نور الدين النيبت   
الاثنين 17/6/1436 هـ - الموافق 6/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

واحد من أشهر المدافعين في تاريخ الكرة المغربية، لمع قائدا لمنتخب بلاده سنوات طويلة، وترك بصمته في الدوري الإسباني. قدم عبر مسيرته الرياضية نموذجا للصلابة الدفاعية والروح القيادية داخل الملعب واستقرار المستوى الفني لسنوات طويلة.

الميلاد والنشأة
ولد نور الدين النيبت يوم 10 فبراير/شباط 1970 بالدار البيضاء، ونشأ في كنف أسرة فقيرة بحي شعبي وسط ستة أشقاء، شقيقتان وأربعة ذكور. اكتشف في أزقة حيه حب ممارسة كرة القدم والشغف بها على غرار جل اللاعبين المغاربة.

الدراسة والتكوين
لم يكمل النيبت دراسته بل اتخذ مبكرا قرار احتراف الكرة، حيث انضم إلى مدرسة التكوين التابعة للوداد وهو في سن ١٦. تدرج لينتزع مبكرا مكانته لاعبا رسميا في فريق الكبار ضمن جيل جديد من الشبان صنعوا مجدا وطنيا وقاريا للنادي العريق.

خوله تألقه في وسط دفاع الوداد الالتحاق بالمنتخب القومي وهو بعد في العشرين من العمر، وفي غضون ثلاث سنوات دشن النيبت تجربة احترافية قادته إلى فرنسا والبرتغال وإسبانيا وإنجلترا.

المسار الرياضي
حقق نور الدين النيبت نجاحا كرويا نموذجيا على ثلاث مستويات: تألق في صفوف فريقه الأم الوداد البيضاوي، ومسيرة طويلة مع أسود الأطلس ثم مغامرة احترافية في فرق أوروبية كبيرة. مع الوداد، دشن النيبت رفقة جيل ذهبي سنوات الألقاب التي أعادت للفريق الأحمر أمجاده. بدأ المسلسل بحصد الكأس عام 1989، تلاها لقب الدوري أعوام 1990 و1991 و1993.

تألق بالفوز بمسابقة دوري أبطال أفريقيا عام 1992 ثم الكأس السوبر عام 1993، وفي هذا المسار، كان النيبت يوطد مكانته صمام أمان الدفاع الودادي. بالموازاة مع ذلك، انتزع النيبت في سن مبكرة رسميته كقلب دفاع متميز للمنتخب الوطني المغربي الذي كان في طور إعادة البناء بعد نهاية جيل من النجوم.

أبان عن علو كعبه في تصفيات مونديال ١٩٩٤ مما لفت إليه عيون الأندية الأوروبية، فكانت بداية الاحتراف بفرنسا انطلاقا من موسم ١٩٩٣- ١٩٩٤ في صفوف نادي نانت. انتقل عام ١٩٩٤ إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي وأمضى معه عامين، توج خلالهما بالكأس المحلية.

انضم بعدها إلى نادي دبورتيفو لاكورونيا ليساهم في صنع أحسن مرحلة في تاريخ الفريق، ويقدم عروضا جعلته واحدا من أفضل مدافعي الليغا. وبعد ظهور مشرف للفريق سنوات ١٩٩٧ و١٩٩٨، كان النيبت أول لاعب مغربي يفوز ببطولة الدوري الإسباني مع ناديه بعد مواطنه العربي بن مبارك في سنوات الأربعينيات.

كما فاز مع لا كورونا بالكأس الإسباني. وقف النيبت سدا أمام أقوى المهاجمين في الريال والبارصا وغيرهما، بل وسجل أهدافا حاسمة لفريقه في الدوري المحلي والأوروبي على السواء.

أما مع المنتخب المغربي فلعب النيبت ١١٥ مباراة، شارك في نهائيات كأس العالم عامي 1994 و1998، وأولمبياد برشلونة 1992 ونهائيات كأس الأمم الأفريقية أعوام 1992 و1998 و2000 و2002 و2004 و2006.

صنف كأحسن لاعب عربي في استفتاء الجزيرة لعام ٢٠٠٣، ويعد الوصول إلى نهائي كأس أفريقيا للأمم سنة ٢٠٠٤ تحت قيادة المدرب بادو الزاكي أفضل إنجاز مع منتخب بلاده الذي خسر أمام تونس، البلد المنظم.

بعد لاكورونيا انتقل النيبت إلى توتنهام عام ٢٠٠٤ ولعب معه موسمين ليعلن اعتزاله سنة ٢٠٠٦، بعد مرحلة توتر وجدل مع بادو الزاكي الذي استغنى عن خدماته في المرحلة الأخيرة من تصفيات كاس العالم ٢٠٠٦.

بعد الاعتزال دعي النيبت عام ٢٠٠٩ للانضمام إلى الاتحاد المغربي للكرة كمستشار فني خلال فترة عرفت انتقادات كثيرة لوضعية المنتخب المغربي، تم الاستغناء عنه بمجرد نهاية ولاية المكتب الاتحادي الذي اشتغل ضمنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة