حسن البنا   
الخميس 14/1/1436 هـ - الموافق 6/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

مفكر إسلامي مصري، ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 التي امتدت دعوتها إلى دول العربية وكثير من دول العالم، ومرشدها الأول. عرف بمنهجه المعتدل في الدعوة للمبادئ والقيم الإسلامية، واغتيل في 12 فبراير/شباط 1949 بإطلاق النار عليه أمام جمعية الشبان المسلمين.

المولد والنشأة
ولد حسن عبد الرحمن البنا يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 1906، في بلدة المحمودية التابعة لمحافظة البحيرة، إحدى محافظات مصر، ونشأ في أحضان أسرة متدينة.

الدراسة والتكوين
حفظ نصف القرآن الكريم في الصغر ثم أتمَّه في الكبر، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الرشاد الدينية، ثم المدرسة الإعدادية، ثم مدرسة المعلمين الأولية في "دمنهور"، وأنهى مساره الدراسي بتفوق بنيله دبلوم العلوم العليا في دار العلوم عام 1927.

الوظائف والمسؤوليات
عُيِّن بعد تخرجه معلما للغة العربية في المدرسة الابتدائية الأميرية في الإسماعيلية، وبقي في هذه الوظيفة إلى أن استقال منها عام 1946 ليتفرغ للعمل الدعوي في جماعة الإخوان المسلمين.

عمل البنا مندوبا لمجلة الفتح التي يصدرها محب الدين الخطيب، ثم أنشأ مجلة "الإخوان المسلمون" اليومية، وبعدها مجلة "النذير" وعهد بتحريرها لصالح عشماوي.

ترأس تحرير مجلة "المنار" بعد وفاة رئيس تحريرها الشيخ محمد رشيد رضا، واستأجر مجلات النضال والمباحث والتعارف وغيرها.

التجربة السياسية
انخرط في العمل الوطني في وقت مبكر من خلال التظاهر والاحتجاج، وشارك في إنشاء عدد من الجمعيات التي تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتحارب المنكرات، إلى أن أسس جمعية الشبان المسلمين عام 1927.

كانت جمعية الشبان المسلمين البذرة التي نبتت منها جماعة الإخوان المسلمين، وكان تأسيسها في مدينة الإسماعيلية في مارس/آذار 1928، وتبعها لاحقا قسم "الأخوات المسلمات" في 26 أبريل/نيسان 1933.

حاولت كثير من الأحزاب المصرية -كحزب الوفد والدولة- مقاومة دعوة حسن البنا وجماعته ومحاصرتها سياسيا، حين خوضه مع زملائه الانتخابات في أكثر من مرة دون فائدة.

لكن ذلك لم يحل دون توسع تأثيره وتجذر جماعة الإخوان داخل المجتمع وتنامي شعبيتها داخل مصر وخارجها، مما جعل حكومة النقراشي باشا -رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت- تقرر في مساء الأربعاء 8 ديسمبر/كانون الأول 1948 حلها ومصادرة أموالها واعتقال أغلب أعضائها.

المؤلفات
تعدُّ رسائل حسن البنا -المطبوعة بعنوان "رسائل الإمام الشهيد حسن البنا"- أهمَّ ما ترك من مؤلفات، فهي حجر الزاوية في منهج الإخوان وفكرهم.

كما ترك البنا عددا من المؤلفات التي أثرت الخزانة الإسلامية، من بينها "مقاصد القرآن الكريم"، و"المرأة المسلمة"، و"المأثورات"، و"السلام في الإسلام"، و"قضيتنا".

الوفاة
بعد قرار حكومة النقراشي حلَّ جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر/كانون الأول 1948، صادرت الحكومة سيارة حسن البنا الخاصة، واعتقلت سائقه، وسحبت منه سلاحه المرخص، واعتقلت شقيقيه اللذين كانا يرافقانه.

وفي 12 فبراير/شباط 1949 اغتيل حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين، فنقل إلى مستشفى القصر العيني حيث فارق الحياة، بعدما ترك ينزف دون علاج حتى الموت وفق إفادة جماعة الإخوان المسلمين.

أعادت السلطات بعد ثورة 23 يوليو فتح التحقيق في ملابسات اغتيال مؤسس جماعة الإخوان، وقال القاضي في حيثيات الحكم: إن قرار الاغتيال قد اتخذته الحكومة السعدية بهدف الانتقام، ولم يثبت تواطؤ القصر في ذلك، لكن القاضي أشار إلى أن العملية تمت بمباركة البلاط الملكي.

وقد سبق مقتل حسن البنا محاولات فاشلة عديدة لاغتياله من قبل الإنجليز و"مصر الفتاة" والحزب الشيوعي، وحكومة النقراشي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة