علي السيستاني   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

أهم مراجع المسلمين الشيعة في العراق. تدخل بقوة في الشأن السياسي بعد الغزو الأميركي للعراق، حيث دعا صيف 2003 إلى إجراء انتخابات شعبية لاختيار قيادة جديدة للعراق تتولى وضع  الدستور، لكنه لم يدعُ أتباعه إلى مقاومة الاحتلال.

المولد والنشأة
ولد السيد علي الحسيني السيستاني يوم 4 أغسطس/آب 1930 في مدينة مشهد بإيران.

الدراسة والتكوين
بدأ تعليمه وهو في الخامسة من العمر في مدرسة دار التعليم الديني لتعلم القراءة والكتابة، وفي عام 1941 بدأ -بتوجيه من والده- قراءة مقدمات علوم الحوزة، ثم هاجر إلى مدينة "قم" لإكمال دراسته.

وفي عام 1951 هاجر من مدينة قم إلى النجف في العراق، فسكن مدرسة "البخارائي العلمية"، ثم عزم على السفر عام 1961 إلى موطنه مشهد بعد أن حصل على درجة الاجتهاد، ثم رجع إلى النجف وبدأ إلقاء محاضراته التي تناولت عددا من القضايا الفقهية.

التجربة السياسية
قام حزب البعث -الذي حكم العراق فيما بين 1968 و2003- بعمليات تسفير واسعة للعلماء وسائر الطلاب الأجانب في حوزة النجف، وكاد السيستاني نفسه أن يسفّر، لكن الأمر اقتصر على تسفير عدد من تلامذته وطلابه في فترات متقاربة.

يتبني السيستاني خيار تجنب الدخول في السياسة ما أمكن والتحرك فيها فقط في حال الضرورة، ومن هنا لم يتدخل في السياسة زمن صدام، وكان تحت الإقامة الجبرية لكونه لم يخضع لطلبات الحكومة.

وبالرغم من جنسيته الإيرانية وإيمانه بالولاية الخاصة لرجال الدين التي تبقيهم بعيدين عن الشأن السياسي، فإنه واصل طوال الفترة التي أعقبت الاحتلال الأميركي للعراق إبداء آرائه في الموضوعات الحساسة، مثل قانون الدولة للمرحلة الانتقالية وتشكيل الحكومة الانتقالية فضلا عن الانتخابات.

وعبّر عن قلقه من ازدياد سيطرة أحزاب سياسية كبيرة مرتبطة بعلاقات قوية مع الاحتلال الأميركي -وتتكون في غالبيتها من منفيين- على العملية السياسية في العراق، لكنه في المقابل لم يدعُ أتباعه إلى مقاومة الاحتلال رغم توجيهه عدة تحذيرات للأميركيين ومناداته بالمقاومة السلمية.

دعَم قائمة الائتلاف العراقي الموحّد التي تتركز القوة فيها للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحلفائه، مما أفاد هذه القائمة كثيرا في الانتخابات العراقية الأولى بعد سقوط نظام صدام حسين.

في صيف عام 2004 غادر السيستاني النجف إلى لندن للعلاج، وبعد مغادرته بأيام قليلة بدأت معارك طاحنة حول الصحن الحيدري في النجف بين القوات الأميركية والمسلحين التابعين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم تنته إلا عند عودة السيستاني إلى النجف في أواخر أغسطس/آب 2004، إذ قدّم مبادرة سلمية أنهت الأحداث الدموية في المدينة وتسلم الوفد الممثل للسيستاني مفاتيح الصحن الحيدري.

استقبل شخصيات عراقية ودولية عديدة لكنه لم يتحدث أبدا إلى وسائل الإعلام بشكل مباشر، وظلت آراؤه تنقل عن طريق مساعديه أو من يدّعون القرب منه.

يتمتع السيستاني -خليفة أبي القاسم الخوئي في زعامة حوزة النجف- بشعبية كبيرة لدى شيعة العراق والعالم، حيث بد نفوذه كبيرا في عدد من الحركات الشيعية البارزة وفي الوضع السياسي العام في العراق.

المؤلفات
ألّف السيستاني عددا من الكتب والدراسات، من بينها كتاب "منهاج الصالحين" وهو في ثلاثة أجزاء، و"شرح العروة الوثقى" في جزأين، و"الرافد في علم الأصول"، إضافة إلى كتب أخرى تناولت قضايا عقدية وفقهية متعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة