محمد باقر الحكيم   
الخميس 1436/2/12 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

محمد باقر الحكيم مرجع ديني وسياسي عراقي، ترأس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق منذ عام 1986 وكان ممن عارض الرئيس صدام حسين، وعمل على إسقاطه. قضى في منفاه بإيران أكثر من عقدين، وبعد الاحتلال الأميركي عاد إلى العراق حيث اغتيل عام 2003.

المولد والنشأة
ولد محمد باقر الحكيم عام 1939 في مدينة النجف مركز المرجعيّة الدينيّة للشيعة الإماميّة منذ عدّة قرون، لأسرة شيعية محافظة. فهو خامس تسعة إخوة تربوا في أحضان أبيهم المرجع الديني العام للشيعة في العالم، محسن الطبطبائي الحكيم، المتوفى عام 1970.

الدراسة والتكوين
تلقى محمد باقر الحكيم علومه الأولية في كتاتيب النجف، ثم درس المرحلة الابتدائية في مدرسة منتدى النشر الابتدائية، وبدأ الدراسة الحوزوية عندما كان في 12 من عمره عام 1951.

نال في أوائل شبابه من المرجع الشيعي مرتضى آل ياسين شهادة اجتهاد في علوم الفقه وأصوله وعلوم القرآن.

الوظائف والمسؤوليات
انشغل محمد باقر الحكيم بالتدريس فترة من الزمن، وكان تدريسه في كتاب القضاء والجهاد، كما قام بتدريس التفسير عدة سنوات من خلال منهج التفسير الموضوعي والتفسير التجزيئي الاجتماعي.

وخلال عيشه في إيران، أولى القضايا الثقافية الإسلامية اهتماما كبيرا، فكان له دور كبير في إنشاء مؤسستين إسلاميتين عالميتين، هما: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، والمجمع العالمي لأهل البيت. كما بادر إلى تأسيس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث، ومقره مدينة قم في إيران.

قام بتأسيس مؤسسة "دار الحكمة" التي تضم مدرسة دينية حوزوية ومركزاً للنشر، ومركزاً آخر للبحوث والدراسات، ومكتبة علمية تخصصية.

التجربة السياسية
تعرض محمد باقر الحكيم للاعتقال عدة مرات من قبل السلطات العراقية، فقد اعتقل أول مرة عام 1972، ثم أطلق سراحه، ليتم اعتقاله مرة ثانية عام 1977 وحكم عليه بالسجن المؤبد.

بقي في السجن إلى أن تم إطلاق سراحه في "عفو عام" يوم 17 يوليو/تموز 1978، لكنه منع من السفر ووضع تحت المراقبة السرّية، ومع ذلك غادر العراق في أوائل أبريل/نيسان عام 1980 قبل أشهر من اندلاع الحرب العراقية الإيرانية.

انصب جهد محمد باقر الحكيم خلال هذه الفترة على تنظيم القوى المعارضة لنظام الرئيس صدام حسين وأسس لهذا الغرض "مكتب الثورة الإسلامية في العراق"، وبعد وضع الإطار الفكري والتنظيمي تحول هذا التنظيم إلى "المجلس الإسلامي الأعلى للثورة الإسلامية" الذي انتخب الحكيم رئيسا له منذ عام 1986، وبعد ذلك تجدد انتخابه في هذا المنصب إلى أن تمَّ اغتياله.

وقد اضطلع هذا المجلس بدور سياسي بارز في معارضة نظام صدام حسين، حيث تشكلت نواة من المقاتلين تطورت حتى صارت فيلقاً عرف باسم "فيلق بدر".

واهتم الحكيم بإنشاء المؤسسات ذات الطابع الخيري، فأسس "مؤسسة الشهيد الصدر" والمؤسسات الصحية، ثم المركز الوثائقي لحقوق الإنسان في العراق.

عاد محمد باقر الحكيم إلى العراق عام 2003، عقب سقوط نظام صدام حسين بعد أن ظل أكثر من عقدين في منفاه في إيران.

المؤلفات
على مستوى الإنتاج المعرفي، أصدر المرجع الشيعي عددا من المؤلفات، أبرزها "المجتمع الإنساني في القرآن الكريم" و"الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق".

الوفاة
اغتيل محمد باقر الحكيم عقب صلاة الجمعة يوم 29 أغسطس/آب 2003، بعد أن انفجرت سيارة مفخخة أثناء خروجه من ضريح الإمام علي أودت بحياة ما لا يقل عن ثمانين شخصا كان من بينهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة