عبد القدير خان   
الأحد 8/7/1436 هـ - الموافق 26/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

عالم نووي باكستاني يعرف بأبي القنبلة النووية الباكستانية، ينظر إليه محليا على أنه بطل قومي بعد أن أدخل بلاده نادي الدول النووية.

المولد والنشأة
ولد عبد القدير خان يوم 1 أبريل/نيسان 1936 في "بهوبال" بالهند أثناء فترة الاحتلال البريطاني وقبل انفصال باكستان عن الهند. 

نشأ في أسرة متدينة، وكان والده عبد الغفور خان مدرسا تقاعد عام 1935، وتفرغ لتربية ورعاية ابنه. 

الدراسة والتكوين
تخرج في مدرسة الحامدية الثانوية ببهوبال ثم هاجر إلى باكستان عام 1952. 

التحق بكلية العلوم بجامعة كراتشي عام 1960، ثم أكمل تعليمه العالي في بعض الجامعات الأوروبية وخاصة ألمانيا وهولندا وبلجيكا أواسط الستينيات.

وقضى بجامعة برلين التقنية سنتين في التدريب قبل أن يلتحق بجامعة دلفت التكنولوجية بهولندا عام 1967 التي نال منها درجة الماجستير، ثم أنهى تكوينه بجامعة لوفين البلجيكية عام 1972 فحصل على درجة الدكتوراه.

الوظائف والمسؤوليات
اشتغل بعد حصوله على الدكتوراه كبيرا لخبراء المعادن في شركة (FDO) الهندسية الهولندية، التي كانت يومذاك على صلة وثيقة بمنظمة "اليورنكو" المهتمة بتخصيب اليورانيوم.

النادي النووي
كان تفجير الهند قنبلتها النووية الأولى عام 1974 سببا في استنفار باكستان جهودها من أجل التوازن مع جارتها، فقام رئيس الوزراء الباكستاني ذو الفقار علي بوتو باستدعاء عبد القدير سنة 1975 من هولندا ليسند إليه رئاسة برنامج باكستان النووي. 

وانطلق البرنامج على يد عبد القدير فأنشأ في مدينة كاهوتا القريبة من مدينة راولبندي معامل هندسية للبحوث عام 1976، وقد سميت تلك المعامل منذ عام 1981 بـ"معامل الدكتور عبد القدير خان للبحوث" تثمينا لجهوده البحثية.

وقد ساعده كتمانه الشديد على نجاح مشروع إنشاء القنبلة النووية الباكستانية كما ساعدته علاقاته بالشركات الغربية ذات الصلة بميدان التخصيب وبناء آلات الطرد المركزي على أن يشتري ما يعينه على بناء مختبراته وعلى تطوير بحوثه.

وفي الفترة ما بين 18 و21 سبتمبر/أيلول 1986 حدث أول تفجير نووي باكستاني تحت سطح الأرض حسب صحيفة الواشنطن بوست الأميركية.

ويستغرق البرنامج النووي الباكستاني الذي أتمه عبد القدير في ستة أعوام، عقدين من الزمان في الدول الغربية ذات التقاليد الراسخة في مجال الصناعة النووية.

وتنتج المختبرات التي يشرف عليها خان أفضل يورانيوم مخصب في العالم.

وبسبب القنبلة النووية، تعرضت باكستان للعديد من الضغوط من الدول الغربية بدءا بالعقوبات الاقتصادية ثم حظر التعامل التجاري فضلا عن الحملات الإعلامية التي استهدفت الشخصيات الباكستانية.

وتوج هذا الضغط برفع قضية على عبد القدير خان بداية الثمانينيات في هولندا تتهمه بسرقة وثائق نووية سرية، وهو أمر نفاه خان وفندته حكومة إسلام آباد مرارا، وقد أسقطت التهمة محكمة أمستردام العليا بعد ذلك.

وتم استجواب عبد القدير خان وبعض علماء الذرة الباكستانيين في ديسمبر/كانون الأول 2003 من طرف الأمن الباكستاني بشأن احتمال وجود علاقة بين البرنامجين النوويين في باكستان وإيران، وتسريب أسرار نووية إلى دول مثل ليبيا وكوريا الشمالية.

وفي خضم تلك الأزمة، ظهر العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان في 4 فبراير/شباط 2004 على شاشات التلفزيون ليعترف بتسريب أسرار نووية لدول أخرى نافيا أي مسؤولية عن حكومة بلاده، وقد أعلن مجلس الوزراء الباكستاني لاحقا العفو عن عبد القدير خان في ظل التضامن الشعبي الكبير مع من يُنظر إليه محليا على أنه بطل قومي.

المؤلفات
في عام 1981 نشر عبد القدير كتاب "القنبلة الإسلامية" بالإنجليزية، كما نشر حوالي 150 بحثا علميا في مجلات علمية عالمية.

الجوائز والأوسمة
حصل عبد القدير خان على 13 ميدالية ذهبية من معاهد ومؤسسات مختلفة، ومُنح وسام "هلال الامتياز" عام 1989، ثم "نيشان الامتياز" عام 1996 وقد منحته إياهما باكستان تقديرا لجهوده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة