علي ناصر محمد   
الخميس 11/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

قائد سياسي وقومي يساري يمني، خاض النضال العسكري لطرد الاستعمار البريطاني من اليمن الجنوبي، وسجل حضورا بارزا في مرحلة ما بعد الاستقلال. ترقى في المناصب الحزبية والحكومية حتى أصبح رئيس الدولة، ثم فقد السلطة بسبب مواجهة دامية مع رفقائه وعاش في المنفى.

المولد والنشأة
ولد علي ناصر محمد الحسني يوم 20 ذي القعدة 1358هـ الموافق 31 ديسمبر/كانون الأول 1939 في قرية دثينة (محافظة أبين) باليمن.

الدراسة والتكوين
أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدينة زنجبار بأبين، وتخرج 1959 في دار المعلمين.

التوجه الفكري
انتمى 1964 إلى حركة القوميين العرب (فرع اليمن)، وانخرط في أنشطتها الفكرية والسياسية، حتى بعد أن تحولت لاحقا إلى الجبهة القومية، ثم أصبح اسمها الحزب الاشتراكي اليمني.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ حياته العملية مدرسا في مدرسة دثينة الابتدائية في مدينة مودية بأبين، وظل يعمل فيها حتى 1964 عندما أنهى علاقته بالوظيفة وتفرغ للعمل السياسي.

تنقل بين عدد من الوظائف الإدارية والوزارية حتى أصبح رئيسا للوزراء 1971، ثم رئيسا للجمهورية 1980 وزعيما للحزب الاشتراكي الحاكم في اليمن الجنوبي (سابقا).

التجربة السياسية
بدأ علي ناصر حياته السياسية بالنضال ضد الاستعمار البريطاني منذ انطلاقته.

أصبح عضوا في المكتب العسكري للجبهة القومية بعد تشكيلها من عدة فصائل سياسية منها حركة "القوميين العرب" سنة 1963.

عين مسؤولا عن العمل السياسي ضمن قيادة الجبهة في المنطقة الوسطى 1965، وانتسب إلى الحزب الاشتراكي اليمني الذي حكم دولة اليمن الجنوبي (سابقا) فترة من الزمن، وتدرج في مواقع المسؤولية داخله وصولا إلى قمتها.

سافر إلى القاهرة فالتحق بدورة عسكرية في قوات الصاعقة ومكث هناك ستة أشهر، ثم عاد إلى اليمن فعين مسؤولا عن الجبهة في المناطق الشرقية، وكلف في 1966 مع صالح مصلح بقيادة "جبهة الشعب".

حين رحلت القوات البريطانية من عدن وأعلن استقلال اليمن الجنوبي 1967، عُين علي ناصر محافظا لسبع جزر كانت سيادتها لا تزال موضع تنازع بين اليمن وبريطانيا، وبعد ذلك أصبح 1968حاكما لمدينة لحج، وفي 1969 صار وزيرا للإدارة المحلية 1969، ثم وزيرا للدفاع 1969-1975.

تولى في أغسطس/آب 1971 رئاسة الوزراء ونال عضوية المجلس الرئاسي الثلاثي، وفي أبريل/نيسان 1980 أصبح رئيسا للجمهورية وزعيما للحزب الاشتراكي اليمني خلفا لعبد الفتاح إسماعيل الذي قدم استقالته من الأمانة العامة للحزب بعد تصاعد الخلافات داخله.

تخلى علي ناصر في فبراير/شباط 1985 عن منصبيْ الأمين العام للحزب الاشتراكي ورئيس الوزراء، وظل رئيسا للدولة حتى اندلاع الأحداث الدامية بين قيادات الحزب الاشتراكي في 13 يناير/كانون الثاني 1986، وحين رأى أن كفة المواجهة تميل بشكل واضح لمصلحة خصومه، لجأ مع الآلاف من أنصاره إلى صنعاء عاصمة اليمن الشمالي (سابقا).

علق علي ناصر -في مقابلة مع موقع الجزيرة نت سنة 2005- على تلك الأحداث بقوله: "أحداث 13 يناير/ كانون الثاني 1986 كانت مؤلمة ومؤسفة، وألحقت ضررا فادحا بشعبنا ونظامنا في الشطر الجنوبي من الوطن، وشكلت خسارة كبيرة لطرفي الصراع في الحزب الاشتراكي اليمني والوطن، وقد دفعنا جميعا ثمنا غاليا وما زلنا ندفعه حتى اليوم جراء تلك الأحداث.

أعتقد أن انتقالنا والعشرات من القيادات السياسية والحزبية والحكومية والآلاف من الكوادر المدنية والعسكرية إلى صنعاء عقب تلك الأحداث المؤلمة..، كل ذلك أحدث ضغطا شعبيا عاما على النظامين في صنعاء وعدن لتوقيع بيان 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 ومن ثم التعجيل بتحقيق الوحدة يوم 22 مايو/أيار 1990".

غادر صنعاء بعد قيام الوحدة بين شطريْ اليمني 1990 إلى دمشق، وهناك أسس "المركز العربي للدراسات الإستراتيجية".

المؤلفات
 له كتاب "عـدن: التاريخ والحضارة" وهو مؤلف توثيقي ضخم، يحتوي استعراضا تاريخيا لعلاقة مدينة عدن بالدول والممالك اليمنية القديمة، وحتى مرحلتيْ الاستعمار البريطاني وقيام الدولة اليمنية المستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة