هيغيتا.. أسطورة حراسة المرمى بكولومبيا   
الاثنين 1437/9/30 هـ - الموافق 4/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)
خوسيه هيغيتا لاعب كرة قدم دولي سابق في كولومبيا، اشتهر بأسلوبه الخاص في حراسة المرمى، وبطريقته المتفردة في التعامل مع الكرة أمام المرمى إلى درجة وصف فيها بالجنون بسبب مغامراته أمام المهاجمين، كما اشتهر بقدراته الفنية المميزة على تجاوز دوره في حراسة المرمى وتسجيله أهدافا ضد الفرق المنافسة.

المولد والنشأة
ولد خوسيه رينيه هيغيتا زاباتا يوم 28 أغسطس/آب 1966 بمدينة ميدلين بكولومبيا، وتزوج مرتين وله أربعة أبناء.

التجربة الرياضية
بدأ هيغيتا مشواره الاحترافي عام 1985 مع نادي مليوناريوس الكولومبي الذي شارك معه في 16 مباراة سجل خلالها خمسة أهداف، لينتقل إلى نادي "أتليتكو ناسيونال" بكولومبيا عام 1986 ويستمر فيه إلى غاية عام 1992، وشارك معه خلال هذه المدة في 112 مباراة.

ثم خاض هيغيتا عام 1993 تجربة في إسبانيا مع نادي بلد الوليد وشارك معه في 15 مباراة، سجل خلالها هدفين، قبل عودته عام 1994 إلى بلاده واللعب مجددا مع نادي أتلتيكو ناسيونال إلى غاية عام 1997 شارك خلالها في 69 مباراة وسجل ثلاثة أهداف.

ومن عام 1999 إلى غاية 2010 تنقل هيغيتا للعب بين مجموعة من الأندية في كولومبيا والمكسيك وفنزويلا والإكوادور من أهمها "إنديبندنتي ميدلين"، و"ريال كارتاجينا"، و"ديبورتيفو بيريرا"، و"أوكاس"، و"ديبورتيفو ريو نيغرا"، سجل خلالها 16 هدفا، واستمر في اللعب رغم تجاوزه سن الأربعين إلى حين إعلان اعتزاله في 20 يناير/كانون الثاني 2010.

وعلى الصعيد الدولي شارك هيغيتا مع منتخب كولومبيا في 68 مباراة خلال فترة ما بين 1988 و1999 سجل خلالها ثلاثة أهداف، حيث مثل بلاده في بطولة كأس العالم عام 1990 بإيطاليا، وبطولتي "كوبا أميركا" عامي 1993 و1995.

وتولى هيغيتا عام 2008 مهمة مدرب حراس المرمى بنادي بلد الوليد الإسباني، والمهمة نفسها لاحقا بنادي "النصر" السعودي.

توج هيغيتا مع نادي أتليتيكو ناسيونال بلقب الدوري الكولومبي عامي 1991 و1994، ولقب بطولة كوبا ليبيرتادورس عام 1989، ولقب كأس كوبا أنترأميركانا عام 1990، والمركز الثالث مع منتخب بلاده في بطولتي كوبا أميركا عامي 1993 و1995.

اشتهر هيغيتا بطريقة "صدة العقرب" من خلال قيامه بقفزة مثيرة ولف القدمين نحو الظهر لصد الكرة، وقد قام بها في مباراة بلاده الودية مع إنجلترا بملعب "ويمبلي" بلندن في السادس من سبتمبر/أيلول 1995، وصنفت من قبل وسائل الإعلام العالمية ضمن أجمل وأروع مائة لقطة في تاريخ كرة القدم.

وعرف هيغيتا أيضا بلعبه  دور "حارس المرمى، المدافع اللبيرو"، وذلك بسبب قيامه بدور التغطية وراء المدافعين وخروجه المتكرر أمام مرماه وتركه فارغ، ومراوغاته الجريئة أمام المرمى للمهاجمين المنافسين بشكل كلفه أحيانا تسجيل أهداف قاتلة ضده، من أشهرها تسببه في خروج بلاده من دور 16 في كأس العالم بإيطاليا عام 1990 بعد أن حاول مراوغة مهاجم الكاميرون روجيه ميلا، الذي خطف الكرة خارج منطقة الجزاء وسجل هدفا في مرماه.

تميز هيغيتا بإتقانه تسديد الكرات الثابثة وضربات الجزاء واستعراضاته الجميلة في صد الكرات الهوائية، إضافة إلى تقنياته العالية في القيام بهجمات عكسية سريعة انطلاقا من مرماه، واعتبر عدد من النقاد الرياضيين العالميين أنه شكل مصدر إلهام لعدد من حراس المرمى في تغيير النظرة الضيقة للدور المنوط بهم.

اعتقل عام 1993 إثر تورطه في حادثة اختطاف بين عصابات المخدرات في كولومبيا، حينما قام بلعب دور الوسيط بين بارون المخدرات الكولومبي الشهير "بابلو إسكوبار" ومنافسه "كارلوس مولينا"، حيث ساعد في إخلاء سبيل ابنة مولينا بعد قيامه بتسليم مبلغ الفدية، وتلقى مقابل ذلك مكافأة قدرها 64 ألف دولار، الأمر الذي اعتبر انتهاكا للقانون الكولومبي بارتكاب جناية الكسب غير المشروع من عملية الاختطاف، وتم سجنه لمدة سبعة أشهر قبل أن يطلق سراحه بدون توجيه أي تهم إليه.

وفي معرض تعليقه على ذلك قال هيغيتا ''إنني لاعب كرة قدم ولم أكن أعرف أي شيء عن قوانين الاختطاف''، وبسبب تلك الحادثة لم يتمكن هيغيتا من المشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

كما كشفت فحوص عشوائية أجريت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بحثًا عن آثار المنشطات، تعاطي هيغيتا مخدر الكوكايين حينما كان يلعب مع أحد الأندية المحلية في إكوادور.

الجوائز والأوسمة
نال هيغيتا عام 2009 جائزة "أساطير القدم الذهبية"، كما صنفه الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم، ثامن أحسن حارس مرمى في تاريخ كرة القدم بأميركا الجنوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة