محمد أمين   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)

مصور صحفي كيني، احترف التصوير في وقت مبكر من حياته، وغطى أحداثا مهمة كثيرة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط على مدى أربعين عاما. نال إعجاب الكثيرين في مسيرته الصحفية حتى وُصف بأنه المصور الذي "يدين له الملايين لمخاطرته بحياته مقابل نقل مآسيهم".

المولد والنشأة
ولد محمد أمين يوم 29 أغسطس/آب 1943 في حي إيسلي بالعاصمة الكينية نيروبي، ونشأ في بيئة فقيرة فلم يحظ بتعليم جيد، وكان في صغره مولعا بالتصوير الفوتوغرافي.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ أمين ممارسة التصوير وهو طالب في المدرسة عندما كان عمره 13 عاما فكان يبيع الصور لزملائه. وبعد سنتين بدأت أعماله تنتشر في وكالات الأنباء العالمية، وعلى إثر ذلك عمل مع وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية وغيرهما.

التجربة المهنية
لم ينل أمين أي تكوين أو تدريب رسمي ليصبح مصورا صحفيا محترفا، لكنه اعتمد على جهوده الذاتية حتى اكتسب المهارات اللازمة للتألق في مهنته التي تعلق بها منذ طفولته.

أسس 1963 شركة "كاميرا بيكس" بمدينة دار السلام (عاصمة تنزانيا) وفتح لها لاحقا مقريْن في لندن ونيروبي، وهي تمتلك آلاف الصور النادرة التي التقطتها عدسة أمين ويعمل فيها ابنه سالم أمين.

وفي 1969 نقل أمين صور السياسي الكيني توم مبوبا لحظة اغتياله أثناء خروجه من إحدى الصيدليات في نيروبي، فأعلِن اسمه بوصفه أفضل مصور في بريطانيا لذلك العام لتحقيقه هذا السبق. بعدها نقل أمين للعالم صور استقلال كينيا وتسلم الرئيس الأسبق جوما كينياتا مقاليد الحكم من الاستعمار البريطاني في ديسمبر/كانون الأول 1963.

أصبح خلال حقبة السبعينيات من أوثق المصادر الإعلامية في تغطية الحروب والانقلابات التي اجتاحت عموم القارة الأفريقية، كما غطى أحداث "أيلول الأسود" في الأردن 1970 بين الفلسطينيين والنظام الأردني، ومقاومة المجاهدين الأفغان للغزو السوفياتي 1979-1989، إضافة إلى سقوط حكم عيدي أمين في أوغندا.

صور العديد من الأحداث المهمة في الحياة السياسية بأفريقيا وآسيا، وهزت صوره ضمير العالم عندما نقل مجاعة إثيوبيا في 1984 مع مراسل تلفزيون بي بي سي ميشال بورك. وكانت تلك الصور سببا في لفت أنظار العالم إلى هذه المأساة حيث تدفقت بعدها المساعدات الإنسانية على المنكوبين في تلك المنطقة.

كما كان أمين أول مراسل تلفزيوني عالمي في بغداد بعد الغزو العراقي للكويت 1990. ومنعه النظام الإثيوبي برئاسة منغيستو هيلا مريم من دخول البلاد، لكنه تمكن من زيارتها بعد سقوط هيلا مريم، حيث فقد يده اليسرى بانفجار لغم 1991.

امتدح عملَه الرئيسُ الأميركي الأسبق جورج بوش (الأب) ذات مرة، قائلا إنه "يدين له الملايين لمخاطرته بحياته مقابل نقل مآسيهم".

المؤلفات
نشر كتبا عديدة منها: "رحلة عبر باكستان"، و"الحج إلى مكة".

الأوسمة والجوائز
تلقى أمين أثناء حياته العديد من الجوائز والأوسمة تقديرا لأعماله، منها وسام أعضاء الإمبراطورية البريطانية. كما أنشأت وكالة رويترز للأنباء جائزة باسمه بعد وفاته تقديرا لشجاعته.

ومن أهم ما يخلد ذكراه "مؤسسة محمد أمين" التي أسسها في نيروبي ابنه الوحيد سالم أمين مع ديفد جونسون سنة 2008، وتعنى بتدريب الإعلاميين.

أنتجت مؤسسته "كاميرا بيكس" -بالتعاون مع شبكة الجزيرة الإعلامية- في 2006 لأول مرة فيلما وثائقيا عن حياته بعنوان: "Mo and ME"، وقد حاز لقب أفضل فيلم وثائقي دولي في مهرجان لوس أنجلوس السينمائي الدولي.

الوفاة
قـُتل محمد أمين يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1996 في حادثة تحطم الطائرة الإثيوبية (المختطفة في الرحلة رقم 961) قبالة سواحل جزر القمر، وقتل معه كاتب تعليقات صوره الصحفي بريان تتلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة