ماري بيكر إدي   
الاثنين 3/1/1436 هـ - الموافق 27/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

مبشرة أميركية أسست كنيسة "العلم المسيحي" التي تتبنى مذهبا جديدا للعلاج من الأمراض مستمدا من معجزات المسيح في شفاء المرضى، يعتبر كتابها "تعاليم الكنيسة الأم" بمثابة دستور للكنيسة التي يقدر عدد أتباعها بـ85 ألف شخص، في 76 دولة.

المولد والنشأة
ولدت ماري بيكر إدي يوم 16 يوليو/تموز 1821 في بلدة "بو" بولاية نيو هامبشير الأميركية، وقد عرفت في سنوات طفولتها الأولى علاقات متقلبة مع والدها، وعانت من نوبات مفاجئة من المرض والصراخ والصمت وفقدان الوعي.

الدراسة والتكوين
تلقت تعليما مدرسيا متقطعا بسبب رغبة والدها في إبقائها بعيدة عن المدرسة، لكنها دأبت على تثقيف نفسها، فقرأت وهي في العاشرة كتبا في الفلسفة الطبيعية والعلوم الأخلاقية.

 كما تلقت -عن أحد إخوتها- دروسا في اللغات القديمة، العبرية والإغريقية واللاتينية، وفي عام 1841 دخلت مدرسة ثانوية.

التجربة الدينية
كتبت في سيرتها الذاتية -الاستعادة والتأمل (1891)- أنها كانت تسمع صوتا يناديها باسمها، وقد استمر هذا الأمر لمدة تزيد عن السنة، وهو ما فسرته بأنه "تجربة دينية".

عانت عبر مراحل طويلة من حياتها من الاعتلال الجسدي الذي ترافق طوال عقد من الزمن (1840-1850) مع ضغوط نفسية إثر فقدانها اثنين من إخوتها وزوجها الأول وأمها، وجربت طرقا عدة في الاستشفاء.

شكل لقاؤها بالطبيب فيناس كوينبي منعطفا حاسما في حياتها وتجربتها الدينية، وانخرطت معه طوال ثلاث سنوات (1862-1865) في نقاشات عميقة حول أساليب العلاج والاستشفاء بالتنويم المغناطيسي.

خلصت إدي إلى اشتقاق مبدأ جديد في معالجة الأمراض انطلاقا من حقيقة "تأثير الأفكار على حالة الجسد"، لكن مؤرخين قالوا إن الطبيب كوينبي هو صاحب هذا المبدأ وأن إدي نسبت أفكاره لنفسها من دون الإشارة إليه، فيما قال آخرون إن كوينبي أقر بأنه "تعلم من إدي أكثر مما تعلمت منه".

في فبراير/شباط 1866، تزحلقت ووقعت على الأرض في أحد شوارع مدينة "لين" بولاية ماساشوستس مما سبب لها مشاكل بالعمود الفقري، فواظبت طوال ثلاث سنوات على قراءة الكتاب المقدس.

خلصت بعد ذلك إلى مذهب في العلاج دعته "العلم المسيحي" يقوم على أساس مفاده "أن المرض يمكن أن يعالج بفكرة واعية بإدراك الله" وبرفض الأدوية والعقارات لكون المسيح لم يستخدم أيا منها في شفاء المرضى.

في عام 1879 أسست إدي "كنيسة المسيح، العالم" في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس، وقد أصبحت  تعرف بكنيسة "العلم المسيحي" (كريستيان ساينس) وتنتشر في 76 بلدا، وتضم ما يقارب 1700 معبدا، ويقدر عدد أتباعها في العالم بـ85 ألف شخص.

تعتمد الكنسية المذكورة كتاب بيكر إدي "تعاليم الكنيسة الأم" -الذي نشر للمرة الأولى عام 1895- بمثابة دستور لها.

كما أسست "كلية ماساشوستس ميتافيزيكال" ودرّست بين عامي 1882 و1889 ما يقارب 800 طالب مذهبها الجديد في العلاج، وسمحت لهم أن ينشروا أسماءهم في دورية "كريستيان ساينس جورنال" كـ"أطباء علم مسيحي".

المؤلفات
ألفت إدي عددا من الكتب منها "الاستعادة والتأمل" و"وحدة الله"  و"الصحة والعلم، مع مدخل إلى الكتاب المقدس" الذي صنّفته "الجمعية النسائية للكتاب الوطني" عام 1995 واحدا من بين 75 كتابا نسويا غيروا العالم.

كما أطلقت عدة مطبوعات كمجلة "كريستيان ساينس جورنال" الشهرية عام 1883 ودورية "كريستيان ساينس سنتينل" ومجلة "هيرالد أوف كريستيان سيانس"، إضافة إلى صحيفة "ذا كريستيان سيانس مونيتور" اليومية.

الوفاة
توفيت ماري بيكر إدي يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 1910 بمنزلها في مدينة نيوتون بولاية ماساشوستس ودفنت في مدينة كامبريدج بنفس الولاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة