بيلو.. موثق علاقة نيجيريا بالعالم الإسلامي   
الاثنين 1437/11/6 هـ - الموافق 8/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

أحمدو بيلو سياسي نيجيري شغل منصب رئيس وزراء إقليم الشمال وتقلد مسؤوليات عديدة، وقد عرف بخدمته للعربية والهوية الإسلامية ورفضه التطبيع إسرائيل قبل أن يقتل بانقلاب عسكري قاده ضباط مسيحيون.

المولد والنشأة
ولد أحمدو بن إبراهيم بن أبي بكر بيلو عام 1909 في مدينة رباح بولاية "سقطو" على الضفة الشمالية من نهر النيجر.

ينتمي بيلو لعائلة ملك عريقة، فقد كان والده الوريث الشرعي لعرش إمارة "صوكوتو"، أما جده الأكبر عثمان دان فوديو فهو مؤسس الدولة الفولانية وأحد قادة أفريقيا الكبار.

الدراسة والتكوين
التحق أحمدو بيلو بالكتاتيب القرآنية وتربى في زوايا مشايخ الطرق الصوفية من رجال القادرية، ثم تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة البريطانية.

وبعد التخرج التحق بكلية المعلمين في مدينة كاتشينا عام 1926، وسافر إلى بريطانيا عام 1948 لدراسة تخصص نظام الحكم المحلي.

الوظائف والمسؤوليات
عمل أحمدو بيلو مدرسا للغة الإنجليزية، ثم شغل عضوية المجلس التشريعي لدستور نيجيريا قبل أن يعين عام 1953 وزيرا للحكم المحلي، وفي عام 1954 انتخب رئيسا لوزراء إقليم الشمال في نيجيريا.

التجربة السياسية
استثمر بيلو الثقل الاجتماعي والإرث الملكي لعائلته في نشاطه السياسي والدعوي، فقد تقلد مناصب وطنية مرموقة في الوقت الذي كرس فيه جهده للدعوة إلى الإسلام وإقامة علاقات ثقافية ودينية مع العالم العربي، خصوصا مع السعودية ومصر.

وكتب يبلو في سيرته الذاتية "أقدمت على العمل السياسي لاسترداد أمجاد أجدادي الذين بنوا إمبراطورية إسلامية في غرب أفريقيا".

يقول بيلو "اختار الله أجدادي ليتزعموا الجهاد المقدس الذي أقام دولة إسلامية، وها أنا اليوم قد اخترت بواسطة انتخابات حرة للمساعدة على بناء دولة حديثة".

جعل العربية اللغة الرسمية في الشمال النيجيري وبنى المساجد وطبع الكتب الدينية، ودخل كثيرون الإسلام على يديه.

يوصف بيلو بأنه المنظّر والعقل المخطط للحركات والتنظيمات السياسية لأبناء قبيلتي الهوسا والفولاني.

ارتبط بعلاقة ودية مع الجامع الأزهر ومع الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز، وقد كان بيلو نائبا للملك السعودي في رئاسة رابطة العالم الإسلامي عند تأسيسها عام 1962.

ساهم في تأسيس جامعة شمال نيجيريا في الرابع من أكتوبر/تشرين الثاني 1962 بمدينة زاريا التي تعد واحدة من كبريات الجامعات في القارة السمراء، والتي حملت لاحقا اسمه.

عرف برفضه التعاون مع إسرائيل وتصديه لمحاولات اليهود السيطرة على الاقتصاد النيجيري.

المؤلفات
ألف بيلو كتبا، منها "كلمات وأحاديث"، و"الإنجيل والقرآن في كفتي ميزان"، وروى سيرته الذاتية في كتاب بعنوان "حياتي". 

الأوسمة والجوائز
منحته الجامعة الليبية الدكتوراه الفخرية عام 1964 تقديرا لجهوده في خدمة الإسلام وتكريما لإسهاماته، وأطلقت الدولة النيجيرية اسمه على عدة مرافق، من بينها ملعب لكرة القدم.

الوفاة
في الـ15 من يناير/كانون الثاني 1966 نفذ ضباط مسيحيون انقلابا عسكريا في نيجيريا فأطاحوا بالحكومة الاتحادية، وقتلوا رئيس الوزراء المسلم أبو بكر تفاوا بليوا.

وقتل هؤلاء الضباط أيضا رئيس وزراء إقليم الشمال أحمدو بيلو مع جميع أفراد عائلته في منزله بولاية كادونا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة