عمار الحكيم   
الأحد 1431/12/28 هـ - الموافق 5/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

سياسي عراقي، وزعيم روحي شيعي، يرأس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، ويعد شخصية مركزية في الائتلاف العراقي الموحد، وهو من الداعين إلى تقسيم العراق إلى أقاليم فدرالية.

المولد والنشأة
ولد عمار عبد العزيز محسن الحكيم سنة 1971 في مدينة النجف، وهو نجل عبد العزيز الحكيم وحفيد المرجع الشيعي محسن الحكيم، هاجر إلى إيران مع والده نهاية سبعينيات القرن العشرين.

الدراسة والتكوين
درس في ثانويات العاصمة الإيرانية طهران، ثم أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية في مدينة قم وحصل على شهادة القانون، ودرس في الحوزات حتى وصل إلى مرحلة البحث الخارجي، وهي من المراحل المتقدمة في دراسة الحوزة العلمية.

الوظائف والمسؤوليات
له أنشطة سياسية واجتماعية ودينية مختلفة، منها رئاسة مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي، وكان المبعوث الشخصي لعمه محمد باقر الحكيم في العديد من البلدان قبل رجوعه إلى العراق، وخصوصا أستراليا وأوروبا.

التوجه الفكري
تأثر توجهه الفكري بتربيته ومحيطه الأسري، فهو ابن السيد عبد العزيز الحكيم الرئيس السابق للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وحفيد المرجع الديني الشيعي آية الله العظمى السيد محسن الحكيم، وهو من المؤيدين بقوة بل الداعين إلى إنشاء نظام فدرالي في العراق عبر تقسيمه إلى أقاليم مختلفة، بدءا بتشكيل إقليم جنوب العراق.

عاش ما يقارب 23 عاما من حياته مهاجرا في إيران، فنشأ متأثرا بتفاصيل المشهد فيها بعد ثورة الخميني وإقامة نظام الجمهورية الإسلامية، وأصبح أحد الرموز السياسية الشيعية المؤمنة بدور المرجعيات في القرار السياسي، واعتبر ظهوره بالزي العسكري بعد فتوى السيستاني بقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام -بعد سيطرته على شمال العراق- عام 2014 دليلا يؤكد إيمانه بدور رجال الدين في السياسة.

التجربة السياسية
أنشأ عمار الحكيم مؤسسة شهيد المحراب التي لها عدة أنشطة اجتماعية وثقافية وقرابة سبعين فرعا في عدة مدن عراقية، وعاد إلى العراق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، ودخل المعترك السياسي خلف والده الذي كان يرأس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

اعتقلته القوات الأميركية يوم 23 فبراير/شباط 2007 على الحدود أثناء عودته من زيارة لإيران، ثم أطلقت سراحه بعد 12 ساعة فقط، واعتذر سفير واشنطن لدى بغداد حينها زلماي خليل زاد عن اعتقاله.

اختير نائبا لرئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي سنة 2007، ثم تولى رئاسة المجلس سنة 2009 بعد وفاة والده.

قاد قائمة تحالفه السياسي في انتخابات البرلمان 2014، ودخل البرلمان وترأس "كتلة المواطن ينتصر" التي تتمتع بثلاثين مقعدا وتضم عددا من الشخصيات السياسية المعروفة، مثل: عادل عبد المهدي، وهمام حمودي، وإبراهيم بحر العلوم، وباقر جبر صولاغ.

ورغم انتمائه للائتلاف العراقي الموحد، فقد انتقد رئيس الوزراء نوري المالكي وتعاطيه مع مكونات المشهد السياسي العراقي، وطريقة معالجته للملفات الأمنية والسياسية والتلون الطائفي.

كما وقف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ووصفه بأنه تعبير عن "ظاهرة خوارجية نواصبية تتجلى بأوضح صورها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة