فيسنتي ديل بوسكي.. أسطورة إنجازات "لاروخا"   
الثلاثاء 1437/9/3 هـ - الموافق 7/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

فيسنتي ديل بوسكي لاعب كرة قدم إسباني سابق، ومدرب ساهم في إنجازات بارزة لنادي ريال مدريد والمنتخب الإسباني، جعلته من رموز كرة القدم الإسبانية. لقب بـ"الأسطورة"، و"شيخ المدربين"، ويعتبر من القلائل الذين يصعب تعويضهم، خاصة بعد إعلان اعتزاله التدريب عقب بطولة أمم أوروبا 2016 في فرنسا.

المولد والنشأة
ولد فيسنتي ديل بوسكي غونزالس يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 1950 في مدينة سالامنكا شمال إسبانيا، وبدأ تكوينه في صغار نادي "سالامنكا" كمهاجم، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء.

التجربة الرياضية
بدأ فيسنتي ديل بوسكي مسيرته مع فئة الشباب بنادي سالامنكا، وانتقل عام 1971 للاحتراف في الفريق الأول لنادي ريال مدريد، وتمت إعارته في نفس العام مرتين إلى ناديي "كاستيا" أو "ريال مدريد ب" المنتمي إلى دوري الدرجة الثانية، ويعتبر الفريق الرديف للنادي، ويلقب في إسبانيا بمصنع اللاعبين.

انتقل بعدها ديل بوسكي إلى نادي قرطبة، قبل أن ينضم إلى فريق المشاهير بالنادي الملكي الذي ضم نجوما كبارا آنذاك مثل: كنيتزر، وكماتشو، وبيري، وأمانسيو، وسانتيانا.

لعب ديل بوسكي في مركز المدافع المتقدم 11 موسما للنادي، وشارك في 339 مباراة رسمية سجل خلالها 25 هدفا، وتوج بخمس بطولات للدوري وبكأس ملك إسبانيا أربع مرات.

ودوليا شارك ديل بوسكي مع المنتخب الإسباني الأول في 18 مباراة سجل خلالها هدفا واحدا، من ضمنها مشاركته في بطولة أمم أوروبا عام 1980 التي نظمت بإيطاليا، قبل أن يعلن اعتزاله يوم 30 يونيو/حزيران 1984.

دخل فيسنتي ديل بوسكي عالم التدريب من خلال عمله عام 1985 مساعدا لمدرب نادي "كاستيا"، ثم تولى عام 1987 مهمة مدرب لفئة الشباب بالنادي، قبل أن يعين عام 1994 مدربا للفريق الأول للنادي الملكي في 11 مباراة أنهى بها الفريق موسمه.

وفي عام 1999 تولى تدريب الفريق الملكي واستطاع أن يفرض نفسه، ويخرج من دوره كمدرب بديل مؤقت للفريق، حيث استطاع خلال أربعة مواسم فقط تحقيق سبعة ألقاب أوروبية ومحلية للنادي، مما جعله أحد أهم المدربين في تاريخ الفريق وأكثرهم إنجازات.

التحق ديل بوسكي عام 2005 بتركيا لتدريب ناديه الشهير "بشكتاش" لموسم واحد، ثم عين عام 2008 لتدريب منتخب "لاروخا" خلفا للمدرب لويس أراغونيس.

توج فيسنتي ديل بوسكي كلاعب بخمسة ألقاب للدوري الإسباني أعوام 1975 و1976 و1978 و 1979 و1980، وأربعة ألقاب في كأس ملك إسبانيا أعوام 1974 و1975 و1980 و1982.

وحصل كمدرب على لقب دوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2000 و2002، ولقب الدوري الإسباني مرتين عامي 2001 و2003، وكأس السوبر الإسباني عام 2001، وكأس السوبر الأوروبي عام 2002، وكأس الأندية للقارات في نفس العام.

وخلد اسمه مع المنتخب الإسباني بتحقيقه أغلى التتويجات في تاريخ الكرة الإسبانية بفوزه بلقب كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وحصوله على لقب بطولة أمم أوروبا عام 2012.

عرف فيسنتي ديل بوسكي كلاعب ومدرب بتواضعه وعمله الدؤوب، كما يتميز بصرامته، الشيء الذي مكنه من فرض احترامه، والنجاح في خلق توليفة ناجحة للمنتخب رغم كثرة النجوم. كما أنه لم يتردد في تحمل مسؤولية إخفاق إسبانيا في مونديال 2014 بالبرازيل قائلا "دائما ما يكون هناك كثير من الدروس التي يمكن استخلاصها عندما تخسر".

الجوائز والأوسمة
نال فيسنتي ديل بوسكي لقب أفضل مدرب في إسبانيا أعوام 2009 و2010 و2012، وأحسن مدرب في العالم عام 2012، وأفضل مدرب فريق بأوروبا عام 2002.

ويعتبر ثاني مدرب يتوج بلقب المونديال وكأس أوروبا بعد الألماني هلموت شوين الذي حقق ذلك مع ألمانيا الغربية سابقا في كأس أوروبا 1972 ثم كأس العالم 1974.

وشّحت الحكومة الإسبانية ديل بوسكي بوسام الاستحقاق الرياضي، ومنحه ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس لقب "الماركيز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة