إياد القنيبي   
الثلاثاء 1437/8/17 هـ - الموافق 24/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

داعية إسلامي أردني؛ يوصف بأنه مقرب من تيار "السلفية الجهادية"، سُجن أكثر من مرة على خلفية منشوراته الفكرية، وتربطه صلات بمنظر التيار السلفي الجهادي في الأردن أبو محمد المقدسي.

المولد والنشأة
ولد إياد القنيبي يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 1975 في مدينة السالمية بدولة الكويت لأسرة أردنية.

الدراسة والتكوين
واصل القنيبي تعليمه النظامي حتى تخرج في كلية الصيدلة بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ونال شهادة الدكتوراه في علوم الأدوية من جامعة هيوستن بولاية تكساس الأميركية.

أتم حفظ القرآن الكريم وحصل إلى إجازة فيه، كما قرأ كثيرا لعلماء مسلمين من بينهم أبو محمد المقدسي الذي يعتبر أحد منظري تيار "السلفية الجهادية" في الأردن، وتلقى دروساً في الفقه الإسلامي أثناء دراسته الطبية.

التوجه الفكري
لا يُعرف للقنيبي انتماء "رسمي" إلى تنظيم إسلامي معين، بما في ذلك تيار "السلفية الجهادية" رغم اقتراب منه فكريا إلى درجة وُصف معها بأنه "من أبرز منظري" هذا التيار. وقد حذر أكثر من مرة من "خطر" تنظيم الدولة الإسلامية لكنه يرفض شن حرب دولية عليه.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ القنيبي رحلته العملية باحثا في قسم البحث والتطوير في الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية، وعمل بعد ذلك محاضرا غير متفرغ في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا (كلية الصيدلة) التي رُقي فيها إلى رتبة أستاذ مشارك.

التجربة الدعوية
عُرف القنيبي -أثناء دراسته الجامعية وحتى عام 2010- بنشاطه الدعوي عبر المحاضرات والخطابة في المساجد على مدى أكثر من خمس سنوات، وأوقف بسبب خطبه أربع مرات.

اعتقلته دائرة المخابرات العامة في 15 يناير/كانون الثاني 2010 لمدة عشرين يوما، لكنه واصل نشاطه الدعوي والسياسي بعدها إضافة إلى التدريس والبحث في مجال الصيدلة.

أعيد اعتقال القنيبي عام 2013 ووجهت إليه محكمة أمن الدولة تهمة القيام بأعمال غير قانونية من شأنها "تعكير صفو علاقاتها" بدول أجنبية، وذلك بسبب تبرعه لحركة طالبان الأفغانية. حكم عليه بالسجن عامين ونصف عام بصحبة أبو محمد المقدسي، ثم نقضت محكمة التمييز الحكم وأعلنت عدم مسؤوليته عما نسب إليه.

أوقفته مجددا دائرة المخابرات العامة يوم 16 يونيو/حزيران 2015، وحولته محكمة أمن الدولة إلى سجن "الموقر 2" شرقي الأردن بتهمة "الترويج لجماعات إسلامية" و"التحريض" على تقويض نظام الحكم في الأردن، على خلفية مقالات نشرها على موقعه "الفرقان" وانتقد فيها سياسات النظام الأردني.

دخل القنيبي في إضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله، وحُكم عليه يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 2015 بالسجن ثلاثة أعوام ونصف عام، ثم خفض الحكم إلى عامين.

وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية في 20 ديسمبر/كانون الأول 2015 بيانا بشأن سجنه، قالت فيه إن "الحكم بالسجن لمدة سنتين بحق الدكتور إياد قنيبي يشير إلى نهج أكثر صرامة من قبل السلطات تجاه الجرائم المتعلقة بحرية التعبير".

وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة أدانت القنيبي "بتهمة الإرهاب فقط بالاستناد على تعليق نشره على فيسبوك انتقد فيه ما اعتبره تحولات غير إسلامية في الأردن، ولا يوجد في التعليق ما يحرض على العنف". وأكدت أن "ادعاء الأردن احترامه حرية التعبير ليس ذا مصداقية عندما يزج تعليق بسيط على فيسبوك بصاحبه في السجن".

وفي 16 مايو/أيار 2016 خففت محكمة أمن الدولة الحكم بسجن القنيبي إلى عام واحد، ثم أفرج عنه بعد يوم من صدور قرار التخفيف.

الجوائز والأوسمة
حصل إياد القنيبي على جائزة أفضل باحث في كلية الصيدلة بجامعة العلوم التطبيقية في الأردن، كما نال لقب أفضل تقييم للأبحاث من محكمين عالميين عن أبحاثه في ميدان الصيدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة