محمد بهجة الأثري.. محقق تراث العراق   
الأحد 5/10/1437 هـ - الموافق 10/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

باحث تراثي عراقي، ألف وصنف عشرات الكتب في موضوعات الدين والأدب والتراجم والمعاجم، وشغل عضوية عدد من المجامع العلمية العراقية والعربية، وأسس جمعية "الشبّان المسلمين" بالعراق.

المولد والنشأة
ولد محمد بهجة الأثري عام 1904م في بغداد، ونشأ في بيئة دينية علمية، وتمتع بموهبة ذهنية.

الدراسة والتكوين
تتلمذ على العلاّمة محمود شكري الآلوسي، وكان أنبغ تلاميذه وأوفاهم، ولازمه حتى وفاته، وحقّق كتبه ونشرها، ودرس على أعلام العراق وفي مقدمتهم علي بن نعمان الآلوسي.

أجاد عدة لغات شرقية وغربية إجادة تامة.

قرن أدب الدرس بأدب النفس، وخرج من التقليد والمحاكاة إلى الاستقلال النظري.

اتجه إلى الاجتهاد والاصطفاء، وانعكس ذلك على نتاجه الفكري والأدبي من شعر ونثر.

الوظائف والمسؤوليات
اشتغل بالتدريس عام 1924 ثم عيّن مديرا لأوقاف بغداد عام 1936 ثم مفتشا للغة العربية، وأستاذا لكلية المعلمين العالية، ومدير عام الأوقاف الإسلامية في بغداد.

أسّس جمعية "الشبّان المسلمين" بالعراق عام 1928، وأسس لها فروعا في البصرة والموصل، وترأس تحرير مجلة "العالم الإسلامي" التي أصدرتها الجمعية ببغداد عام 1938، كما ترأس تحرير مجلة "البدائع" الأسبوعية.

شغل عضوية المجمع العلمي العراقي، وأشرف على تحرير مجلته، كما شغل عضوية المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، وأكاديمية المملكة المغربية، والمجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولجنة الترجمة والتأليف، وشارك في عضوية جمعية "الدفاع عن فلسطين".

تجربة التأليف
كان محمد بهجة الأثري غزير التأليف والتصنيف في ما طرقه من موضوعات الدين والأدب والتراجم، أو حرّره من كتب المعاجم، أو حقّقه من كتب شيخه الآلوسي.

وبلغت مؤلفاته وتحقيقاته أكثر من أربعين كتاباً منها: "عناية الملوك المسلمين ببناء المساجد بالعراق"، و"المجمل في تاريخ الأدب العربي"، و"المدخل في تاريخ الأدب العربي"، و"الأساس في تاريخ الأدب العربي"، و"العرب والحضارة"، و"معجم الأقاليم"، و"الرد على الشعوبيّة ونقض كتاب المثالب لابن الكلبي"، و"النقود والردود"، و"المقالات والخطب"، و"معجم الآلات والأدوات وغيرها"، و"الاتجاهات الحديثة في الإسلام"، و"أعلام العراق"، وتضمّن أعلام الأسرة الآلوسية في العراق.

ونظم محمد بهجة الأثري شعرا كثيرا جُمع في ديوان "ظلال الأيام" مخطوط، وديوان "وراء الأسلاك الشائكة" مخطوط أيضاً.

وحقّق كتاب "النعم ليحي بن علي المنجم"، وأجزاء القسم العراقي من "جريدة القصر وخريدة العصر للعماد الأصفهاني"، و"مهذب تاريخ مساجد بغداد للآلوسي"، و"أدب الكاتب لابن الصولي"، و"مناقب بغداد لابن الجوزي"، و"خارطة الإدريسي" وغيرها.

وعني بتحقيق كتب شيخه ونشرها ومنها: "شرح منظومة عمود النسب في أنساب العرب للآلوسي"، و"تاريخ نجد للآلوسي"، و"الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر للآلوسي"، و"بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب للآلوسي".

ترجم الأثري عن التركية بالاتفاق مع عزيز سامي كتاب "الخطاط البغدادي علي بن هلال المشهور بابن البواب".

ونشر مقالات في المجلات والصحف العراقية تضمّنت سيرة عدد من ساسة العراق وعلمائه وشعرائه وأعيانه في مطلع القرن العشرين، جمعت في كتاب "أشهر مشاهير العراق في الأدب والعلم والسياسة في القرنين الأخيرين".

الوفاة
توفي محمد بهجة الأثري عام 1996 عن 92 عاما.

الأوسمة والجوائز
مُنح جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي لعام 1986 لمساهماته المهمة في التراث والأدب واللغة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة