بوب وودورد.. كاشف أسرار البيت الأبيض   
الثلاثاء 1436/12/16 هـ - الموافق 29/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

صحفي تحقيقات أميركي، يعد مرجعا في صحافة الاستقصاء في العالم، عرف بأنه مفجر فضيحة "ووترغيت" التي دفعت الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة عام 1974، وظل منذ ذلك الحين يكتب تباعا عن جميع الرؤساء الأميركيين، حتى لقب "بحامل مفاتيح البيت الأبيض".

المولد والنشأة:
ولد روبرت يبشور وودورد، المعروف "ببوب وودورد" في 26 مارس/آذار 1943 بمدينة جنيف بولاية إلينوي، لأب يعمل في سلك القضاء نشأ في مدينة هويتون.

الدراسة والتكوين:
التحق بجامعة ييل، حيث حصل على الإجازة في التاريخ والأدب الإنجليزي، والتحق بالبحرية الأميركية خمسة أعوام، تخرج منها برتبة ملازم في أغسطس/آب 1970، قبل أن يختار التوجه للعمل الصحفي.

التجرية المهنية:
عمل روبرت وودورد سنة بصحيفة "مونتغمري سونتينل" قبل أن يعمل محققا صحفيا بصحيفة "واشنطن بوست" عام 1971، حيث كُلف في 17 يونيو/حزيران 1972 -مع زميله كارل برنشتاين- بالتحقيق في قضية ووترغيت، ليتحول بعد كشفه تورط الرئيس ريتشارد نيكسون فيها إلى أشهر صحفي في العالم.

وصف جين روبرتس مسؤول التحرير السابق بصحيفة نيويورك تايمز العمل الذي قام به وودورد وبرنشتاين في تلك القضية بأنه "أكبر جهد في التغطية عبر كل الأزمنة".

فضيحة ووترغيت:
فضيحة ووترغيت من أشهر الفضائح السياسية الأميركية، وقعت بعد قيام الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون -من الحزب الجمهوري- بالتجسس عام 1972 أثناء معركة التجديد النصفي لمنصب الرئاسة على مكاتب الحزب الديمقراطي في مبنى ووترغيت، مما أدى بعد كشف الواقعة إلى إعلان استقالته في أغسطس/آب 1974 ومحاكمته في سبتمبر/أيلول من السنة نفسها، قبل أن يصدر الرئيس جيرالد فورد لاحقا عفوا عنه.

وفي عام 2005 كشف مارك فيلت -الذي عرف لدى وسائل الإعلام الأميركية باسم "الحنجرة العميقة"- عن هويته، حيث قال إنه كان مصدرا لوودرود وزميله برنشتاين في الكشف عن فضيحة ووترغيت، حين كان يشتغل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وأكد برنشتاين الأمر لاحقا.

المؤلفات:
تمكن وودورد من تأليف أو الاشتراك في تأليف قرابة أربعين كتابا طوال مسيرته المهنية، صنفت 16 منها بأنها أكثر مبيعا في الولايات المتحدة، وقد تناول في بعضها أسرار وخفايا عدة حروب تورطت فيها أميركا في العالمين العربي والإسلامي، أهمهما الحرب على العراق وأفغانستان.

وقام عام ألفين -مع زميله دان بالز- بنشر مجموعة من المقالات عما عرف وقتها بوثيقة Worldwide Attack Matrix، وهي وثيقة تكشف عمليات غير معلنة تقوم بها الولايات المتحدة ضد الإرهاب في أكثر من ثمانين دولة حول العالم.

صدر لروبرت وودورد مؤلفين بالتعاون مع الصحفي كارل برنشتاين حول فضيحة ووترغيت، وهما: "رجال الرئيس" عام 1974، و"الأيام الأخيرة" عام 1976. وله مؤلفات أخرى من قبيل "من بينها القناع" عام 1990، و"القادة " عام 1991، و"أسرار ما قبل وما بعد حرب الخليج"، و"حروب بوش" عام 2002، و"خطة الهجوم" عام 2004، و"الرجل السري" عام 2005 و"حروب أوباما".

جوائز وأوسمة:
توّج روبرت وودورد مرتين بجائزة بوليتزر عامي 1973 و2002، وجائزة "جيرارد فورد" عام 2003. كما حصل على جائزة "هايوود برون" عام 1972، و"وورث بيرنغهام للتحقيق" عامي 1972 و1986.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة