شادي المنيعي   
الأحد 1436/9/19 هـ - الموافق 5/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)

مقاتل عاش في سيناء واشتغل في تهريب البضائع إلى غزة، فاعتقل وسجن لمدة عام ونصف للاشتباه بمشاركته في هجمات شنتها حركة التوحيد والجهاد على إسرائيل من داخل سيناء، ثم خرج فأسس برفقة آخرين تنظيم "أنصار بيت المقدس". تحدثت السلطات المصرية عن مقتله، فنفى ذلك وظهر وهو يقرأ خبر موته.

المولد والنشأة
ولد شادي المنيعي في مارس/آذار ١٩٨٨ بالمستشفى العسكري في عمان بالأردن من أب مصري من قبيلة السواركة وأم فلسطينية، وكان والده وقتها يعمل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية مع القيادي السابق في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني رشيد أبو شباك والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أبو علي شاهين. 

تزوج شادي المنيعي بفتاة بدوية من سيناء وأنجب منها ولدا وبنتا، وتوفي والده قبل سبع سنوات فيما سافرت والدته لتعيش في فلسطين بعد تردي الوضع الأمني في سيناء. 

يتردد أن المنيعي يعيش ويتنقل بين قرى جنوب رفح وجنوب الشيخ زويد، وهي المناطق التي ينشط فيها الجيش للقضاء على "الإرهاب".

الدراسة والتكوين
انتقل المنيعي مع والده الى سيناء حيث التحق بمدرسة المهدية الابتدائية جنوبي رفح، ثم درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الجورة جنوب رفح أيضا، ثم التحق بمدرسة الفارابي الثانوية، إلا أنه لم يكمل تلك المرحلة بسبب بيئة التهريب التي كان يعيش فيها. 

التجربة القتالية
عمل المنيعي في تهريب البضائع لقطاع غزه سنوات عديدة، وانتقل للعيش في فلسطين بجوار والدته لمدة عامين متصلين، وعاد بعدها إلى سيناء عبر الأنفاق، لكن سرعان ما طلب للتحقيق من قبل مسؤول الأمن الوطني في سيناء حينها. 

غادر بعدها للسكن في مدينة العريش، لكن المخابرات العامة قبضت عليه عام 2005 ونُقل إلى القاهرة لاستكمال التحقيقات للاشتباه بمشاركته في هجمات شنتها حركة التوحيد والجهاد على إسرائيل من داخل سيناء. 

أثناء اعتقاله لمدة عام ونصف إلى جانب موقوفين بقضايا سياسية تعرف على مجموعة تنتمي إلى جند الله المتأثرة بفكر القاعدة، وشكل له ذلك دافعا بعد خروجه لتكوين جماعته الخاصة فشارك مع آخرين في تأسيس تنظيم "أنصار بيت المقدس". 

أول نشاط له في تلك المرحلة تلخص في محاولة الإفراج عن المعتقلين المدانين في قضايا تفجيرات شرم الشيخ وطابا عام 2004، وقد نظم في البداية لأجل ذلك عدة اعتصامات على الحدود المصرية، لكنه غير لاحقا أسلوبه وقام في أواخر يناير/كانون الثاني 2012 باحتجاز نحو عشرين فنيا صينيا يعملون في مصنع إسمنت تشغله القوات المسلحة في مسعى للضغط على الدولة للإفراج عن المعتقلين وإسقاط الأحكام الغيابية بالإعدام التي صدرت بحق عدد من أصدقائه وأقاربه على خلفية اتهامات بتلك الهجمات. 

وفي سياق عملية التفاوض لإطلاق الرهائن دار حوار هاتفي بينه وبين رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي الذي حاول إقناعه بالإفراج عن الصينيين إلا أنه رفض.

والتقى المنيعي لاحقا بقائد الجيش الثاني اللواء أحمد وصفي وضباط مخابرات آخرين ووقع معهم اتفاقا ينص على إسقاط أحكام الإعدام عن خمسة من أبناء سيناء كان من بينهم يونس أبو جرير ومحمد جازي ومحمد ربايعة، وبالفعل أسقطت الأحكام وأفرجت السلطات عن بعض المعتقلين مقابل إطلاق سراح الصينيين. 

بعد تلك الواقعة كثفت جماعة أنصار بيت المقدس هجماتها على خط الغاز المصري الذي يزود إسرائيل والأردن، وكان المنيعي يشارك في هذه العمليات بنفسه. 

وبعد تولي السيسي رئاسة مصر وشنه حملة أمنية في سيناء انخرط المنيعي وأنصار بيت المقدس في محاربة الجيش المصري، كما كان من بين مبايعي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، وأصبح أحد قياديي التنظيم الذي بات يحمل اسم ولاية سيناء. 

وفي 27 مايو/أيار 2014 عممت السلطات المصرية نبأ مقتله خلال مواجهة مع وحدة من الشرطة، وخرج وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لتأكيد النبأ، لكن التنظيم الذي كان وقتها يحمل اسم "أنصار بيت المقدس" نفى النبأ ونشر صورة له وهو يقرأ نبأ موته على شاشة حاسوب محمول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة