جمال البرزنجي   
الاثنين 1436/12/15 هـ - الموافق 28/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

مفكر إسلامي عراقي؛ يعتبر أحد مؤسسي المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، وشارك في تأسيس وإدارة كثير من المؤسسات الإسلامية الفكرية والاستثمارية بأوروبا وأميركا، فصار من أبرز ممثلي الوجود الإسلامي بالغرب.

المولد والنشأة
وُلد جمال البرزنجي عام 1939 في العراق.

الدراسة والتكوين
حصل البرزنجي على شهادة بكالوريوس في تخصص الهندسة الكيميائية وتقنية الطاقة من جامعة شيفيلد ببريطانيا عام 1962. ثم واصل دراساته الجامعية في الولايات المتحدة، حيث حصل على شهادتيْ الماجستير والدكتوراه في الهندسة الكيميائية مع تخصص فرعي في الإدارة من جامعة ولاية لويزيانا الحكومية عام 1974.

الوظائف والمسؤوليات
عاد البرزنجي -إثر إكماله الدراسة الجامعية ببريطانيا- إلى العراق فعمل في وزارة الطاقة، وظل في بلده حتى هاجر منه إلى أميركا حيث ساهم في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي عام 1981، فأصبح نائب رئيسه ثم تولى رئاسته بشكل مباشر خلال العشرية الأخيرة من حياته. وتولى عمادة الكلية الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا 1994-1998.

التجربة العملية
امتلك الدكتور البرزنجي خبرة ظلت تتنامى طوال أربعين سنة في مجال التطوير والقيادة لكثير من المنظمات والمؤسسات في مجالات الأعمال والتعليم، والمراكز البحثية، والنشاط السياسي، والعمل الخيري. فقد قاد عددا من هذه المؤسسات إلى النجاح والنمو والاستقرار التنظيمي والمالي.

فقد شارك في قيادة العديد من المؤسسات الإسلامية في المجالات الدعوية والخيرية والنشاط المهني والاستثماري، من بينها تأسيس جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا، والاتحاد الإسلامي العالمي للجمعيات الطلابية، وجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين، وجمعية العلماء والمهندسين المسلمين، ومؤسسة الوقف الإسلامي.

ومن المؤسسات التي ساهم في إنشائها وتولى رئاستها المعهد العالمي للفكر الإسلامي الذي وصف البرزنجي -في بيان نعي نشره بعد وفاته- بأنه "أحد أعمدة بناء الحضور الإسلامي في الغرب، دون أن يتوانى في متابعة شؤون الأمة وقضاياها في العالم الإسلامي".

تميز البرزنجي -حسب العارفين به- بمجموعة من الخصائص الشخصية والقدرات الفكرية والعملية، منها التفكير المستقبلي والإستراتيجي وحسن الإدارة، وممارسته بناء المؤسسات وإدارتها حتى تنجح ثم تسليمها لغيره والانتقال إلى غيرها، إضافة إلى امتلاكه مهارات العمل ضمن فريق. وعُرف بالجرأة والمبادأة والاجتهاد في فهم المسائل والمواقف وتحليلها واستشراف مآلاتها.

قال عنه الرئيس السابق للمعهد طه جابر العلواني: "جمال البرزنجي رجل بأمَّة، عرفته منذ ما يزيد عن خمسين عاما عقلا متقدا، وقلبا نقيا زكيا، ونفسا سوية، ولسانا عفا، كان واعيا بنفسه مدركا لمقدراته ومؤهلاته وكفاءته وما يستطيع فعله، وهو يفعل ذلك كله دون أن يسمح للغرور أو الإعجاب بالنفس أن يتسلل أي منهما إلى دخيلة نفسه".

وأضاف العلواني: "كان جمال -في المجموعة المؤسِّسة للمعهد- لسان الميزان، كان من أكثرنا وأشدنا حماسا، وحرصا واستعدادا للبذل والعطاء، كان جمال قياديا بطبعه، كأنه قد هُيئ ليكون قائدا...، تجد لديه الرأي الناضج، والإقدام الخالي من الطيش، واللطف وحسن المعشر، في تواضع جم وأريحية عالية".

الجوائز والأوسمة
حصل البرزنجي على العديد من الجوائز، فقد كرمه الاتحاد الإسلامي لأميركا الشمالية بجائزة "خدمة المجتمع"، تقديرا لخدماته للإسلام والمسلمين في الغرب على مدى خمسين عاما.

ومنحه المركز العالمي للأديان والدبلوماسية عام 2007 جائزة "الإيمان في العمل" لجهوده في تعزيز مكانة الفكر الإسلامي في أنحاء العالم للتعامل مع تحديات الحداثة والمعاصرة.

كما منحته لجنة العلاقات الأميركية الإسلامية جائزة "الإنجاز مدى الحياة" بوصفه أحد الرواد المسلمين في الولايات المتحدة في مجال "التفاني في خدمة المجتمع". كما قدمت له الجالية العربية في ولاية فرجينيا نفس الجائزة بحضور حاكم الولاية.

الوفاة
توفي جمال البرزنجي يوم السبت 26 سبتمبر/أيلول 2015 بالولايات المتحدة، بعد مسيرة علمية وعملية حافلة صار خلالها من أبرز ممثلي الحضور الإسلامي في الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة