نجاة فالو بلقاسم   
الاثنين 1436/2/8 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)
سياسية فرنسية من أصل مغربي، سطع نجمها في فرنسا كشخصية مهمة داخل الحزب الاشتراكي مع توليها وزارة حقوق المرأة ثم وزارة التعليم، لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب. ناضلت بقوة دفاعا على حقوق المرأة ضد العنصرية والتمييز.
المولد والنشأة
ولدت نجاة فالو بلقاسم يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 1977 لأب مغربي وأم جزائرية في بلدة بني شيكر بريف الناظور شمالي المغرب. في سن الخامسة، التحقت رفقة والدتها وأختها بوالدها في شمال فرنسا عام 1982 حيث كان يعمل في قطاع البناء، وحصلت على الجنسية الفرنسية في سن 18.

الدراسة والتكوين
بعد حصولها على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) التحقت بالجامعة وحصلت على الإجازة (البكالوريوس) في القانون العام، ونالت شهادة دبلوم من معهد الدراسات السياسية بباريس.

الوظائف والمسؤوليات
بدأت نجاة بلقاسم حياتها المهنية مستشارة قانونية في مكتب محاماة بمجلس الدولة ومحكمة النقض خلال 2000 - 2002، وحاضرت كأستاذة في معهد العلوم السياسية بباريس في 2010-2012.

عينها فرانسوا هولاند -بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية في مايو/أيار2012- في وظيفتيْ وزيرة حقوق المرأة والمتحدثة الرسمية باسم الحكومة، ثم عينها في أبريل/نيسان 2014 وزيرة لحقوق المرأة والرياضة والشباب في حكومة مانويل فالس، وفي تعديل حكومي بتاريخ 26 أغسطس/آب 2014 عينها وزيرة للتعليم لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في فرنسا.

التوجه الفكري
تبنت الفكر اليساري، ودافعت بقوة عن حقوق المرأة وضد التمييز والعنصرية والتهميش، ودعت إلى التعايش بقولها "نحتاج جميعا إلى أن يتعلم بعضنا من بعض، ليس ثمة أستاذ وتلميذ في هذا التجمع".

video

التجربة السياسية
انخرطت -في أبريل/نيسان 2002- في صفوف الحزب الاشتراكين، وانتخبت في مارس/آذار 2004 مستشارة عن منطقة رون آلب جنوب شرق فرنسا. حصلت عام 2005 على عضو المجلس الوطني للحزب المذكور وعضوية مكتبه الوطني عام 2008.

اختارتها سيغولين رويال المرشحة الرئاسية ضد نيكولا ساركوزي ثالث ناطقة رسمية باسم حملتها الانتخابية عام 2007، اختيرت عام 2008 مساعدة لعمدة مدينة ليون وعضو مجلس الشيوخ جيرار كولومب، ومستشارة في ديوانه مكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان، وبتعزيز الديمقراطية في الأحياء الشعبية للمدينة ومقاومة التمييز العنصري، والحوار مع الشباب.

استفادت من خبرة جيرار في تكوينها ومشاورها السياسي. عينها فرانسوا هولاند ناطقة رسمية باسم حملته الانتخابية في رئاسيات مايو/أيار2012 ضد الرئيس نيكولا ساركوزي.

أظهرت في الحوارات السياسية والمهرجانات الانتخابية قوة إقناع في خطابها جعلت هولاند يعينها بعد فوزه وزيرة لحقوق المرأة والمتحدثة الرسمية باسم الحكومة لتكون بذلك أصغر وزيرة سنا في الحكومة.

أعلنت -في فبراير/شباط 2013- استقالتها من المهمات الانتدابية في بلدية ليون، وسعت من موقعها الوزاري لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وتصحيح الثقافة السلبية تجاه المرأة، فأنشأت المجلس الأعلى للمساواة بين الرجال والنساء للدفاع عن المساواة بين الجنسيين في جميع مجالات الحياة.

أثار تبنيها ودفاعها عن قانون تجريم البغاء كخطوة لمحاربته ضجة كبيرة حولها، وعانت من حملة عنصرية من بعض أوساط اليمين الفرنسي بسبب أصلها المغربي الجزائري، لاعتقادهم بقصر الهوية الوطنية على ذوي الجذور الفرنسية والمسيحيي الديانة.

استعرت الحملة العنصرية على المستوى الإعلامي بعد تعيينها في 26 أغسطس/آب 2014 وزيرة للتعليم، حيث وضعت مجلة "القيم المعاصرة" صورة نجاة بلقاسم على غلاف أحد أعدادها وشبهتها بـ"آية الله" .

كما هاجمتها مجلة "دقيقة" الأسبوعية بغلاف عنوانه "المرأة- الاستفزاز"، وهو ما اعتبره الاشتراكيون عنصرية قرروا أن يواجهوها باللجوء للقضاء.

لم تحل الحملة المعادية لنجاة بلقاسم دون اكتسابها شعبية كبيرة في فرنسا، حيث أصبحت الشخصية الثانية الأكثر شعبية لدى الفرنسيين بعد تعيينها وزيرة للتعليم بـ15يوما، وفق استطلاع للرأي نشرته صحيفة "ليه زيكو" الاقتصادية وراديو كلاسيك، في بداية سبتمبر/أيلول 2014.

اهتمت بها الصحافة الفرنسية كثيرا لدرجة تأليف الصحفيين فيرونيك بيرنهايم وفالنتين سبيتز كتابا عنها سمياه "نجاة فالو بلقاسم: غزالة في بلد الفيلة" تطرق لأصلها والمنطقة التي ولدت فيها ومسارها الاجتماعي والدراسي والسياسي، وصبرها ونضالها وطموحها في طريق مسكون بفيلة لا ترحم حسب وصف الكاتبيْن.

المؤلفات
كتبت نجاة بلقاسم ثلاثة مؤلفات ناقشت فيها وضع التعددية في فرنسا وتكافؤ الفرص ووضعية المهاجرين، وردت على بعض دعوات وأفكار الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة