مصطفى بن جعفر   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

سياسي تونسي وأحد مؤسسي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، عارض نظام زين العابدين بن علي، وأسس التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المقرب من فرنسا.

المولد والنشأة
ولد مصطفى بن جعفر يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1940، في حي باب سويقة بتونس العاصمة، حيث نشأ يتيما في أسرة تتكون من خمسة أطفال، وهو متزوج من سيدة فرنسية.

الدراسة والتكوين
التحق بالمدرسة الصادقية، وبعد حصوله على الثانوية العامة عام 1956 سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته العليا في شعبة الطب بتخصص الأشعة، وعاد إلى بلاده عام 1975.

الوظائف والمسؤوليات
عمل في بداية مساره المهني أستاذا جامعيا في كلية الطب بتونس، وتولى خلال الفترة 1975-1980 منصب رئيس قسم الأشعة في مستشفى صالح عزيز.

شغل منصب وزير الصحة ضمن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة محمد الغنوشي التي تشكلت بعد إطاحة "ثورة الياسمين" بالرئيس زين العابدين بن علي، وانتخب بن جعفر رئيسا للمجلس الوطني التأسيسي بعد الانتخابات التشريعية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

التوجه السياسي
تبنى التوجه الاشتراكي وانخرط في شبابه في "الحزب الاشتراكي الدستوري"، ثم أسس مع آخرين "حركة الديمقراطيين الاشتراكيين"، ثم انسحب منها بعدما تغيرت سياساتها وهادنت نظام بن علي.

بتأسيسه حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، عبَّر عمليا عن تغير في القناعة الاشتراكية والميل نحو ليبرالية اجتماعية.

التجربة السياسية
انخرط في الحياة السياسة وهو طالب بانضمامه للاتحاد العام لطلبة تونس، ثم التحق بالحزب الحر الدستوري الجديد إلى أن قرر مع مجموعة من رفاقه الانشقاق عنه وتأسيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وعارض الرئيس الحبيب بورقيبة.

أصدر جريدة الرأي مع مجموعة من رفاقه، وساهم في تأسيس نقابة أطباء المستشفيات الجامعية.

انضم عام 1978 إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وأصبح نائبا لرئيسها بين عامي1986 و1994.

أعلن عام 1992 معارضته للتوجه الجديد لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين ومهادنتها نظام الرئيس زين العابدين بن علي، فانسحب منها وأسس في 9 أبريل/نيسان 1994 حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات الذي بقي دون مقعد في البرلمان.

ساهم عام 1996 في تأسيس المجلس الوطني للحريات بتونس، واستبعده المجلس الدستوري عام 2009 من سباق المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بحجة عدم استيفائه شروط الترشيح.

أعطت الثورة التونسية على نظام بن علي دفعة كبيرة لحزب بن جعفر، خاصة بعد استقالته من منصب وزير الصحة ضمن حكومة وحدة وطنية برئاسة محمد الغنوشي اعتراضا على وجود وزراء من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي.

شكل مع حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الحكومة برئاسة حمادي جبالي بعد انتخابات تشريعية أعطته المرتبة الرابعة، بعشرين مقعدا في المجلس التأسيسي.

ساهم حزبه في خروج ثورة تونس من عنق الزجاجة باعتماد دستور جديد في 26 يناير/كانون الثاني 2014، وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة وزير الصناعة الأسبق مهدي جمعة.

دافع عن تحالفه مع حركة النهضة الإسلامية في ما يسمى بحكومة "الترويكا" رغم خلفيته اليسارية، وبرر ذلك بمصلحة تونس وتجاوز مرحلة من أصعب المراحل التاريخية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة