ميركل.. المرأة المتربعة على عرش المستشارية الألمانية   
الاثنين 1439/1/5 هـ - الموافق 25/9/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

مستشارة ألمانيا، وزعيمة الاتحاد المسيحي الديمقراطي، تولت منصبها عام 2005، وفازت بأربع دورات متتالية، وهي أول امرأة في هذا المنصب في ألمانيا، اختارتها مجلة فوربس أقوى امرأة في العالم 2011.

المولد والنشأة
ولدت أنجيلا دوروثيا ميركل يوم 17 يوليو/تموز 1954 بمدينة هامبورغ شمالي ألمانيا ونشأت هناك، وهي متزوجة من أستاذ كيمياء منذ 1998 وليس لديها أبناء.

الدراسة والتكوين
تخصصت في الفيزياء خلال دراستها (1973-1978)، وسجلت تفوقا في اللغة الروسية والرياضيات، ثم التحقت بمركز الكيمياء الفيزيائية بأكاديمية العلوم في برلين حتى عام 1990، وهي حاصلة على الدكتوراه في الكيمياء.

الوظائف والمسؤوليات
انضمت ميركل إلى حزب نهضة الديمقراطية عام 1989، وترقت لتصبح ناطقة باسم آخر حكومة منتخبة ديمقراطيا بجمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا تحت رئاسة لوثار دي مايزيير.

التجربة السياسية
في العام 1990 بدأت مسيرتها السياسية إبان توحيد شطري ألمانيا إلى جانب المستشار السابق هلموت كول، الذي اكتشف قدراتها وكان يلقبها بـ"الفتاة الصغيرة"، وأسند إليها منصبين كبيرين في وزارة الأوضاع النسائية ثم البيئة عام 1994.

استفادت من فضائح تمويل خفي مست حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي لكي ترأس الحزب مكان معلمها كول عام 2000. ورغم كونها بروتستانتية فقد فرضت نفسها على رأس حزب كاثوليكي معظم قيادييه من ألمانيا الغربية، ومنذ ذلك الحين تمكنت من إزالة جميع خصومها المحتملين من طريقها.

في عام 2005 أصبحت ميركل أول امرأة تتولى منصب مستشار في ألمانيا، والأولى التي تحكم دولة أوروبية كبرى منذ عهد رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، وأول رئيسة حكومة منحدرة من ألمانيا الشرقية سابقا، وذلك بعد أن فاز التحالف الذي قادته مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه المستشار السابق غيرهارد شرودر.

ومنذ 2009 تقود تحالفا مع الحزب الديمقراطي الحر حيث حظيت في ألمانيا بشعبية لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية مع أكثر من 60% من المؤيدين لها.

وبعد ثماني سنوات على وصولها إلى سدة الحكم -وبفضل تحالف بين محافظي حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه وبين الحزب الاشتراكي الديمقراطي- حققت انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريعية التي جرت 2013 أبقاها على رأس المستشارية لولاية ثالثة، ولكن من دون إحراز غالبية مطلقة بالبرلمان، فكانت أول زعيمة أوروبية يعاد انتخابها منذ الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالاتحاد الأوروبي.

وفي الانتخابات العامة التي جرت يوم 24 سبتمبر/أيلول 2017، تصدر التحالف الذي تقوده ميركل النتائج، حيث حصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي في بافاريا على نحو 33%، مقارنة بأكثر من 41% في انتخابات 2013. 

ورغم فقدها بعض التأييد، تنضم ميركل -أطول زعماء أوروبا بقاء في السلطة- إلى الراحل هيلموت كول مرشدها الروحي الذي أعاد توحيد ألمانيا، وكونراد أديناورالذي قاد ميلاد ألمانيا من جديد بعد الحرب العالمية الثانية، بوصفهم المستشارين الثلاثة الوحيدين الذين فازوا في أربعة انتخابات عامة.

أوسمة وجوائز
نالت ميركل الكثير من الجوائز وتقلّدت العديد من الأوسمة تقديرا لدورها في سياسة ألمانيا والسياسات العالمية.

فقد تسلمت في أغسطس/آب 2008 "جائزة الناس" في أوروبا والتي تمنحها مجموعة باساو الألمانية للنشر لشخصيات سياسية تساهم في بناء جسور التفاهم بين الشعوب وإحلال السلام.

كما اختارتها مجلة فوربس الاقتصادية الأميركية لسنوات عدة لتكون في مركز الصدارة في لائحة أقوى امرأة في العالم.

وفي 2013 فازت بوسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم خلال التصويت الذي دشنه المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والإستراتيجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة