ليما غبوي   
الاثنين 1434/6/12 هـ - الموافق 22/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

ناشطة حقوقية ليبيرية، ساهمت من خلال حركتها "المرأة من أجل السلام والأمن" في وضع حد للحرب الأهلية الثانية في ليبيريا. فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2011، بالاشتراك مع رئيسة ليبيريا إيلين جونسون والناشطة اليمنية توكل كرمان.

المولد والنشأة
ولدت ليما غبوي يوم 1 فبراير/شباط 1972 في مونروفيا، ومع اندلاع  الحرب الأهلية في ليبيريا انتقلت إلى غانا وهي في الـ17 من العمر.

المسار
أسست منظمة تعرف باسم "المرأة من أجل السلام والأمن"، وقامت بتعبئة وتنظيم النساء لمواجهة زعماء الحرب في بلادها، في واحدة من أكثر الحروب الأهلية دموية في أفريقيا.

يعتقد كثيرون أنه لولا هذه المجموعة من النساء اللاتي تجمعن في العاصمة الليبيرية مونروفا للاحتجاج بقمصانهن البيض، لما كان الصراع الشرس الذي استمر أكثر من 13 عاما وخلف قرابة 250 ألف قتيل انتهى بهذا الشكل عام 2003.

وقالت غبوي في مذكراتها إن الحرب في بلادها لم تكن قصة تقليدية، مضيفة أن النساء كن قويات واستطعن بالتآخي والدعاء تغيير بلاد اعتادت على الحرب.

وبعد وصول زعيم الحرب تشارلز تايلور إلى سدة الحكم عام 1997 دخلت ليبيريا في دوامة عنف جديدة، فأدركت غبوي أن هناك دورا للنساء يجب أن يلعبنه لتحقيق السلام في البلاد.

وإزاء هذا قامت بجمع النساء من كافة الأديان والمجموعات العرقية للسلام، فتحدين الشمس والمطر وأصوات القذائف والمواجهات، لكن المجتمع استغرق ثلاث سنوات قبل أن يقتنع بأن المظاهرات السلمية التي يقوم بها نساء عاديات يمكن أن تؤدي إلى إيقاف الحرب.

وفي عام 2002 نفذن "إضرابا عن ممارسة الجنس" حتى انتهاء العنف والحرب الأهلية، وبعدها بعام نجحت هذه المجموعة بقيادة غبوي في انتزاع وعد من الرئيس تايلور بحضور محادثات السلام التي جرت في غانا آنذاك.

لكن شبح الفشل الذي خيم على المحادثات وتفجير مجمع السفارة الأميركية في العاصمة، دفع بنحو مائتين من النسوة إلى سد طريق الخروج لمنع وفود الفصائل المتحاربة من الخروج من الغرفة التي كانت تعقد فيها المحادثات.

ورغم محاولات الأمن اعتقالهن، وقيام أحد زعماء الحرب بضربهن ودفعهن، فقد صمدن ليرين بعد ذلك اتفاقية أكرا للسلام، وتضع الحرب أوزارها في ليبيربا.

عملت غبوي على تعزيز تأثير النساء في غرب أفريقيا في الحرب وبعدها، وعلى تشجيعهن على المشاركة في الانتخابات، وهذا التحفيز كان أحد الأسباب التي أوصلت إيلين جونسون -شريكتها في جائزة نوبل للسلام- إلى سدة الرئاسة.

كما عملت مستشارة نفسية مع أبناء الجنود الذين خدموا في جيش "تايلور".

الجوائز والأوسمة
فازت ليما غبوي بجائزة نوبل للسلام عام 2011، بالاشتراك مع رئيسة ليبيريا إيلين جونسون والناشطة اليمنية توكل كرمان، نظرا لمساهمتها الفعالة في وقف الحرب في بلادها.

كما فازت أيضا بجائزة "الشجاعة"، التي تمنحها مؤسسة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي في عام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة