جمال مبارك   
الخميس 1436/1/14 هـ - الموافق 6/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

أصغر أبناء الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. طُرح اسمه خليفةً لوالده ووارثا محتملا للحكم قبل أن تعصف ثورة 25 يناير بوالده وأبرز أركان نظامه.

المولد والنشأة
ولد جمال الدين محمد حسني السيد مبارك يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 1963 في القاهرة، ونشأ في مقر الرئاسة الفخم بمنطقة مصر الجديدة، وهو متزوج من خديجة الجمال وله ابنة واحدة.

الدراسة والتكوين
درس المرحلة الابتدائية في مصر الجديدة بالقاهرة، ثم انتقل إلى "مدرسة سان جورج" فدرس فيها الإعدادية والثانوية، وحصل على شهادة الثانوية الإنجليزية عام 1980.

وتخرج في الجامعة الأميركية بالقاهرة في مجال الأعمال، وحصل على الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة نفسها.

الوظائف والمسؤوليات
عمل في "بنك أوف أميركا" في العاصمة البريطانية لندن ما بين 1988-1994.

التجربة السياسية
بدأ حضوره السياسي يظهر بوضوح منذ المؤتمر العام الأول للحزب الوطني الديمقراطي -الذي كان حاكما في مصر- في سبتمبر 2002، الذي طرح شعار "فكر جديد" تعبيرا عن التوجهات الإصلاحية التي يقودها جمال مبارك.

اتخذ هذا المنحى سبيلا جادا في إنشاء ما سمي لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك إلى جانب عضويته في هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب الوطني، وأثار هذا الأمر الارتياح لدى البعض والغضب لدى آخرين داخل الحزب الوطني نفسه.

وتجلّت ملامح متعددة تؤكد أن هناك صراعا خفيا بين طرفين في الحزب، أحدهما يقوده جمال مبارك ومعه عدد من الرموز الشبابية النشيطة في المجالين السياسي والاقتصادي وأطلق عليهم "الحرس الجديد" وأخذوا مكانا بارزا في الحكومة، والآخر وصف بـ"الحرس القديم".

دعا أكثر من مرة إلى ضرورة أن يغير الحزب الوطني من ممارساته بما "يواكب العصر"، في إشارة إلى أهمية التجديد في مفاصل الحزب الحاكم، وحرص على ربط تصوراته بسياق الإصلاح العام، محاولا الابتعاد عن تقويم الأشخاص في الحزب.

كان دوره واضحا داخل الحزب الوطني وفي المجال الاقتصادي، ولم يتبوأ مناصب رسمية لكن صعوده المفاجئ وانتشاره المتدرج أثار تحفظات بعض قوى المعارضة، لأنها نظرت إليه باعتباره محاولة لخلق أمر واقع لتوريث الحكم في ظل تعمد تهميش الشخصيات المنافسة لإفساح الطريق أمامه.

حصلت تطورات كثيرة دون أن يُعلن أنه سيكون مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، واكتُفي في البداية بعبارات عامة تنفي هذا الاحتمال، لكن ثمة إشارات مختلفة استشعرت منها قوى معارضة الرغبة في تسويق هذا السيناريو مع اقتراب نهاية الولاية الرابعة للرئيس مبارك.

اندلعت ثورة "25 يناير" عام 2011 وقضت على حلم التوريث وأطاحت برأس النظام المصري وأبرز أركانه بمن فيهم جمال وأخوه علاء، وقرر النائب العام حبسهم على ذمة التحقيق في اتهامات متعددة، منها: التحريض على قتل المتظاهرين أثناء الثورة و"الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة".

وفى 2 يونيو/حزيران 2012 قضت محكمة جنايات القاهرة بانقضاء الدعوة الجنائية ضد جمال مبارك، لكن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قرر استمرار حبسه مع أخيه علاء على ذمة قضية التلاعب بالبنك الوطني المصري والتلاعب بالبورصة.

بعد الانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي، وانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، برّأت محكمة جنايات القاهرة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 في حكم نهائي غير باتّ الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وآخرين من كل التهم الموجهة إليهم, التي تشمل قتل المتظاهرين في ثورة يناير/كانون الثاني 2011, والفساد المالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة