كاميلو خوسيه ثيلا   
الاثنين 1436/2/23 هـ - الموافق 15/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

كاتب وأديب إسباني، شملت كتاباته الرواية والقصة القصيرة والحكايات والأسفار والمقالات والشعر والمسرحية واللغويات، عمل كاتبا صحفيا في أبرز الصحف الإسبانية ورئيس تحرير لمجلات أدبية. كان عضوا بالأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، وحصل على جائزة نوبل للأدب عام 1989.

المولد والنشأة
ولد كاميلو خوسيه ثيلا يوم 11 مايو/أيار 1916 في قرية إيريا فلافيا الصغيرة، التابعة لبلدة بادرون بمقاطعة لاكورونيا شمال غرب إسبانيا، لأب غاليسي إسباني وأم غاليسية من أصول انجليزية وإيطالية.

الدراسة والتكوين
التحق كاميلو خوسيه ثيلا بكلية الطب بجامعة "كومبلوتينسي" بمدريد في 1934، ولكنه كان يغادر حلقاتها الدراسية ليحضر مستمعا في كلية الفلسفة والآداب لمحاضرات الأدب الإسباني المعاصر التي كان يلقيها الشاعر الكبير بيدرو ساليناس.

انفجرت الحرب الأهلية عام 1936 فترك ثيلا الدراسة وشارك في الحرب إلى جانب قوات الجنرال فرانكو، الدكتاتور الذي حكم إسبانيا بعد انتهاء الحرب. ثم عاد إلى الجامعة بعد الحرب ليدرس الحقوق عام 1940، وشهد هذا العام نشر كتاباته الأولى، ثم نُشرت أولى رواياته في 1942، فقرر ترك الدراسة الحقوقية ليتفرغ تماما لمهنة الكتابة الأدبية.

التوجه الفكري
كان يمينيا محافظا، ولهذا انضم إلى القوات اليمينية التي كانت تحت قيادة الجنرال فرانكو وجرح أثناء الحرب. بعد بضعة أعوام من ذلك رفض دكتاتورية فرانكو واتخذ موقفا مستقلا ومستفزا للسلطات.

الوظائف والمسؤوليات
أسس كاميلو خوسيه ثيلا في 1956 المجلة الأدبية "أوراق القديس أرمادانس" بجزيرة بالمادي مايوركا، التابعة لأرخبيل جزر البليار الإسباني، وعمل مديرا لها حتى عام 1979. اختير لعضوية الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية في 1957.

وفي المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية في إسبانيا بعد وفاة الدكتاتور فرانكو عام 1975، كان ثيلا ضمن الأعضاء الذين عينهم الملك خوان كارلوس الأول بمجلس الشيوخ في أول فترة برلمانية في عهد الديمقراطية الإسبانية الحديثة، وشارك في مراجعة نص الدستور الذي وضعه مجلس النواب الإسباني، ليكون بذلك من المساهمين في بداية عصر الديمقراطية في بلاده.

التجربة الأدبية
أثناء دراسته الثانوية بمدريد أصيب ثيلا بمرض السل الرئوي في 1931 وأودع في مصحة طبية حتى عام 1932، واستغل وقت الفراغ الطويل في قراءة أعمال أبرز الأدباء الإسبان في تلك الفترة.

في مستهل تجربته الشعرية عرض عددا من قصائده على الشاعر بيدرو ساليناس، فكان يشجعه على مواصلة الكتابة ويقدم له النصائح.

قرر بعد ذلك اللقاء الاهتمام بتطوير موهبته واحتراف الأدب، وتعرف من خلال صداقاته بكلية الآداب على مثقفي مدريد ومفكريها في ذلك العصر. وتفجرت الحرب الأهلية وشارك فيها ثيلا، ولكنه في خضم المعارك أنهى أيضا كتابة أول ديوان شعري له وعنوانه "ماشيا على ضوء النهار المشكوك فيه".

ظهرت أولى رواياته الكبرى "عائلة باسكوال دوارتي" في 1942، وبالرغم من نجاحها الجماهيري الواسع إلا أنها واجهت مشاكل مع الكنيسة، مما أدى إلى حظر نشر الطبعة الثانية منها في إسبانيا، فيما جرى نشرها في الأرجنتين.

بدأ كتابة أشهر رواياته "خلية النحل" في عام 1944، ونُشرت في الأرجنتين في 1951، إلا أن الرقابة حظرتها في إسبانيا لأنها كانت تصف الحياة البائسة لمجموعة من الأشخاص بمدريد في السنوات التالية مباشرة للحرب الأهلية.

وفي عام 1954 انتقل ثيلا للعيش بجزيرة بالما دي مايوركا، وقضى فيها وقتا طويلا من حياته، وأسس هناك المجلة الأدبية "أوراق القديس أرمادانس"، التي عمل مديرا لها وسمح فيها بظهور كتابات لكثير من الأدباء الإسبان الذين عاشوا في المنفى خلال عهد دكتاتورية فرانكو.

المؤلفات
ألّف كاميلو خوسيه ثيلا 14 من الروايات الطويلة والقصيرة، و39 كتابا شملت مختلف أنواع الكتابة الأدبية، بالإضافة إلى أعمدة المقالات الصحفية اليومية والأسبوعية، ومن أشهر كتاباته و أبرزها "مهنة الظلمات" عام 1973 و"رقصة مازوركا من أجل ميتين" عام 1983 و"المسيح في مواجهة أريزونا" عام 1988.

الجوائز
اشتهر كاميلو خوسيه ثيلا في العقدين الأخيرين واحدا من كبار كتاب القرن العشرين وتلقى جوائز وحفلات تكريم عديدة اعترافا بإنجازه الأدبي، وكان حصوله على جائزة "أمير أستورياس" للأدب عام 1987، وجائزة نوبل للأدب عام 1989 أبرز تكريم له.

منحه ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول عام 1996 لقب النبالة "ماركيز دي إيريا فلافيا".

الوفاة
توفي كاميلو خوسيه ثيلا في 17 يناير/كانون الثاني 2002 في العاصمة الإسبانية مدريد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة