد قصر من الرمال، وأنها على أبواب الانهيار، لينتهي به الأمر ضيفا خاصا على مكتب التحقيقات الفدرالي.

وفي 29 يونيو/حزيران 2009 حكم على مادوف بالسجن 150 عاما، ولم يستأنف الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة