حسن سلامة   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

قائد عسكري فلسطيني، شارك في الانتفاضة الأولى فأصبح من قادة الجناح العسكري لحركة حماس، اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات تفجير أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح، لُقب "بطل عمليات الثأر المقدس". حكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة، ورفض الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.

الولادة والنشأة
ولد حسن سلامة يوم 9 أغسطس/آب 1971 في مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين (قطاع غزة) بفلسطين، لكن أصول عائلته تعود إلى بلدة الخيمة (قضاء الرملة) في الأراضي المحتلة 1948.

الدراسة والتكوين
التحق بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) حتى أنهى الثانوية العامة في غزة، لكنه لازم الدروس العلمية التي كانت تقام في مسجد الإمام الشافعي بمنطقة سكنه.

التوجه الفكري
ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ذات المرجعية الإسلامية المؤسسة على فكر مدرسة جماعة الإخوان المسلمين.

التجربة النضالية
 يعتبر حسن سلامة من أوائل المشاركين في الانتفاضة الفلسطينية الأولى على الاحتلال الإسرائيلي التي انطلقت شرارتها أواخر 1987، فشارك في إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على قوات الاحتلال.

تدرج في أنشطة المقاومة إلى أن أصبح عضوا في "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، واعتقلته إسرائيل مرات.

طاردته قوات الاحتلال فخرج متخفيا من فلسطين 1992 وتلقى تدريبات عسكرية في سوريا وإيران، ثم عاد -بعد عامين- إلى قطاع غزة وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية في بداية عهدها، فاعتقلته 1994 ومكث في سجونها ما مجموعه ستة أشهر.

أفرج عنه وانتقل بعد أقل من عامين إلى الضفة الغربية، حيث واصل نشاطه العسكري انطلاقا من مدينة الخليل، فشارك في تشكيل مجموعات جهادية تابعة لكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.

اعتقلته قوات الاحتلال -بعد مطاردة طويلة- بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية 17 مايو/أيار 1996، وحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة بتهمة الانتماء إلى حركة حماس وجناحها العسكري، وقيادته "عمليات الثأر المقدس"، وهي سلسلة تفجيرات استشهادية استهدفت حافلات مدنية وعسكرية إسرائيلية -ردا على اغتيال إسرائيل القائد القسامي يحيى عياش- وأوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح.

طالبت الولايات المتحدة الأميركية إسرائيل بتسليمها حسن سلامة، تمهيدا لمحاكمته في واشنطن بحجة وجود عدد من الأميركيين بين قتلى العمليات التي كان مسؤولا عن تدبيرها.

عوقب -خلال فترة اعتقاله- بالسجن الانفرادي عدة سنوات، ولم تنته عزلته إلا بعد أن خاض الأسرى الفلسطينيون إضرابا مفتوحا عن الطعام 2012 انتهى بإزالة العزلة عن كافة السجناء.

أدرج اسم حسن سلامة -الذي يلقبه الفلسطينيون "بطل عمليات الثأر"- ضمن قائمة السجناء الذين طالبت حماس بالإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بينها وبين إسرائيل 2011، لكن سلطات الاحتلال رفضت إطلاق سراحه.

في 16 مايو/أيار2015 أحالت محكمة جنايات القاهرة، التي انعقدت في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة أوراق حسن سلامة -مع لائحة طويلة يتقدمها الرئيس المعزول محمد مرسي وفيها عناصر من حركة حماس- على مفتي الجمهورية في القضية المعروفة إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون.

ومن داخل الأسر في السجون الإسرائيلية، علق سلامة على الحكم بالقول إن حكم الإعدام الصادر بحقه من القضاء المصري هو "وسام مصر" لأسير فلسطيني في ذكرى اعتقاله العشرين، تكريما له على السنوات الطويلة من العذاب والألم والمعاناة.

وفي رسالة موجهة إلى القضاء المصري نشرها مركز أحرار لدراسات الأسرى مساء يوم إصدار الحكم وافتتحها بكلمة "شكرا مصر" قال سلامة إن حكم إعدامه أرحم من الاحتلال الذي رفض إعدامه.

واختتم رسالته بالقول "ما الموت يخيفنا ولا السجن يرهبنا، والأمل في الله كبير وثقتنا في إخواننا في كتائب القسام الذين مرغوا أنف هذا المحتل وقتلوا وخطفوا جنوده أكبر من أحكامكم، ولا نقول إلا ما قاله رسولنا الكريم: حسبنا الله ونعم الوكيل". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة