وليد جنبلاط   
الخميس 1436/1/14 هـ - الموافق 6/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

سياسي لبناني درزي المذهب متقلب الرؤى، تحالف مع سوريا وهو يتهمها باغتيال أبيه، ثم ناوأها واصطف مع خصومها في ثورة الأرز، ثم ما لبث أن تخلى عنهم ويمم شطر حزب الله وحركة أمل، لكنه وقف مع الثورة السورية وهاجم موقف حزب الله.

المولد والنشأة
ولد وليد جنبلاط يوم 7 أغسطس/آب 1949 في بلدة المختارة بقضاء الشوف. كان أبوه كمال مفكرا وسياسيا، وهو مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه حتى اغتياله عام 1977.

الدراسة والتكوين
درس في "الإنترناشيونال كولج" في بيروت حتى عام 1969، وتابع دراسته في الجامعة الأميركية، ونال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية عام 1977، وهو يتكلم العربية والفرنسية والإنجليزية.

الوظائف والمسؤوليات
درّس مادة التاريخ في الجامعة الوطنية في عالية، كما عمل في ملحق "النهار" لأقل من سنة فكتب العديد من المقالات الاقتصادية والسياسية.

وأسس المركز الوطني للمعلومات والدراسات الذي تحوّل فيما بعد إلى الدار التقدّمية للنشر، حيث قام بنشر وتعميم كتب كمال جنبلاط ومؤلّفاته، كما شغل أيضا منصب رئيس الجمعية اللبنانية للتعليم العلمي والتقني والاقتصادي.

التجربة السياسية
دخل جنبلاط الميدان السياسي بعد مقتل أبيه في مارس/آذار 1977، واتهم في أكثر من مناسبة المخابرات السورية بتدبير اغتياله.

وخلال الحرب الأهلية اللبنانية عرفت مواقفه السياسية عدة تقلبات فخاض معارك ضد المسيحيين المارونيين (القوات اللبنانية) أعداء السوريين، ثم قام بعد ذلك بتفريغ منطقة الجبل الجنوبي من المسيحيين وصار زعيما أوحد للمنطقة، كما قضى على المرابطين (التنظيم المسلح للسنة في لبنان) في وقائع دامية سنة 1992.

وافق عام 1989 على اتفاقية الطائف، وانضم إلى الحكومة اللبنانية المشكلة حينها، وظل عضوا في الحكومات المتعاقبة وزيرا لشؤون المهجرين حتى عام 1998 غداة اختيار إميل لحود رئيسا للبنان.

ظل حليفا لسوريا في الجبل إلى تاريخ وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد وإبعاد حليفه قائد الأركان السورية السابق حكمت الشهابي عن وظيفته، فبدأ يبتعد عن دمشق.

دعم الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري سنة 2000 وتحالف -خلال تشريعيات أغسطس/آب من نفس العام- مع أحزاب المعارضة المسيحية المناهضة لسوريا.

وبعد اغتيال الحريري سنة 2005، أسس حركة 14 آذار مع شخصيات سياسية بينها سعد الحريري وسمير جعجع، وكان أحد رموز ما عرف بثورة الأرز المطالبة بانسحاب سوريا من لبنان.

إلا أن هذا التحالف لم يستمر طويلا، حيث بدأ جنبلاط بشكل تدريجي في تغيير موقفه السياسي جانحا إلى معسكر المعارضة بقيادة حزب الله وحركة أمل.

وفي يناير/كانون الثاني 2011، حدد موقفه من الأزمة في لبنان عقب سقوط حكومة سعد الحريري، وأعلن اصطفافه إلى جانب قوى 8 آذار في تسمية نجيب ميقاتي رئيس حكومة في لبنان.

وقد أيد الثورة السورية (التي اندلعت عام 2011) ووصف نظام بشار الأسد بالوحشي، وأعلن أن بشار نجح في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2014، على أشلاء المعذبين والمخطوفين والقتلى، كما تحدث عن خيانة الغرب للثورة السورية.

وهاجم قرار حزب الله بالدخول في الحرب السورية والقتال إلى جانب بشار الأسد، ووصفه بالخطأ التاريخي والأخلاقي.

وقال إن ذلك القرار لم يراع الرأي العام اللبناني، وأنه كان من الأفضل للحزب أن يركز على عدوه الرئيسي إسرائيل.

وأعرب عن تأييده لإنشاء حكومة تمام سلام التي رأت النور يوم 15 فبراير/شباط 2014، ومنحها البرلمان الثقة يوم 20 مارس/آذار 2014. وقال إن سلام ابن عائلة تاريخية معتدلة، وشعار والده الراحل صائب سلام "التفهم والتفاهم" وشعار "لا غالب ولا مغلوب".

المؤلفات
 صدر له كتاب "ثوابت النضال التقدمي" وهو عبارة عن مجموعة خطب ومقالات مختارة من منشورات جريدة الأنباء التي يصدرها الحزب التقدمي الاشتراكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة