مصطفى بكوري   
الاثنين 15/5/1437 هـ - الموافق 22/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)

مصطفى بكوري إداري وسياسي مغربي عينه الملك محمد السادس مديرا عاما للوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند تأسيسها في 2009، وتولى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة خلال 2012 -2016، وفاز في تشريعيات 2015 برئاسة مجلس جهة الدار البيضاء/سطات.

المولد والنشأة
وُلد مصطفى بكوري يوم 20 ديسمبر/كانون الأول عام 1964 في مدينة المحمدية الواقعة بين الرباط والدار البيضاء، والتي لا ينفك يقول إنَّه مدين لها في تشبثه بالصدق والنزاهة.

الدراسة والتكوين
بعد الدراسة الابتدائية والثانوية، شدَّ بكوري الرحال إلى فرنسا حيث التحق بمدرسة المهندسين الشهيرة (مدرسة باريس للجسور والطرق) التي تخرجت فيها أغلبية النخبة الإدارية المغربية.

حصل بكوري على شهادة مهندس في الهندسة المدنية عام 1990، وبموازاة ذلك كان يعكف على تحضير شهادة الدراسات العليا المتخصصة في الاقتصاد بشعبة المالية والبنوك.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ مصطفى بكوري مساره المهني في مصرف "بي أن بي باريس با" الفرنسي حيث شغل فيه خلال 1989-1991 منصب رئيس المشاريع الصغرى في قسم المشاريع الدولية، ثم عُيَّن مكلفا بالمشاريع في قسم الهندسة المالية.

وبين عامي 1993 و1995، عُين مسؤولا عن المعاملات مع المقاولات الكبرى في البنك المغربي للتجارة والصناعة، وهو الفرع المغربي للبنك الفرنسي الأم (بي أن بي باريس با).

بعد تجربته في المجال البنكي، تحول بكوري إلى مجال التهيئة العقارية ليلتحق بالشركة الوطنية للتهيئة المجالية للجماعات المحلية (سوناداك)، وهي مؤسسة مختلطة مكلفة بالتهيئة العقارية في جهة الدار البيضاء الكبرى.

أمضى باكوري في هذه المؤسسة ثلاث سنوات ثم عاد إلى البنك المغربي للتجارة والصناعة فترأس قطب "بنوك الأعمال" بين 1998 و2001، تاريخ تعيينه من قبل الملك محمد السادس مديرا عاما لصندوق الإيداع والتدبير (صندوق سيادي تابع للدولة)، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى أن تم تعيينه مديرا عاما للوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إنشائها في يونيو/حزيران 2009.

التجربة السياسية
تعود بدايات التجربة السياسية لبكوري إلى انخراطه في حركة لكل الديمقراطيين عند تأسيسها سنة 2007 على يد فؤاد عالي الهمة، صديق الدراسة للملك محمد السادس ومستشاره، وحضر مؤتمرها التأسيسي بصفته مدعوا.

وكان بكوري ضمن أوائل الأطر التكنوقراطيين الذين التحقوا بالحركة وشكلوا لاحقا نواتها الصلبة، إلى جانب بعض الناشطين اليساريين السابقين المخاصمين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

video

كان حضور بكوري في الحركة محدودا وكذلك ظل حاله داخل حزب الأصالة والمعاصرة عند تأسيسه في عام 2009.

بيد أنَّ تشريعيات 2011 وفوز العدالة والتنمية وتوليه قيادة الحكومة، دفع حزب الأصالة إلى عقد مؤتمر استثنائي لتقييم الوضع ورسم خريطة مستقبل لما بعد الربيع العربي والتجربة الحكومية للإسلاميين.

دفعت إعادة هيكلة الحزب ببكوري إلى الواجهة حين تم انتخابه خلفا للطبيب الصحراوي محمد الشيخ بيد الله الذي أُسندت إليه الأمانة العامة في السنوات الثلاث السابقة.

تمكن بكوري -أثناء قيادته الحزب ما بين 2012 و2016- من تطوير آليات عمل الحزب على المستوى الإداري لكن الأداء السياسي بقي باهتا بحكم عدم تماسك الخطاب السياسي للحزب الذي يعسر تصنيفه ضمن الخريطة السياسية، سواء من حيث المرجعية الأيديولوجية أو من حيث الانتماءات الفكرية والعقدية لمنتسبيه وقياداته.

حاول بكوري التميز عن غيره من قيادات الحزب في معاداتهم الشديدة لحزب العدالة والتنمية، فحافظ على علاقات احترام مع أغلب قيادات الحزب الإسلامي، وفي الوقت ذاته نجح في تقديم الحزب كما هو وليس انطلاقا من أعدائه كما كان الحال سابقا، عندما درجَت قيادات الحزب على الترويج له باعتباره جاء لقطع الطريق على تنامي شعبية العدالة والتنمية والحضور "المقلق" لتيارات الإسلام السياسي في الواقع الاجتماعي والسياسي المغربي.

بيد أن بكوري -الذي فاز في تشريعيات 2015 برئاسة مجلس جهة الدار البيضاء/سطات- ظل يُعاني عقدة القيادة على نحو مزمن، فقد كان إلياس العماري يُعتبر القائد الفعلي للحزب حتى قبل انتخابه أمينا عاما له في يناير/كانون الثاني 2016.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة