حسن روحاني   
الاثنين 1436/5/12 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

الرئيس السابع لإيران منذ ثورة 1979. عُرف بـ"اعتداله الكبير" في خطابه والمرونة في التعامل مع الغرب وقد وُصف بـ"الشيخ الدبلوماسي" لامتلاكه رصيدا طويلا من العمل السياسي.

المولد والنشأة
ولد حسن روحاني يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1948 في منطقة سرخه بمحافظة سمنان جنوب شرق طهران.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليما دينيا في حوزة قم، ووصل إلى رتبة مجتهد، وتزامنا مع تعليمه الديني نال شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة طهران، ثم أكمل تعليمه ليحصل على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة غلاسكو في بريطانيا. وهو يجيد اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية والروسية والعربية، بالإضافة إلى لغته الفارسية.

الوظائف والمسؤوليات
أصبح بعد انتخابه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في إيران -في 15 يونيو/حزيران 2013- الرئيس السابع للجمهورية الإسلامية.

كما تولى خلال مسيرته الطويلة منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي بين عامي 2003 و2005، وفي هذه الفترة حاز لقب "الشيخ الدبلوماسي".

انتقل إلى عضوية مجلس خبراء القيادة وهو الهيئة المكلفة بالإشراف على عمل المرشد الأعلى علي خامنئي.

التوجه السياسي
عرف باعتداله الكبير في خطابه وبقربه من الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي دعا -مثل خلفه محمد خاتمي- للتصويت لروحاني خلال الانتخابات الرئاسية.

كما أنه عضو في مجمع علماء الدين المجاهدين الذي يضم رجال دين محافظين، لكنه في السنوات الأخيرة اقترب من الإصلاحيين، وظل يترأس حتى فوزه بالرئاسة منصب رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو أحد الأجهزة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى.

التجربة السياسية
يمتلك روحاني رصيدا طويلا من العمل السياسي، فقد كان نائبا في مجلس الشورى الإسلامي خمس دورات برلمانية، وشغل منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي في دورتيه الرابعة والخامسة، كما شغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي لمدة 16 عاما خلال دورتين رئاسيتين لكل من رفسنجاني وخاتمي، ويعد شخصية مقربة من التيار الإصلاحي.

وفي عام 2003 خلال محادثات مع باريس ولندن وبرلين، وافق روحاني على تعليق تخصيب اليورانيوم وتطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، للسماح بعمليات تفتيش غير معلنة مسبقا للمنشآت النووية الإيرانية. وأكسبه هذا القرار احترام الغربيين لكن المحافظين اتهموه بالوقوع تحت "سحر ربطة عنق وعطر جاك سترو" وزير الخارجية البريطاني حينها.

اعتمد روحاني سياسة بناء جسور ثقة مع الغرب، وقام مع فريقه بإبعاد الملف النووي عن طاولة مجلس الأمن الدولي، وأبقوه على طاولة الحوار مع الدول الكبرى، ورغم تعليق البرنامج النووي عدة مرات فإن "الشيخ الدبلوماسي" أبعد بلاده عن دفع ثمن باهظ لطموحها النووي.

وخلال الحملة الانتخابية، كرر تأييده اعتماد سياسة أكثر مرونة تجاه الغرب لوضع حد للعقوبات المفروضة على البلاد. وقال في أحد تصريحاته "حكومتي لن تكون حكومة تسوية واستسلام (في الملف النووي) لكننا لن نكون كذلك مغامرين"، مضيفا أنه سيكون "مكملا (لسياسات) رفسنجاني وخاتمي".

ولم يستبعد إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، العدو التاريخي للجمهورية الإسلامية، لإيجاد حل للأزمة النووية. وتعهد روحاني أيضا بإجراء إصلاحات وإطلاق سراح السجناء السياسيين وضمان الحقوق المدنية والتعهد باستعادة "كرامة البلاد".

وخلال المظاهرات الطلابية التي خرجت مناهضة لإغلاق إحدى الصحف الإصلاحية عام 1999، تبنى روحاني موقفا شديدا بإعلانه أن من ألقي القبض عليهم في تلك المظاهرات بتهمة التخريب وتدمير ممتلكات الدولة سيواجهون عقوبة الإعدام إذا ما ثبتت إدانتهم.

إلا أنه في وقت لاحق، أبدى دعمه للمظاهرات التي اندلعت عقب انتخابات عام 2009، ووجه انتقاداته للحكومة لمعارضتها ما كان يراه من حق الشعب في التظاهر السلمي. وحرص أثناء الحملة الانتخابية على إبقاء مسافة بينه وبين المرشحيْن الإصلاحيين اللذين خسرا انتخابات 2009 مير حسين موسوي ومهدي كروبي الموضوعيْن قيد الإقامة الجبرية.

خلال ولايته الرئاسية وتحديدا في 2 أبريل/نيسان 2015، توصلت إيران والدول الكبرى في مدينة لوزان السويسرية إلى اتفاق إطار لإقرار حل نهائي لملف البرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة