لقمان أبو صخر   
الأحد 16/6/1436 هـ - الموافق 5/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

مقاتل جزائري، وصفته السلطات التونسية بأنه مخطط وقائد وأمير كتيبة عقبة بن نافع المسؤولة عن كل العمليات الإرهابية التي وقعت في البلاد، وأعلنت مقتله في كمين بولاية قفصة 2015.

المولد والنشأة
ولد خالد حمادي الشايب (المكنى لقمان أبو صخر) عام 1984 في منطقة الماء الأبيض بمحافظة تبسة الجزائرية، حسب بيانات السلطات التونسية.

الدراسة والتكوين
يبدو أن الشايب واصل دراسته حتى المرحلة الجامعية حيث تخصص في الكيمياء، وهو ما أكسبه معرفة بصناعة المتفجرات.

الوظائف والمسؤوليات
تقول مصادر إعلامية جزائرية إن الشايب أصبح القيادي الأبرز في "كتيبة أبو الفداء" بعد إلقاء السلطات الجزائرية القبض على قائدة الكتيبة.

واختاره زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبد الملك دروكدال (المكنى مصعب عبد الودود) لتعويض سيف الله بن حسين (المكنى أبو عياض) على رأس تنظيم "أنصار الشريعة" بتونس.

وتؤكد السلطات الأمنية التونسية أن الشايب هو من كان يتولى في تونس إمرة كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي "والمسؤولة عن كل العمليات الإرهابية" في البلاد.

التجربة القتالية
تفيد بعض المعلومات بأن "أبا صخر" انتمى إلى مجموعة الأمير العتروس التي قضت عليها القوات الجزائرية 2008، مما دفعه إلى الالتحاق بالجماعات المسلحة بصحراء الساحل الأفريقي، والتي أعلنت 2007 مبايعتها لتنظيم القاعدة باسم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي".

وقد جعلته مشاركته في العمليات القتالية أحد المطلوبين للعدالة الجزائرية، وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه صدرت في حقه أحكام بالإعدام من المحكمة الجنائية بتبسة.

ويُعتبر صعود الشايب السريع في صفوف تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي نتيجة للخلاف بين زعيم التنظيم وأحد القياديين مختار بلمختار الذي أسس مجموعة سماها "الموقعون بالدم" ونفذت الهجوم على عين أميناس بالجزائر مطلع 2013.

وتفيد التقارير الإعلامية والتسريبات الأمنية بأن المهام التي أوكلت للشايب هي إعادة ترتيب صفوف مقاتلي التنظيم الذين تلقوا ضربات موجعة من الجيشين التونسي والجزائري، بالإضافة إلى الارتباك التنظيمي الذي أصابهم بعد غياب القائد أبو عياض.

وظهر اسم خالد الشايب بتونس في يناير/كانون الثاني 2014 حين أصدرت وزارة الداخلية التونسية بيانا دعت فيه المواطنين إلى "الإبلاغ عن أحد العناصر الإرهابية الخطيرة"، وأرفقت مع البيان صورة للشايب.

ووصفت السلطات التونسية خالد الشايب بأنه "مخطط وقائد وأمير كتيبة عقبة بن نافع (المنفذة) لكل العمليات الإرهابية التي تمت في تونس"، خاصة تلك المتعلقة بجبل الشعانبي منذ 2012، إلا أن وزارة الداخلية التونسية لم تعلن الشايب كأحد القياديين المطلوبين إلا في يناير/كانون الثاني 2014.

وفي نهاية يوليو/تموز 2013 نصبت مجموعة مسلحة كمينا لدورية من الجيش التونسي فقتلت ثمانية جنود ومثلت بجثثهم، فنشرت جريدة "الخبر" الجزائرية قائمة بأسماء جزائريين شاركوا في عملية ذبح الجنود التونسيين، وكان أحدهم خالد الشايب.

ذاع اسم الشايب بوصفه أحد المخططين لعملية قتل أفراد الحرس الوطني التونسي بسيدي علي بن عون في 23 أكتوبر/تشرين أول 2013، وفقا لتسريبات من محاضر التحقيق لأفراد تورطوا في تهريب منفذي العملية.

وقد أكدت هذه التسريبات أن لقمان أبو صخر كان قائد المجموعة، وأنه هو من قاد عملية الانسحاب من محافظة سيدي بوزيد نحو الجبال للتسلل مجددا نحو جبل الشعانبي، ليخرج اسمه في بيان رسمي لوزارة الداخلية يوم 9 يناير/كانون الثاني 2014 باعتباره "عنصرا خطيرا تسلل إلى مدينة القصرين".

وفي نهاية مايو/أيار 2014، هاجمت مجموعة منزل وزير الداخلية التونسي آنذاك لطفي بن جدو، وأدت العملية إلى مقتل أربعة أمنيين، وقال بن جدو إن العملية كانت من تخطيط وتنفيذ لقمان أبو صخر وبمساعدة "إرهابييْن تونسييْن" هما فتحي الحاجي ومراد الغرسلي، وهم ينتمون إلى كتيبة عقبة بن نافع المتحصنة بجبال القصرين.

وبعد يومين من عملية منزل الوزير، أعلن محمد حجازي (المتحدث باسم اللواء خليفة حفتر في ليبيا) لوسائل إعلام ليبية خبر اعتقال خالد الشايب على الحدود التونسية الليبية، وهو ما اعتبر "بحثا عن بطولة واهية واستغلالا للرجل في إطار الحرب الدائرة في ليبيا".

وفي 18 مارس/آذار 2015 هاجم مسلحون متحف باردو بالعاصمة تونس فقتلوا 23 شخصا أغلبهم سياح أجانب، وبعدها بأيام قال وزير الداخلية ناجم الغرسلي إن العملية من تخطيط وإشراف لقمان أبو صخر وكتيبة عقبة بن نافع، ولم تتمكن الوحدات الأمنية من القبض عليه.

الوفاة
أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد مقتل خالد الشايب (أبو صخر) يوم 29 مارس/آذار 2015، قائلا إنه "تم في كمين نصبته قوة أمنية خاصة" بمنطقة سيدي عيش في محافظة قفصة جنوب غربي تونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة