غاري جونسون.. مرشح "الخيار الثالث" لرئاسة أميركا   
الأحد 1437/10/6 هـ - الموافق 10/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

غاري جونسون سياسي ورجل أعمال أميركي، وحاكم ولاية أميركية سابق، اختاره الحزب "اللبيرتاري" للترشح باسمه في ما يصفه متتبعون بـ"الخيار الثالث" في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، حيث يسعى إلى خلق مفاجأة في ظل الصراع والتجاذب القوي بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب.

المولد والنشأة
ولد غاري إيرل جونسون يوم فاتح يناير/كانون الثاني 1953 في بلدة "مينوت" بولاية داكوتا الشمالية وسط غرب الولايات المتحدة، وهو مطلق وله ولدان.

الدراسة والتكوين
تابع جونسون دراسته الثانوية بمدينة ألبكويركي بولاية نيو مكسيكو حيث حصل على الشهادة عام 1971، ثم نال الإجازة في العلوم السياسية من جامعة نيو مكسيكو عام 1975.

عرف منذ شبابه ببراعته في الأعمال الحرفية التي مكنته من توفير أموال، ثم أنشأ لاحقا شركة مقاولات عام 1976، ثم تابع موازاة مع ذلك دروسا ليلية في "تدبير المقاولات" ما ساعده على تطوير شركته التي أصبحت بعد تطورها إحدى أهم المؤسسات الرائدة في مجال البناء بولاية "نيو مكسيكو" قبل أن يبيعها عام 1999.

التوجه الفكري
ينعت غاري جونسون بأنه مرشح حزب "الحريات الفردية"، وهو لا يتردد في أن يصف نفسه بأنه "المرشح الذي يختزل كل المطلوب في شخصه" ويشرح ذلك بالقول "إنني إلى يسار هيلاري (كلينتون) في المسائل الاجتماعية، ومحافظ أكثر من تيد كروز (المرشح الرئاسي الجمهوري المنسحب) في المسائل الاقتصادية، إنني أفضل ما في هذين العالمين".

يعتبر أن الجمهوريين "يريدون أن يقلصوا دور الدولة" لكنه يرى أنهم قاموا بالعكس، وقال "أيا كان الحزب الحاكم، لا شيء تغير، لكن الناس على يقين بوجوب تقليص نفقاتنا". 

وفي المقابل ينتقد جونسون "السياسة الخجولة" للديمقراطيين في مجال الهجرة، ويحملهم مسؤولية اكتظاظ السجون، ويدعو إلى "فتح الحدود وتقنين استهلاك القنب الهندي". علما بأنه شغل في وقت سابق منصب رئيس مجلس إدارة شركة "كانابيس ساتيفا" للمنتجات التي تستخدم القنب الهندي.

لكن توجه إليه انتقادات بأنه لا يحرز تقدما في جمع الأموال لحملته الانتخابية، حيث لم يتجاوز رصيد تلك الحملة حتى مارس/آذار 2016 مبلغ 35 ألف دولار، مقابل 29 مليونا لكلينتون.

وفي ما يخص السياسة الخارجية، أعلن جونسون معارضته للتدخلات الأميركية في الخارج قائلا "إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم، فسوف نهاجم، لكن علينا أن نوقف الإمبريالية".

video

يرفض جونسون أن يقبل بالترشح لمنصب نائب الرئيس سواء مع ترامب أو كلينتون، موضحا "إنني على طرفي نقيض مع ترامب، وكلينتون لن تعمد يوما إلى اختياري، إنني واقعي".

يعرف باهتمامه الكبير بالرياضة، وهو مولع بتسلق الجبال في مختلف مناطق العالم، حيث نجح في تسلق جبل "إيفرست" وقمم جبلية أخرى، إضافة لارتباطه بالمشاركة في العديد من سباقات الماراثون وركوب الدراجات، وكذا انخراطه في سباقات "رياضة الثرياثلون" (المسابقات الثلاثية بالسباحة والجري وركوب الدراجات).

يدعي التزامه بالصراحة والتزام الحقيقة لمواجهة ما يصفهم بـ"السياسيين التقليديين" في الانتخابات الرئاسية 2016، حيث قال بعد انتخابه نهاية مايو/أيار 2016 بمدينة أورلاندو للترشح باسم حزبه "أنا أقول الحقيقة ولا أكذب".

التجربة السياسية
دخل جونسون عالم السياسة عام 1994 بترشحه باسم الحزب الجمهوري، وتبنى حينها شعار "الناس قبل السياسة" وفاز آنذاك بمنصب الحاكم رقم 29 لولاية "نيو مكسيكو" والذي استمر فيه لولايتين ما بين أعوام 1995-1998 و1999-2002، وظل في عضوية الحزب الجمهوري حتى عام 2011 ، ليلتحق بالحزب "اللبيرتاري" الأميركي.

ترشح جونسون باسم الحزب "اللبيرتاري" في الانتخابات الرئاسية 2012 لكنه لم يحصل سوى على 1% من أصوات الناخبين، حيث ركز برنامجه على الدعوة لتقليص المديونية العامة للبلاد، وإعادة التوزان للميزانية من خلال تقليص نفقات الحكومة الفدرالية، وتأييد إقرار تعديلات على الضريبة، وحماية الحقوق الفردية، وإنهاء الحرب في أفغانستان.

يسعى جونسون في انتخابات الرئاسة 2016 إلى الحصول على أصوات الجمهوريين المستائين من ترامب خصوصا بعد إعلان شخصيات جمهورية محافظة من بينها "مت رومني" و"جب بوش" أنها لن تصوت سواء لصالح ترامب أو كلينتون، إضافة إلى مساعيه لاجتذاب ملايين الناخبين الذين يصنفون أنفسهم في فئة المستقلين.

عرف جونسون خلال توليه منصب حاكم "نيو مكسيكو" بإقرار إصلاحات لدعم تمويل الطلبة في الجامعات، وتقنين استعمال مخدر الماريغوانا، ومعارضته للحرب القصيرة الأمد ضد المخدرات.

وأسس عام 2009 هيئة سياسية غير ربحية تحت اسم "مبادرتنا أميركا" تهدف إلى دعم سياسات "المبادرة الحرة، عدم التدخل الخارجي، تقليص دور الحكومة". 

المؤلفات
صدر لجونسون مؤلف عام 2012 بعنوان "المبادئ السبعة للحكامة الجيدة: الناس والسياسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة