إحسان عبد القدوس   
الثلاثاء 1436/2/24 هـ - الموافق 16/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

صحفي وأديب مصري، أحدث نقلة نوعية في الرواية العربية. كتب أكثر من ستمائة قصة ورواية ترجم بعضها إلى لغات أجنبية، من أشهرها "في بيتنا رجل"، "الراقصة والسياسي"، "لن أعيش في جلباب أبي".

المولد والنشأة
ولد إحسان عبد القدوس محمد رضوان عبد القدوس يوم 1 يناير/كانون الثاني عام 1919 في العاصمة المصرية القاهرة، لأب مهندس بمصلحة الطرق وكاتب ومؤلف أحب التمثيل وامتهنه، وأم اسمها "فاطمة" (عرفت لاحقا بـ"روز اليوسف") من أصل لبناني تركي.

نشأت أمه يتيمة فاحتضنتها أسرة "مسيحية" صديقة لوالدها، وبعد أن قررت الأسرة الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، طلب منها إسكندر فرح (صاحب فرقة مسرحية) التنازل عن "فاطمة" ليتولاها ويربيها فوافقت الأسرة، وهكذا بدأت "روز اليوسف" حياتها في عالم الفن!

تربى إحسان في بيت جده لوالده "الشيخ رضوان" الذي تعود جذوره إلى الريف، وكان الجد من خريجي الأزهر ويعمل رئيس كتاب بالمحاكم الشرعية، وفي نفس الوقت كانت والدته الفنانة والصحفية روز اليوسف سيدة "متحررة"، تفتح بيتها لعقد ندوات ثقافية وسياسية، يشترك فيها كبار الشعراء والأدباء والسياسيين ورجال الفن. 

الدراسة والتكوين
درس إحسان في مدرسة "خليل آغا" الابتدائية بالقاهرة حتى عام 1931، ثم في مدرسة "فؤاد الأول" حتى 1937، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة حيث تخرج 1942، لكنه لم ينجح في مهنة المحاماة، وبالتالي لم يستمر فيها.

الوظائف والمسؤوليات
انضم بعد تخرجه إلى أسرة تحرير مجلة "روز اليوسف" الأسبوعية -التي كانت والدته ترأس تحريرها- وبدأ يكتب المقالات السياسية، ومن أشهرها حملته الصحفية الناجحة التي تناول فيها صفقة "الأسلحة الفاسدة" للجيش المصري 1948، وبسبب تلك المقالات وغيرها تعرض عدة مرات لمحاولات اغتيال، كما دخل السجن الحربي مرتين عقب ثورة 1952.

التجربة الكتابية
بدأ إحسان عبد القدوس في عام 1944 كتابة نصوص أفلام، وقصص قصيرة وروايات، وهو ما جعله يقرر التفرغ تماما للصحافة والأدب، وأصبح في بضع سنوات صحفيا وكاتبا سياسيا وروائيا متميزا، وتهيأت له في مجلة "روز اليوسف"، الفرصة كاملة للعمل والنجاح.

ظهرت أولى قصصه بعنوان "صانع الحب" 1948، ثم "بائع الحب" 1949، ثم القصة الطويلة "أنا حرة" 1954 التي تحولت إلى فيلم سينمائي، ثم توالت أعماله الأدبية.

كتب أكثر من ستمائة قصة ورواية، منها 49 رواية حُولت إلى نصوص للأفلام، وخمس روايات حُولت إلى نصوص مسرحية، وتسع روايات أصبحت مسلسلات إذاعية، و10 روايات حُولت إلى مسلسلات تليفزيونية، إضافة إلى 65 رواية تـُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

الأعمال الأدبية
من بين قصصه رواياته الشهيرة: "الوسادة الخالية"، "لا أنام"، "في بيتنا رجل"، "شيء في صدري"، "البنات والصيف"، "لا تطفئ الشمس"، "لا شيء يهم"، "الرصاصة لا تزال في جيـبي"، "الراقصة والسياسي"، "لن أعيش في جلباب أبي"، "يا عزيزي كلنا لصوص"، "الحب في رحاب الله".

أما في مجال الكتابة السياسية، فقد كانت له زاوية أسبوعية في مجلة "أكتوبر" خلال النصف الثاني من سبعينيات القرن العشرين بعنوان "على مقهى في الشارع السياسي"، ثم انتقلت إلى "الأهرام" في الثمانينيات.

الجوائز والأوسمة
حصل على وسام الاستحقاق في عهد عبد الناصر، ووسام الجمهورية في عهد مبارك، كما نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب 1989.

الوفاة
توفي الأديب إحسان عبد القدوس يوم 11 يناير/كانون الثاني 1992، ودفن في القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة