محمد يوسف المقريف   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

أكاديمي ومؤرخ ليبي، أمضى أكثر من ثلاثين سنة معارضا لحكم العقيد القذافي. حكم عليه غيابيا بالإعدام وتعرض لثلاث محاولات اغتيال. استقال من رئاسة المؤتمر الوطني العام تنفيذا لقانون العزل السياسي.

المولد والنشأة
ولد محمد يوسف المقريف سنة 1940 في مدينة بنغازي الليبية.

الدراسة والتكوين
حصل على شهادة التوجيهية (الثانوية العامة) سنة 1958 وكان ترتيبه الأول على مستوى المملكة الليبية، ودخل كلية الاقتصاد والتجارة بالجامعة الليبية (أصبحت تعرف بجامعة قاريونس) وتخرج فيها عام 1962 بتقدير ممتاز مع درجة الشرف الأولى.

أكمل دراسته العليا ببريطانيا عام 1971 حيث نال الدكتوراه في مجال المحاسبة والمالية من جامعة لندن، وحصل على زمالة جمعية المحاسبين القانونيين بإنجلترا وويلز، وعضوية جمعية خبراء الضرائب ببريطانيا.

الوظائف والمسؤوليات
عين معيدا بكلية الاقتصاد في جامعة ليبيا، ثم أستاذا محاضرا بالكلية نفسها عام 1971 ثم وكيلا لها، وفي عام 1972 عين رئيسا لديوان المحاسبة في ليبيا (بدرجة وزير) لمدة خمس سنوات.

وفي سنة 1977 عين سفيرا بالخارجية الليبية، وأصبح سفيرا لبلاده بالهند سنة 1978، وهو المنصب الذي استقال منه سنة 1980، لينتقل إلى صفوف المعارضة، وظل كذلك إلى أن أطيح بنظام القذافي سنة 2011، حيث انتخب عضوا بالمجلس الوطني الليبي (البرلمان) ثم رئيسا له سنة 2012.

التجربة السياسية
يعتبر من أقدم معارضي نظام العقيد معمر القذافي، ففي سنة 1980 استقال من منصبه سفيرا لليبيا في الهند والتحق بصفوف المعارضة الساعية حينها إلى الإطاحة بالنظام.

شارك في تأسيس الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا سنة 1980، وانتخب أمينا عاما لها سنة 1983، وأعيد انتخابه في المنصب ثلاث مرات في سنوات 1985 و1992 و1995.

وبعد استقالته من السفارة الليبية في الهند وإعلان موقفه المعارض، اتهمه النظام بالخيانة وحكمت إحدى المحاكم في ليبيا غيابيا بالإعدام، كما تعرض لثلاث محاولات اغتيال كانت أولاها سنة 1981 في روما، والثانية في الدار البيضاء سنة 1984، أما الثالثة فكانت في مدريد سنة 1985.

وقد ظل مناضلا في صفوف المعارضة الليبية بالخارج قرابة أكثر من ثلاثين سنة، وكان حاضرا في كل النشاطات الهادفة إلى تقويض أركان النظام وتسريع التخلص منه.  

وفي سنة 2001 استقال من قيادة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وتفرغ للبحث والتدوين والعمل الأكاديمي، لكن عمله الأكاديمي كان في معظمه يصب في تشخيص الواقع الليبي وتوضيح أخطاء النظام السياسية والاقتصادية، وانعكاسات ذلك على المواطن الليبي.

وبعد ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أنهت نظام العقيد القذافي عاد المقريف إلى ليبيا ليمارس نشاطه السياسي، وترشح لانتخابات المؤتمر الوطني الليبي سنة 2012، فانتخب عضوا فيه على قائمة حزب الجبهة الوطنية.

ترشح لرئاسة المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) فانتخب في أغسطس/آب 2012 رئيسا له، إلا أنه استقال في 28 مايو/أيار 2013 من منصبه تنفيذا لقانون العزل السياسي الذي صادق عليه المجلس في ظل رئاسته.

فقد انطبقت علي المقريف معايير العزل والمنع من ممارسة العمل السياسي وشغل المناصب الحكومية، باعتباره أحد رموز نظام القذافي، ولم يشفع له تاريخه الطويل في المعارضة، ولا كونه رئيسا للمؤتمر.

المؤلفات
نشر بحوثا علمية عديدة، وأصدر كتبا وموسوعات، من بينها: ليبيا بين الماضي والحاضر (4 مجلدات)، وليبيا من الشرعية الدستورية إلى الشرعية الثورية، ومأساة ليبيا ومسؤولية القذافي، وانقلاب بقيادة مخبر، وكيف خرب القذافي اقتصاد ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة