جوما كينياتا.. "الأب المؤسس" لكينيا   
الخميس 1436/2/12 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

جوما كينياتا زعيم سياسي كيني، ناضل ضد الاستعمار البريطاني لبلاده فسجن في سبيل ذلك. أصبح أول رئيس للبلاد بعد استقلالها 1963، ورأس الحزب الحاكم "الاتحاد الوطني الأفريقي الكيني" (كانو) 1963-1978. لقبه الكينيون "الأب المؤسس"، وخلدوا اسمه بإطلاقه على مؤسسات عدة منها مطار العاصمة.

المولد والنشأة
ولد جوما كينياتا (كان اسمه كماو) عام 1894 في قرية كتندو بمقاطعة كيانبو في كينيا. ويوم ميلاده غير معلوم حتى بالنسبة له هو، إذ ولد لأبوين غير متعلمين من عشيرة كيكويو أكثر القبائل الكينية عددا وأوسعها نفوذا. غيّر اسمه إلى جوما كينياتا عام 1922.

توفي والده وهو صغير وتبناه عمه فترة، ثم انتقل إلى مقر بعثة الكنيسة الإسكوتلندية بمنطقة ثوغوتو الكينية.

الدراسة والتكوين
درس جوما كينياتا الكتاب المقدس واللغة الإنجليزية وتعلم النجارة في البعثة الإسكوتلندية، وعمل فترة في منازل المستوطنين البيض بالمنطقة لدفع الرسوم الدراسية، وأكمل دراسته في البعثة الكنسية 1912. سافر إلى موسكو لدراسة الاقتصاد لكنه لم يكملها، ودرس المرحلة الجامعية في بريطانيا.

الوظائف والمسؤوليات
اشتغل كينياتا في النجارة، ثم صار عاملا في بلدية نيروبي، وعمل في كلية المعلمين بعد عودته من بريطانيا.

أصدر صحيفة شهرية باللغة المحلية لقبيلة كيكويو 1928 فكان سكرتيرا عاما لتحريرها.

التجربة السياسية
انتسب كينياتا 1922 إلى جمعية شرق أفريقيا التي كانت تسعى لاستعادة أراضي "كيكويو" التي أعطيت للمستوطنين البيض، وبعد حلها أسس -مع أعضاء آخرين- جمعية " كيكويو" لتحقيق نفس الأهداف، حيث عمل سكرتيرا عاما لصحيفتها.

أرسلته الجمعية إلى لندن 1929 لإجراء مباحثات مع السلطات البريطانية التي رفضت مقابلته، فكتب عددا من المقالات في الصحف البريطانية، ونشرت صحيفة "التايمز" في مارس/آذار 1930 مقالة له أكد فيه المطالب الأساسية التي حملها إلى لندن، محذرا من عواقب رفضها.

عاد إلى كينيا بعد أن فشل في تحقيق مطالبه عدا تطوير المؤسسات التعليمية الأفريقية، لكنه ما لبث أن سافر مجددا إلى بريطانيا ممثلا لجمعية كيكويو.

استمر كينياتا في نضاله لتحقيق مطالب شعبه وعمل في بريطانيا مع العديد من الأفارقة المناهضين للاستعمار.

عاد إلى البلاد في سبتمبر/أيلول 1946 وترأس حزب الاتحاد الأفريقي. وخلال السنوات التي تلت عودته طاف "الزعيم" طول البلاد وعرضها لإلقاء الخطب والمحاضرات في ضرورة التحرر من الاستعمار.

اعتقل جوما كينياتا في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1952 من قبل السلطات البريطانية، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة الانتماء إلى حركة "مواي مواي" المناهضة للاستعمار البريطاني.

وفي 1962 ذهب كينياتا إلى مؤتمر لانغاستر في لندن للتباحث حول استقلال كينيا، كما فاز برئاسة حزب الاتحاد الوطني الأفريقي في كينيا (كانو)، وشكل الحكومة المؤقتة في مايو/أيار 1963.

تسلم كينياتا في ديسمبر/كانون الأول 1963 مقاليد حكم البلاد من الحاكم البريطاني، ليصبح بذلك أول رئيس للدولة.

اتجه الرئيس الجديد نحو الدول الغربية وفلسفتها الرأسمالية، رافضا كل المحاولات التي بذلها سياسيون آخرون لتبني الخيار الاشتراكي وسياسة تأميم الممتلكات.

المؤلفات
ألف جوما كينياتا عدة كتب، منها: "كينيا: أرض الصراع"، و"تحدي أوهورو (الاستقلال): التقدم في كينيا"، وسيرته الذاتية "معاناة بلا مرارة".

الوفاة
توفي جوما كينياتا يوم 22 أغسطس/آب 1978 في مدينة ممباسا الساحلية، ودفن بالعاصمة نيروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة