حمادي الجبالي   
الاثنين 9/2/1436 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

مهندس وصحفي تونسي من قيادات حركة النهضة، قضى 16 عاما في السجون (أفرج عنه عام 2006). شغل منصب الأمين العام للحركة، وترأس الحكومة التونسية في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011.

المولد والنشأة
ولد حمادي الجبالي يوم 13 اكتوبر/تشرين الأول 1949 في مدينة سوسة الساحلية، لأسرة ميسورة الحال.

الدراسة والتكوين
بعد استكمال دراسته الثانوية في سوسة انتقل إلى العاصمة تونس لدراسة الهندسة الميكانيكية في الجامعة، ثم انتقل بعد ذلك إلى فرنسا حيث درس في جامعة باريس وحصل على شهادة مهندس أول في الطاقات البديلة، وعلى الماجستير في الطاقة الشمسية.

الوظائف والمسؤوليات
أسّس في سوسة شركة مختصة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وعمل في الصحافة في بداية عهد بن علي حيث تولى رئاسة تحرير جريدة "الفجر" الناطقة باسم حركة الاتجاه الإسلامي، إلى أن حوكم واعتقل عام 1990.

ترأس الحكومة التونسية في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011، وقدم استقالته منها في مارس/آذار 2013.

التجربة السياسية
نشط في الحركة الإسلامية بتونس منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبرز اسمه على الساحة السياسية عام 1981 إثر اعتقال ومحاكمة القيادات التاريخية لحركة الاتجاه الإسلامي أواخر عهد الرئيس الحبيب بورقيبة.

تولى خلال تلك الفترة إدارة شؤون الحركة مع المهندس علي العريض، ثم انتخبه مجلس شورى الحركة عام 1982 رئيسا لها، وظل في رئاستها حتى عام 1984 تاريخ إطلاق قياداتها، ليصبح عضوا في عدد من هياكلها كالمكتب التنفيذي والمكتب السياسي ومجلس الشورى.

حُكم عليه عام 1990 بالسجن 16 عاما نافذة لاتهامه بنشر مقالات كتبها نشطاء الحركة في جريدة "الفجر" ورأى نظام بن علي أنها تنال من مؤسسات الدولة وتحرّض على العصيان، إضافة إلى اتهامه بالانتماء إلى جمعية غير مرخصة، ومحاولة قلب نظام الحكم.

قضى أكثر من 15 عاما في السجن، منها عشرة أعوام في الحبس الانفرادي، وخاض عام 2002 إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف سجنه، ثم أطلق سراحه في فبراير/شباط 2006.

بعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، اقترحته لرئاسة الحكومة، وكلفه الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي برئاسة الوزراء في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011، فكان أول رئيس حكومة بعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي.

قدّم استقالته من رئاسة الوزراء يوم 19 فبراير/شباط 2013، وغادر قصر الحكومة بالقصبة في مارس/آذار 2013، بعد رفض الأغلبية المتمثلة في حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية مبادرته بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) عقب اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد.

فُسّر قراره تفسيرات متعددة أبرزها تفسير خصوم حركة النهضة بأن الاستقالة خطوة أولية في مسار يقود إلى قصر الرئاسة بقرطاج، بعد اكتسابه شعبية عند بعض الشرائح الاجتماعية والتيارات السياسية كـ"رجل وطني" ورجل "قدم مصلحة البلاد على مصلحة الحزب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة