ألكسندر الثاني   
الثلاثاء 1436/5/13 هـ - الموافق 3/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

الإمبراطور الثاني عشر لروسيا، حكم البلاد 26 عاما، ينتمي إلى آل رومانوف الذين تناوبوا على حكم البلاد وراثيا حتى وقوع ثورة 1917، وقد دخل التاريخ الروسي بوصفه إصلاحيا بارزا، ألغى قانون عبودية الفلاحين عام 1861.

المولد والنشأة
ولد ألكسندر الثاني يوم 19 أبريل/نيسان 1818 بموسكو، وهو الابن البكر للإمبراطور نيكولاس الأول.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في القصر على يد مدرسين خصوصيين تحت إشراف والده، الذي حرص على تعليمه وتدريبه العسكري.

الوظائف والمسؤوليات
أمر والده الإمبراطور نيكولاس الأول بضمه إلى عضوية كافة مؤسسات الحكم في الإمبراطورية الروسية بمجرد بلوغه سن الرشد، بما في ذلك مجلس الشيوخ والمجلس الكنسي ومجلس الدولة ومجلس الوزراء.

أظهر ألكسندر الثاني تفوقا في الخدمة العسكرية، وسرعان ما أصبح جنرالا وقائدا لقوات المشاة في عام 1844، ثم رئيسا للمؤسسات الأكاديمية العسكرية، وعين قائدا للقوات الإمبراطورية في العاصمة سانت بطرسبورغ إبان حرب القرم (1853-1856)، وتولى العرش بعد وفاة والده عام 1855.

المسار السياسي
تولى ألكسندر الثاني عرش إمبراطورية مترنحة أنهكتها حرب القرم، فسارع إلى عقد معاهدة سلام باريس لوضع نهاية للحرب عام 1856.

وفي العام نفسه قام بجولات شملت فنلندا ووارسو وبرلين، وعقد تحالفا سريا مع ملك بروسيا. ساهمت سياسته الداخلية في خلق أجواء إيجابية بعد سنوات من المعاناة، وتوجت إجراءاته بإلغاء قانون عبودية الفلاحين في عام 1861.

استطاع ألكسندر أن يجمع بين المفاهيم الغربية التي كانت سائدة في ذلك الوقت وبين تقاليد الحكم في الإمبراطورية الروسية.

وقام بسلسلة إصلاحات، وأعلن العفو عن "الديسمبريين" الذين قادوا ثورة سرية ضد نظام الحكم، كما خفف من وطأة النظام الاستبدادي، وحرر أكثر من 23 مليون فلاح من عبودية الإقطاع وفقا لنظام الرق الذي كان معمولا به في روسيا.

أثمر الإصلاح الذي باشره في المجال الإداري والقضائي والعسكري (1864-1874)، فتحسنت الأوضاع  في روسيا، ووصف بعض المؤرخين ما حصل بثورة القمة، لأن الإصلاحات لم تغير شيئا في هرم السلطة، ولكنها فتحت الطريق أمام التجديد وأنشأت علاقات رأسمالية متقدمة رافقها تطور صناعي ونقلة في خطوط السكك الحديدية.

واصل سياسة توسيع الإمبراطورية الروسية، فضم آسيا الوسطى وشمال القوقاز والشرق الأقصى وجورجيا واستعاد حق بلاده في مرابطة أسطولها الحربي في البحر الأسود، وسحق في عام 1877 ثورة في الشيشان وداغستان.

ينتقد بعض المؤرخين حربه على الإمبراطورية العثمانية (1877-1878)، وبيعه لمقاطعة آلاسكا الشمالية إلى الولايات المتحدة في 1867 بسبعة ملايين دولار، وعقده معاهدة في عام 1875 نقل بموجبها السيادة على جزر الكوريل إلى اليابان مقابل السيادة الروسية على سخالين.

الوفاة 
اغتيل ألكسندر الثاني في 13 مارس/آذار 1881، في مدينة سانت بطربورغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة