عبد الرزاق البيطار.. سلفي طالب بإعمال العقل   
الاثنين 6/11/1437 هـ - الموافق 8/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

عبد الرزاق البيطار، عالم سوري سلفي مجدد، دعا إلى إعمال العقل وتقديم البرهان وعدم الاكتفاء بتقليد الأقدمين، وبرع في الأدب والتاريخ.

المولد والنشأة
ولد عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار عام 1837 في دمشق لأسرة علمية، فقد كان والده الشيخ حسن أحد كبار العلماء السوريين.

الدراسة والتكوين
بدأ تعليمه علي يدي والده الشيخ حسن، وحفظ عليه متونا في مبادئ العلوم، وحفظ القرآن الكريم على شيخ قراء الشام الشيخ محمد الحلواني.

ودرس على أخويه فقه الإمام أبي حنيفة النعمان وعلم القراءات، ثم لازم دروس العلامة الشيخ محمد الطنطاوي ودرس عليه علوم اللغة والشريعة، وأخذ عنه علم الميقات والفلك والحساب.

وتتلمذ عبد الرزاق البيطار على الأمير عبد القادر الجزائري ودرس عليه جملة من كتب الحقائق بينها "الفتوحات المكية" خلال مقامه بدمشق منفيا.

التجربة العلمية
يعد الشيخ عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار واحدا من أبرز علماء السلفية في سوريا.

وإلى جانب دراسته للكتاب والسنة وكتب الفقه، توسع البيطار في دراسة المعقولات.

وقد عرف بسعيه للتجديد، وشدد على وجوب إعمال العقل وتقديم البرهان وعدم الوقوف عند تقليد الأولين، مما عرضه لانتقادات ومضايقات، فاتهم بتأسيس مذهب جديد وخضع للاستجواب والتفتيش.

إلى جانب مكانته عالما بالشريعة كان للبيطار علم ودراية بالتاريخ والأدب، وقد أثنى النقاد على شعره وفصاحته. عرضت عليه مناصب في الإفتاء والقضاء فرفضها وفضل التفرغ لطلب العلم والتدريس.

رحل الشيخ البيطار في طلب العلم إلى القاهرة وإسطنبول والقدس وبيروت وكان جمّاعاّ للكتب، وقد ترك مكتبة نفيسة زاخرة بالمطبوعات والمخطوطات.

المؤلفات
من مؤلفاته حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، والمنّة في العمل بالكتاب والسنة، وشرح العقيدة الإسلامية للعلامة محمود أفندي حمزة، وتاريخ علماء دمشق، والرحلة النجدية الحجازية.

الوفاة
توفي الشيخ عبد الرزاق بن حسن بن إبراهيم البيطار عام 1916 في دمشق ودفن فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة