علي صدقي أزايكو   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

علي صدقي أزايكو شاعر وناشط أمازيغي مغربي، طالب بإعادة كتابة تاريخ المغرب والاهتمام بالثقافة الأمازيغية "وعدم التنكر للجذور". رأيه السياسي أدخله السجن لمدة عام واحد بتهمة المس بأمن الدولة والإخلال بالدستور.

المولد والنشأة
ولد علي صدقي أزايكو عام 1942 في قرية إكران تاونيغت بالأطلس الكبير غير بعيد عن أولاد برحيل بإقليم تارودانت المغربي.

الدراسة والتكوين
درس أزايكو المرحلة الابتدائية بقرية تافنكولت في مركز إيمنتانوت، وأكمل دراسته الثانوية بمدينة مراكش، ثم التحق بمدينة الرباط للدراسة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس، حيث حصل على الإجازة في التاريخ عام 1968. تخرج في السنة نفسها من المدرسة العليا للأساتذة كأستاذ للتعليم الثانوي.

سافر أزايكو إلى فرنسا للدراسة في جامعة السوربون بباريس (1970-1972) فدرس التاريخ الاجتماعي بإشراف عالم الاجتماع الأستاذ جاك بيرك، ونال في 13 يوليو/تموز 1988 دبلوم الدراسات العليا في التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط بميزة حسن جدا في موضوع "رحلة الوافد، تقديم وتحقيق".

الوظائف والمسؤوليات
اشتغل أزايكو بالتعليم فدرس مادة التاريخ في معهد المغرب الكبير بالرباط ( 1968-1970)، والتحق عام 1972 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ثم اشتغل بالبحث في مجال تاريخ المغرب.

التوجه الفكري
يعد علي صدقي أزايكو من أوائل الناشطين الحقوقيين الأمازيغ الذين تحدثوا عن الثقافة الأمازيغية، وطالبوا بالاهتمام بها فيما سماه "ضرورة العودة إلى الذات وعدم التنكر للجذور".

التجربة الحقوقية
أسس أزايكو مع آخرين جمعية البحث والتبادل الثقافي عام 1967، والجمعية المغربية "معارف وثقافة" بالرباط عام 1972 ومجلة "تييدرين".

أنشأ رفقة محمد شفيق الجمعية الثقافية الأمازيغية عام 1981، وهي السنة التي اعتقل فيها وحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد (1982) بتهمة المس بأمن الدولة والإخلال بالدستور، بعد نشره للمرة الثانية مقال "في سبيل مفهوم حقيقي لثقافتنا الوطنية" في مجلة "أمازيغ"، إذ وصف فيه الهجرة العربية إلى بلاد المغرب بأنها "غزو من أجانب".

اعتبره البعض أول سجين للقضية الأمازيغية في تاريخ المغرب، ومؤسس "الفكر الأمازيغي" قبل أن تتشكل الحركة الأمازيغية وتبلور خطابا واضحا في المسألة الأمازيغية، طالب بإعادة كتابة تاريخ المغرب بعد خروجه من السجن بأربع سنوات.

نال أزايكو العضوية في مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية -الذي أنشئ بقرار من الملك محمد السادس- وكان عضوا في مجلس إدارته، وباحثا بارزا داخله.

المؤلفات
كتب أزايكو عددا من المؤلفات وعشرات المقالات والدراسات، منها كتاب "نماذج من أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية المغربية" (1972)، وديوان شعري أمازيغي بالحرف العربي (1989) بعنوان "تيميتار" (التذكرة) وديوان "إيزمولن" (آثار الجراح).

جمع عدد من مقالاته -التي كان يكتبها في الغالب باسم مستعار هو "علي أوزوليط"- في كتابين، الأول "تاريخ المغرب أو التأويلات الممكنة" نشره مركز طارق بن زياد عام 2002، والثاني "معارك فكرية حول الأمازيغية".

الوفاة
توفي علي صدقي أزايكو بعد مرض مزمن يوم 10 سبتمبر/أيلول 2004، ودفن في مسقط رأسه إيغران قرب مدينة تارودانت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة