عدلي منصور   
الأحد 18/9/1436 هـ - الموافق 5/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)

قانوني مصري ترأس مصر بشكل مؤقت بعد الانقلاب على أول رئيس منتخب وعزله في 3 يوليو/تموز 2013. سلم السلطة لعبد الفتاح السيسي في بداية يونيو/حزيران 2014.

المولد والنشأة
ولد عدلي منصور يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 1945.

الدراسة والتكوين
حصل على الإجازة في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1967 وعلى دبلومي القانون العام والعلوم الإدارية من الجامعة نفسها (1969-1970). أوفد إلى العاصمة الفرنسية باريس في منحة دراسية بمعهد الإدارة العامة في الفترة من سبتمبر/أيلول 1975 إلى يناير/كانون الثاني 1977.

التوجه الفكري
لم يعرف لعدلي منصور انتماء سياسي أو توجه فكري أو أيديولوجي، وركز على عمله في المجال القانوني إلى أن أدخله إلى عالم السياسية الانقلاب العسكري حيث ساند عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

الوظائف والمسؤوليات
التحق عدلي منصور في نهاية عام 1970 بإدارة الفتوى والتشريع لرئاسة الجمهورية والمحافظات، وفي بداية عام 1972 التحق للعمل بإدارة الفتوى والتشريع لوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، وبنظيرتها في وزارتي الخارجية والعدل.

ثم التحق بإدارة الفتوى والتشريع لوزارات الأوقاف والصحة والشؤون الاجتماعية وشؤون الأزهر في 18 سبتمبر/أيلول 1978.

عُيّن مستشارا بمجلس الدولة عام 1984، أعير بعدها للمملكة العربية السعودية كمستشار قانوني لوزارة التجارة إلى 1990، حيث انتدب مستشارا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء "الأمانة التشريعية" في غير أوقات العمل الرسمية حتى عام 1992.

عين بعدها نائبا لرئيس مجلس الدولة، ثم نائبا لرئيس المحكمة الدستورية العليا في نهاية 1992 واستمر بها حتى أصبح النائب الأول لرئيس المحكمة بالأقدمية، وتولى مهامه رسميا رئيسا للمحكمة في الأول من يوليو/تموز 2013 خلفا للمستشار ماهر البحيري.

المسار
بعد تظاهرات المعارضين للرئيس محمد مرسي في 30 يونيو/حزيران 2013 ومطالبتهم -بقيادة حركة تمرد وأحزاب جبهة الإنقاذ- بإسقاط حكمه، عطلت القوات المسلحة المصرية في شخص الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، العمل بالدستور، وعُزل مرسي يوم 3 يوليو/تموز من نفس العام بمبرر انحياز الجيش المصري لمطالب الشعب، واختار السيسي في اليوم الموالي رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا لإدارة المرحلة الانتقالية.

لم تتقبل شريحة كبيرة من الشعب المصري قرارات السيسي واعتبرتها انقلابا على الشرعية، وخرجت في تظاهراتها، لكن السلطة الجديدة بقيادة عدلي منصور لم تعبأ بها، واتخذت قرارات بحل مجلس الشورى وتشكيل حكومة جديدة، والإعداد لدستور جديد، وقمعت الاحتجاجات ومنعت التظاهر، وفضت الاعتصامات وأشهرها اعتصاما ميدان رابعة والنهضة، حيث قتل وجرح الآلاف، فضلا عن آلاف المعتقلين.

كما رقى عدلي منصور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي من فريق أول إلى رتبة مشير، وفي عهده قررت حكومة حازم الببلاوي مصادرة مقرات جماعة الإخوان المسلمين وأملاكها، وصدر حكم باعتبارها جماعة إرهابية.

اعتبر المعارضون وعدد من المحللين أن عدلي منصور لم يكن إلا واجهة، وأن المؤسسة العسكرية في شخص السيسي كانت هي مالكة القرار، والمتحكمة في كل دواليب السلطة، إلى غاية مايو/أيار 2014 حيث نظمت انتخابات رئاسية ترشح لها السيسي -بعد أن تخلى عن البدلة العسكرية- ونجح في دورتها الثانية بالأغلبية ضد حمدين صباحي في ظل مقاطعة عدد من القوى السياسية.

وفي 8 يونيو/حزيران 2014، تسلم عبد الفتاح السيسي رسميا مهام رئاسة الجمهورية المصرية من عدلي منصور، وتم توقيع وثيقة تسليم السلطة في حفل رسمي حضره ضيوف من الداخل والخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة