عبد المنعم أبو الفتوح   
الخميس 1436/6/5 هـ - الموافق 26/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

سياسي مصري، عارض الرئيسين السابقين أنور السادات وحسني مبارك. انتمى لجماعة الإخوان المسلمين، لكنه فصل منها عندما تحدى قرارا لها بعدم ترشيح أي من أعضائها لانتخابات الرئاسة، فرشح نفسه لمنصب رئيس مصر، وأسس حزب مصر القوية.

المولد والنشأة
ولد عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي المشهور بـ"عبد المنعم أبو الفتوح"، يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1951، في حي الملك الصالح بالقاهرة. وهو متزوج من طبيبة وله ستة أولاد.

الدراسة والتكوين
حصل على بكالوريوس طب القصر العيني بتقدير جيد جدا، لكنه حرم من التعيين بسبب نشاطاته ومواقفه السياسية.

واصل تعليمه العالي وحصل على الماجستير في إدارة المستشفيات من كلية التجارة بجامعة حلوان.

الوظائف والمسؤوليات
امتهن عبد المنعم أبو الفتوح الطب، وترأس اتحاد أطباء مصر، واتحاد الأطباء العرب.

تولى مسؤوليات عديدة منها أمين عام لجنة الإغاثة الإنسانية في نقابة أطباء مصر بين عامي 1986
و1989، وأمين عام نقابة أطباء مصر بين عامي 1988 و1992. كما اختير أمينا عاما لاتحاد المنظمات الطبية الإسلامية منذ تأسيسه، ورئيسا للجنة الإغاثة والطوارئ منذ إنشائها، ومديرا عاما لمستشفيات الجمعية الطبية الإسلامية حتى عام 2004.

اختير عضوا مراقبا في مجلس وزراء الصحة العرب، وعضوا في المؤتمر القومي العربي، وعضوا في المؤتمر القومي الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة القدس الدولية.

التوجه الفكري
قال عن نفسه إنه ينتمي للفكر المحافظ الذي يجمع بين الليبرالية واليسارية. لا يحبذ تصنيفه على أنه إسلامي، وأعلن في تصريحات مختلفة أنه يرفض التعدي على الحريات، ويعتبر أن الشعب هو مصدر السلطة الحقيقية ومصدر التشريع، سواء كان ذلك الدستور أو القوانين.

التجربة السياسية
كان عبد المنعم أبو الفتوح ناشطا طلابيا بارزا، عارض نظام السادات واعتقل عام 1981، وعارض نظام مبارك وسجن خمس سنوات من 1996 إلى 2001، ثم سجن بضعة أشهر عام 2009.

كان عضوا في مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين في الفترة 1987-2009، وشارك قبل يوم من تنحي حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011 في اجتماع لمجلس شورى الإخوان، قررت الجماعة فيه عدم ترشيح أي من أعضائها لأول انتخابات رئاسية بعد سقوط نظام مبارك، الذي كانت الجماعة قد توقعته آنذاك.

لكن أبو الفتوح قرر الترشح لانتخابات الرئاسة التي تلت ثورة 25 يناير، مخالفا قرار مجلس شورى الجماعة، مما حدا بمجلس الشورى إلى فصله من التنظيم في يونيو/حزيران 2011.

تقدم رسميا بطلب ترشحه لانتخابات الرئاسة نهاية مارس/آذار 2012 بعدما حصل على أكثر من ثلاثين ألف توقيع وفقا لمتطلبات اللجنة العليا للانتخابات، ونجح في تشكيل ائتلاف متنوع داعم له من بعض شباب الثورة وحزب النور والدعوة السلفية وحزب الوسط وحزب البناء والتنمية، وبعض الفنانين كآثار الحكيم وحنان ترك ومحمد صبحي.

تعرض يوم الخميس 23 فبراير/شباط 2012 لاعتداء من ثلاثة مسلحين مجهولين تسبب له في ارتجاج في المخ بينما كان عائدا إلى القاهرة من تجمع انتخابي في المنوفية، سرعان ما تعافى منه وعاد إلى مزاولة نشاطه.

دخل عبد المنعم أبو الفتوح السباق الانتخابي وحلَّ رابعا بحصوله على حوالي ثلاثة ملايين و728 ألف صوت، لكنه رفض هذه النتائج.

أسس حزب مصر القوية، ونال موافقة لجنة شؤون الأحزاب عليه يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. والحزب محسوب على أحزاب يسار الوسط، واعتبر في بيان له أن المواد المتعلقة بالقوات المسلحة في الدستور الذي أعدته لجنة الخميس تمثل "رِدة" عن مفهوم الديمقراطية، وأنها "تجعل الجيش أكثر من مجرد دولة داخل الدولة".

دعا للتصويت على دستور ما بعد الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي  بـ"لا" لضمان عدم التلاعب بإرادة المصوتين، وأقام حزبه دعوى قضائية تطالب بوقف الاستفتاء على الدستور.

وبالرغم من أنه قال في مؤتمر صحفي إن "التدخل غير المبرر لقيادة القوات المسلحة بمباركة بعض القوى السياسية كان سببًا في انتكاس مسيرة الديمقراطية، وعودة مصر إلى أجواء ما قبل 25 يناير 2011"، فإنه تعرض للوم ووُصف موقفه من الانقلاب بالغامض في البداية.

هاجمته حركة "تمرد"، وقالت إنه لم يكن يوما شريكا فيما سمي "ثورة 30 يونيو" وإنه رفض التوقيع على الاستمارة، وهاجم "خارطة الطريق" منذ بدء تنفيذها، ولم يعترف بما جرى في 3 يوليو/تموز 2013، معتبرا ذلك تدخلا من الجيش في العملية السياسية.

المؤلفات
كتب عبد المنعم أبو الفتوح في الشؤون الدعوية والسياسية والفكرية، وألف كتابين أحدهما "مجددون لا مبددون" عام 2009 يناقش فيه ما يعرف بتيار "القطبيين" من أتباع فكر سيد قطب.

والكتاب الثاني بعنوان "عبد المنعم أبو الفتوح.. شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر 1970-1984"، وهو عبارة عن تجميع لمذكراته التي حررها الباحث في شؤون الحركات الإسلامية الراحل حسام تمام، وقدم لها المفكر الإسلامي طارق البشري، وقال إنها مزجت بين أحداث التاريخ الموضوعية وبين السيرة الذاتية للشاهد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة