سلمان بن عبد العزيز   
الاثنين 11/6/1434 هـ - الموافق 22/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

ملك سعودي، مكث طويلا في إمارة الرياض، ثم أصبح وزيرا للدفاع، فوليا للعهد، بدأ عهده بتغييرات واسعة في ركائز الحكم، فعين وعزل وغيّر في تقاليد الملك، وقاد عاصفة الحزم على جماعة الحوثي، وأخذ في نهج مغاير لسلفه.

المولد والنشأة
ولد سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 1935 في العاصمة السعودية الرياض، وهو أحد أبناء الملك عبد العزيز السبعة الأشقاء من زوجته حصة بنت أحمد السديري.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الأمراء بالرياض، فختم القرآن الكريم ودرس العلوم الدينية والعلوم الحديثة في هذه المدرسة التي أنشأها أبوه الملك عبد العزيز لتعليم أبنائه، وكان يديرها الشيخ عبد الله خياط خطيب وإمام المسجد الحرام.

وإلى جانب العلوم الشرعية التي تلقاها على أيدي كبار العلماء والمشايخ، أقبل الأمير سلمان على التثقيف الذاتي من خلال القراءة والاطلاع على مختلف جوانب المعرفة، خصوصا ما يتعلق منها بالتاريخ والسياسة والأدب.

الوظائف والمسؤوليات
لم يشغل العديد من الوظائف الإدارية الحكومية، وكان المنصب الأساسي الذي شغله هو إمارة منطقة الرياض، فقد عين أميرا لها بالنيابة في مارس/آذار سنة 1954، قبل أن يصبح أميرا لها برتبة وزير في أبريل/نيسان سنة 1955، واستقال منها في ديسمبر/كانون الأول 1960.

وفي فبراير/شباط 1963 عاد إليها أميرا ليبقى فيها قرابة نصف قرن من الزمن، ثم عُيَّن وزيرا للدفاع في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وأصبح وليا للعهد في 18 يونيو/حزيران 2012 بعد وفاة أخيه الأمير نايف الذي كان يشغل المنصب.

تولى رئاسة عدد كبير من الهيئات والجمعيات، من بينها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ومؤسسة الملك عبد العزيز الإسلامية، واللجنة العليا للاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.

بويع سلمان بن عبد العزيز ملكا للبلاد في 23 يناير/كانون الثاني 2015 بعد وفاة أخيه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفي 29 أبريل/نيسان 2015 أصدر أوامر ملكية عديدة أبرزها إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وتعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، مع احتفاظه بمنصبه وزيرا للداخلية ورئيسا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية.

كما عين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، ووافق على طلب وزير الخارجية سعود الفيصل الإعفاء من منصبه لظروفه الصحية، وتعيين عادل الجبير -سفير المملكة في أميركا- خلفا له.

التجربة السياسية
مارس السياسة مثل عدد من إخوته من خلال موقعه في أسرته الحاكمة، وكان الموقع الذي تولاه أكبر فترة هو إمارة العاصمة السعودية الرياض.

لكن الإعلام السعودي يركز في تقديمه له على اهتمامه بالعمل الإنساني، وهو ما وفر له نافذة للتعاطي مع بعض القضايا العربية والإسلامية، من خلال إشرافه على العديد من هيئات العمل الإنساني، ورئاسة لجان كثيرة لجمع التبرعات لبعض البلدان العربية والإسلامية.

فقد ترأس لجنة التبرع لمنكوبي السويس عام 1956، واللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر عام 1956، واللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن عام 1967، واللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني، واللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان عام 1973.

وفي أعقاب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ترأس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في كل من مصر وسوريا، كما ترأس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان عام 1980، ولجنة تقديم العون والإيواء للكويتيين إثر الغزو العراقي للكويت عام 1990.

من أبرز القرارات التي اتخذها سلمان بن عبد العزيز بعد توليه الحكم  قيادة عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي فجر الخميس 26 مارس/آذار 2015 باسم عاصفة الحزم بمساهمة دول مجلس التعاون الخليجي -باستثناء سلطنة عمان- والمغرب والأردن والسودان ومصر.

الجوائز والأوسمة
حصل سلمان بن عبد العزيز على العديد من الجوائز والأوسمة، منها وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى (وهو أعلى وسام في السعودية)، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، والوسام الأكبر من السنغال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة