برهان الدين رباني   
السبت 14/2/1436 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)

زعيم سياسي أفغاني، قاوم الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، ثم تصارع على السلطة مع نظرائه في المقاومة. اغتيل 2011 بعد عام من ترؤسه المجلس الأفغاني الأعلى للسلام الهادف لتحقيق المصالحة الوطنية.

المولد والنشأة
ولد برهان الدين رباني عام 1940 في ولاية بدخشان، وتلقى تعليمه الأولي بها قبل أن ينتقل إلى مدرسة دار العلوم الشرعية (أبو حنيفة) في كابل.

الدراسة والتكوين
بعد إكماله المراحل الدراسية الأولى، التحق بجامعة كابل حيث تخصص في دراسة الشريعة الإسلامية، واشتهر أثناء دراسته بنشاطه الدعوي الكبير وسط الطلاب.

سافر رباني إلى القاهرة عام 1966 للدراسة في جامعة الأزهر فحصل بعد عامين على درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية، وعاد بعدها لتدريس الشريعة الإسلامية بجامعة كابل فاكتسب شعبية وسط الطلاب واختير عام 1972 رئيسا للجمعية الإسلامية, وكان من بين الذين اختاروه مؤسس الجمعية غلام محمد نيازي.

حاولت قوات الشرطة الأفغانية في عام 1974 اعتقاله داخل الحرم الجامعي، غير أن الطلاب أحاطوا به وحالوا دون ذلك ونجحوا في تهريبه إلى الريف.

التجربة السياسية
اشترك رباني في أعمال الجهاد ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان عام 1979، وحققت قواته عدة انتصارات وكانت من أوائل القوات التي دخلت العاصمة كابل 1992 بعد هزيمة الشيوعيين فيها.

وفي اتفاق بيشاور -الذي وقعته يوم 24 أبريل/نيسان 1992 الأحزاب السبعة المشتركة في الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان مع حزب الوحدة الشيعي والحركة الإسلامية (الشيعية/محسني)- تمت الموافقة على تشكيل حكومة مؤقتة لمدة شهرين برئاسة صبغة الله مجددي ثم أربعة أشهر لبرهان الدين رباني.

لم يقبل الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمتيار بالاتفاقية رغم توقيعه عليها وقام بالهجوم على كابل، وبعد أن مدد رباني فترة رئاسته انتهت هذه الاتفاقية تماما.

تعرض رباني في الأول من يناير/كانون الثاني 1994 لمحاولة انقلابية فاشلة على يد تحالف ضم حكمتيار ودوستم وصبغة الله مجددي إضافة إلى حزب الوحدة الشيعي. وفي شهر يوليو/تموز 1994 جدد مجلس ولاية هرات فترة رئاسة رباني مدة عام آخر.

بدأت حركة طالبان تظهر في نوفمبر/تشرين الثاني 1994، وفي العام التالي أعلن رباني أنه على استعداد للتفاوض مع المعارضة، ووقع بالفعل اتفاقا مع حكمتيار عام 1996 يقضي بالعمل المشترك واقتسام السلطة، لكن حركة طالبان لم تمهلهما حيث استولت على العاصمة الأفغانية كابل وأعلنت نفسها حكومة شرعية للبلاد.

شكل رباني ووزير دفاعه -مع عدد من الفصائل الأفغانية- تحالفا في الشمال الأفغاني بعد خروجهم من العاصمة كابل، وأطلقوا على التحالف الجديد اسم الجبهة المتحدة الإسلامية القومية لتحرير أفغانستان، وهو التحالف الذي أسقط بمساعدة الولايات المتحدة حكومة طالبان.

رغم تعرضه لمحاولة اغتيال في أغسطس/آب 2009 في إقليم قندز شمالي أفغانستان، فإن رباني واصل عمله السياسي حيث عين في 2010 رئيسا للمجلس الأفغاني الأعلى للسلام لإيجاد حل للأزمة الأفغانية عبر إشراك جميع أطياف المشهد السياسي وعلى رأسها حركة طالبان.

الوفاة
قتل برهان الدين رباني في تفجير بكابل استهدف منزله في 20 سبتمبر/أيلول 2011. وتفيد معلومات أجهزة الأمن الأفغانية بأن رباني استقبل "ضيفين" قدما نفسيهما على أنهما من حركة طالبان، وكان أحدهما يخبئ قنبلة في عمامته وعند لقائه رباني فجر بها نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة