أيمن نور   
الاثنين 1436/5/12 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

سياسي مصري بدأ نجمه يسطع منتصف تسعينيات القرن العشرين حين فاز بمقعد في مجلس الشعب، وكان وقتها أصغر النواب سنا. تحدى بعد ذلك الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك في أول انتخابات "تعددية" تشهدها مصر، وسجن بضع سنوات بتهمة التزوير، وكانت تبعات تلك القضية سببا في إقصائه من أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

المولد والنشأة
ولد أيمن عبد العزيز نور يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 1964، في مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية، وكان والده أيضا ناشطا سياسيا وعضوا في مجلس الشعب، وهو متزوج وله ولدان.

الدراسة والتكوين
تخرج في كلية الحقوق بجامعة المنصورة حيث حصل على الإجازة في القانون الدولي، ثم نال الماجستير في فلسفة التاريخ السياسي ثم الدكتوراه، وعمل محاميا.

الوظائف والمسؤوليات
كان نور ناشطا في حزب الوفد، كما كان صحفيا في جريدة الحزب نفسه، وانتخب عام 1995 نائبا عنه في مجلس الشعب ولم يتجاوز وقتها 31 سنة.

التوجه السياسي
يصنف أيمن نور ليبراليا، وكان من معارضي نظام الرئيس المخلوع، وممن دعوا أيام الثورة إلى رحيله.

التجربة السياسية
كان خلافه مع رئيس الحزب نعمان جمعة سببا ليترك الوفد عام 2001 ويؤسس بعد ذلك بأربع سنوات حزب الغد الذي يصنف ضمن الأحزاب الوسطية الليبرالية.

أعيد انتخابه في مجلس الشعب عام 2000، لكنه أصبح يتطلع إلى ما هو أكثر من عضوية المجلس فقرر خوض انتخابات الرئاسة عام 2005 ضد مبارك الذي اتهمه نور وساسة آخرون معارضون بأنه كان يسعى لتوريث الحكم إلى ابنه جمال.

وخاض نور بالفعل تلك الانتخابات مرشحا عن حزب الغد -الذي أسسه قبل ذلك بعام- وحصل وفقا للنتائج الرسمية على 7.6% من الأصوات.

وقبل الانتخابات، أثيرت ضده قضية تزوير توكيلات تأسيس حزب الغد، وهي تهمة ظل نور ينفيها بشدة ويصفها بالكيدية، ويعتبر أن نظام مبارك لفقها له للقضاء عليه سياسيا.

وكانت تلك التهمة سببا في سجنه ستة أسابيع قبل أن يفرج عنه بكفالة فيشارك في انتخابات 2005، وتردد وقتها أن ضغوطا غربية مورست على نظام مبارك لإطلاقه والسماح له بالمشاركة في الانتخابات.

بيد أنه لم يمض شهران تقريبا على تلك الانتخابات حتى صدر حكم باتٌّ بسجنه خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات حزب الغد، وقد قضى منها أربعا وأفرج عنه لأسباب صحية لكونه مصابا بمرض السكري.

وكانت الولايات المتحدة من بين قوى غربية ضغطت على القاهرة للإفراج عن أيمن نور الذي نفى وقتها أن يكون له علم بتدخل واشنطن لإطلاقه.

وأثناء سجنه نشر نور رسالة يدعو فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى دعم الحريات والإصلاح في المنطقة العربية.

بعد ثورة يناير 2011، ترك أيمن نور حزب الغد وأسس حزب غد الثورة الذي ضمَّ وجوها وفدية على غرار النائب السابق محمد عبد العليم، وشارك الحزب في أول انتخابات برلمانية ضمن التحالف الديمقراطي الذي ضم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وبعد الثورة مباشرة، أعلن نور أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية، وقد قدم بالفعل ملف ترشحه إلى لجنة الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان 2012.

بيد أن اللجنة استبعدته وتسعة مرشحين آخرين، وكان سبب استبعاده المعلن عدم صدور حكم قضائي يرد له اعتباره ويلغي تبعات الحكم الصادر في حقه عام 2005، وذلك على الرغم من أن رئيس المجلس العسكري الأعلى المشير حسين طنطاوي اتخذ في مارس/آذار 2012 قرارا بالعفو عنه مما يسمح له بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وقد رأى أيمن نور في قرار لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعاده قرارا ظالما وتكرارا لممارسات نظام مبارك، وقال إن اللجنة نفسها امتداد لذلك النظام.

أعلن أيمن نور أنه مع تعديل معاهدة كامب ديفد للسلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979، وقال إنها أصبحت قديمة وإن بعض نصوصها لم تعد صالحة.

وفيما يتعلق بالمعونات الأميركية لمصر، قال نور بعد الثورة إنه لا أحد يتمنى بقاءها، لكنه قال في المقابل إنه لا أحد يطلب قطعها، وأضاف أن البديل عنها يكمن في زيادة معدلات التنمية.

اعتبر في حوار مع الجزيرة نت أواخر 2014 أن الإسلاميين أخطأوا بعد ثورة 25 يناير2011، لأنهم اغتروا بما حققوا من نتائج في الانتخابات البرلمانية التي حصلوا فيها على نحو 70%، ولم يدخلوا مباشرة في فكرة شراكة وطنية واسعة، وقال إنهم استمروا في المكابرة بعد انتخاب الرئيس محمد مرسي بنحو 51% من أصوات المصريين.

وصف طرح الرئيس مرسي الإعلان الدستوري المكمل في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2012 بالكارثي، الذي حوّل الشارع ضده.

انتقد أيمن نور الإسلاميين والرئيس المطاح به محمد مرسي، ولكنه لم يؤيد الانقلاب عليه، واعتبر الأحكام القضائية أواخر 2014 -القاضية ببراءة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك مقابل أحكام قاسية ضد مناهضي الانقلاب- "خلطا مذهلا بين بحر القانون ونهر السياسة، فأنتجت منتجا لا نعرفه كرجال قانون ولا نقبل به كرجال سياسة".

أعلن في يوليو/تموز 2015 مغادرته للعاصمة اللبنانية بيروت حيث أقام لمدة عامين، وذلك على خلفية "تهديدات". وقال نور في تغريدات نشرها على حسابه الشخصي على تويتر إن هناك تهديدات تعرض حياته للخطر، أبلغته بها السلطات الأمنية اللبنانية.
 
وأشار المعارض المصري إلى أن سلطات بلاده رفضت تجديد جواز سفره، الذي أوشك على الانتهاء، وقال إنه يعتزم الإقامة بدولة أوروبية مستقبلا، متخذا من تركيا مقر إقامة مؤقتا.
 
وكان نور قد غادر القاهرة، في أغسطس/آب 2013، على خلفية تلقيه اتصالات هاتفية قريبة من دوائر صنع القرار بمصر في حينه تفيد بضيق النظام ذرعاً من آرائه وتصريحاته. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة