نزهة بدوان   
الخميس 30/12/1435 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

عداءة وبطلة أولمبية مغربية، حصدت عددا من الميداليات والجوائز في ألعاب القوى، منها بطولة العالم في سباقات 400 متر.

المولد والنشأة
ولدت نزهة بدوان يوم 18 سبتمبر/أيلول 1969 في حي شعبي بالرباط.

الدراسة والتكوين
كبرت نزهة في الرباط، وتلقت تعليمها الأولي في الكتاب، ولم تكمل دراستها بل تفرغت لرياضة ألعاب القوى، والتحقت بنادي "الأولمبيك الرباطي"، وانضمت لمدرسة ألعاب القوى بمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

التجربة الرياضية
اكتشفت قدراتها الرياضية في الحي والمدرسة، وبدأت بتشجيع من والدتها بلعب رياضة الجمباز، لكنها سرعان ما تركتها وانخرطت في نادي الأولمبيك المغربي بالرباط الخاص بألعاب القوى، وهو من أعرق الأندية المغربية، أنشئ عام 1919 وتخرج فيه أبطال كثر مثل سعيد عويطة وغيره.

وفّر لها النادي المذكور جميع الإمكانيات لتطوير موهبتها الرياضية فاعتبرته أسرتها الثانية، لأنه ساعدها على التألق وصعود منصات التتويج على المستوى المحلي.

شاركت لأول مرة في سباق رياضي نظّمه نادي النجم البيضاوي، وذلك بدعم من والدتها وأخيها الأكبر مصطفى بعدما رفض والدها المشاركة، وقالت لها أمها: "إذا فزت فسوف يفرح بك، ويغيّر رأيه".

وكذلك كان، إذ فازت نزهة مما فتح لها الباب نحو الشهرة، فشاركت عام 1986 ضمن المنتخب المغربي للشباب، وأحرزت ميدالية ذهبية في سباق 100 متر حواجز، وميداليتين أخريين في سباقين آخرين.

شاركت عام 1987 ضمن المنتخب الأول وحصلت على ميدالية برونزية في سباق 100 متر حواجز، ثم ذهبية في سباق للتناوب، لتعلن عن صعود نجم جديد في سماء رياضة ألعاب القوى بالمغرب.

شاركت في السنة نفسها في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في اللاذقية بسوريا، وأحرزت لقب أحسن رياضية من "اتحاد ألعاب القوى".

وحصلت عام 1990 على أول تتويج أفريقي في البطولة الأفريقية بمصر، فحازت لقب "بطلة أفريقيا" بعد فوزها في سباق 400 متر حواجز، وحصولها على المرتبة الثانية في سباق 100 متر حواجز، مما ساعدها على الانتقال لمرحلة أكثر تقدما بالتدريب مع مواطنتها البطلة والعداءة الأولمبية نوال المتوكل.

بدأت عام 1991 تتدرب تحت إشراف المدرب المغربي عزيز داودة، استعدادا للمشاركة في بطولات متعددة، وعاشت في هذه المرحلة (1989-1993) أحداثا محزنة بوفاة والدها عام 1989 وأخيها مصطفى عام 1992، مما أثر على معنوياتها وأحزنها كثيرا.

كما أصيبت في الفترة نفسها بكسر في ساقها، ومرض مفاجئ حال دون مشاركتها عام 1993 في بطولة العالم في شتوتغارت الألمانية.

تغلبت على أحزانها وعادت لحلبات السباق وفازت في الألعاب المتوسطية في ملبورن بأستراليا، وحصلت عام 1994 على المركز الثاني في الألعاب الفرنكوفونية بباريس والمركز الثاني عام 1999 في إشبيلية الإسبانية في سباق 400 متر، وحصلت على برونزية أولمبياد سيدني عام 2000.

انتزعت المركز الأول والميدالية الذهبية في مسابقة العدو 400 متر حواجز للسيدات في بطولة العالم لألعاب القوى بمدينة إدمونتون الكندية عام 2001، وفازت في المسافة ذاتها في العام نفسه في بطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى في لينز بالنمسا.

بعد اعتزالها حلبات السباق في يناير/كانون الثاني 2005 أسست جمعية خاصة لمكافحة سرطان الأطفال، وجمعية "المرأة.. إنجازات وقيم".

ساهمت في تنظيم سباق سنوي نسائي يحمل اسم سباق النصر بالرباط، كما عملت في الوقت نفسه مشرفة في المعهد الوطني لألعاب القوى على تأطير الأجيال الصاعدة، ومحاضرة في الاتحاد الدولي لألعاب القوى، كما شاركت في عمل سينمائي بعنوان "القدس.. نداء الملك" عن القضية الفلسطينية.

الأوسمة والجوائز
نالت نزهة بدوان تكريم الملك الحسن الثاني مرتين، وتكريم الملك محمد السادس عام 1999، فضلا عن إحرازها لقب "أحسن عداءة" عام 2000 عقب الألعاب الأولمبية في كندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة