جلعاد شاليط   
الأربعاء 1437/4/4 هـ - الموافق 13/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)
جندي إسرائيلي نال شهرة عالمية واسعة بعد خطفه من قبل المقاومة عام 2006، وفشلت إسرائيل في تحديد مكانه على مدى سنوات، رغم شنها أكثر من عدوان على قطاع غزة، وتمت مبادلته بأكثر من ألف أسير عام 2011. 

المولد والنشأة
ولد جلعاد شاليط يوم 28 أغسطس/آب 1986 في نهاريا المحتلة، وإلى جانب الجنسية الإسرائيلية فهو يحمل الجنسية الفرنسية.

عاش منذ سن الثانية في "ميتسبي حلا"، إحدى قرى الجليل الأعلى المحتل، وهو رياضي ولاعب كرة سلة، ومن هواة الدراجات، وكان قبل أسره يساعد والديه في إدارة نزل يملكانه في القرية.

الدراسة والتكوين
أنهى شاليط دراسته الثانوية بمدرسة مانور كابري بمنطقة الجليل المحتل في تخصص العلوم.

التجربة العسكرية
بدأ شاليط الخدمة العسكرية في نهاية يوليو/تموز 2005، ولم يكد يمر وقت طويل على وجوده داخل الجيش الإسرائيلي حتى تعرض لعملية نوعية قادتها المقاومة الفلسطينية عام 2006.

حيث أسر شاليط يوم 25 يونيو/حزيران 2006 على يد مقاومين من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، في عملية عسكرية نوعية أطلقت عليها الفصائل اسم "الوهم المتبدد"، وعُدّت من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيداً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية. 

استهدفت العملية قوة إسرائيلية مدرعة من لواء "جفعاتي" كانت ترابط ليلاً في موقع كيريم شالوم العسكري على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية وإسرائيل، حيث نجح المقاومون في التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقاً تحت الحدود، مما ساعدهم في مباغتة القوة الإسرائيلية.

وانتهت العملية بمقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين بجروح وأسر شاليط، وتمكن المقاومون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة، رغم التعزيزات الجوية الإسرائيلية الفورية في الأجواء، خاصة في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم. 

وفي سبتمبر/أيلول 2006، أي بعد ثلاثة أشهر من أسره، سلّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السلطات الإسرائيلية أول رسالة مكتوبة بخط يد شاليط، موجهة إلى والديه وأشقائه وأصدقائه.

ومنذ بداية أسره تمكن شاليط -الذي حصل على وعد بترفيعه إلى رتبة رقيب بعد إطلاق سراحه- من إيصال رسائل أخرى برهنت على أنه حي في يونيو/حزيران 2007، وفبراير/شباط 2008، ثم في أبريل/نيسان، ويونيو/حزيران، من العام نفسه.

video

ولم تنشر اللقطات الأولى لشاليط إلا في أكتوبر/تشرين الأول 2009 عندما وافقت إسرائيل على الإفراج عن عشرين أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو يثبت أنه على قيد الحياة، وتحدث فيه عن "حلمه بالحرية".

وتمت صفقة التبادل بعد أكثر من خمس سنوات قضاها شاليط في الأسر في مكان سري بقطاع غزة، بعد أن عجزت إسرائيل بكل قدراتها الاستخبارية وعملائها في القطاع عن الوصول إلى مكان أسره، كما فشل عدوانها الذي شنته نهاية 2008 وبداية 2009 في إنقاذه من الأسر.

واستمرت المفاوضات غير المباشرة عبر أكثر من وسيط لسنوات، قبل أن ينجح الوسيط المصري في إتمام الصفقة، وإطلاق سراح 1027 أسيرا، بينهم خمسمئة من ذوي الأحكام بالمؤبد والأحكام العالية. وتعد الصفقة هي الأكبر في تاريخ عمليات التبادل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية.

ونكثت إسرائيل عهودها التي التزمت بها أمام الوسطاء العرب والدوليين، وأعادت اعتقال عدد من الأسرى المحررين، تعهدت المقاومة -وفي طليعتها كتائب القسام- بتحريرهم هم وبقية الأسرى بكل الوسائل الممكنة.

ولأول مرة، كشفت كتائب القسام في فيديو نشرته في الثالث من يناير/كانون الثاني 2016 معلومات عن وحدة أمنية سرية (وحدة الظل) التي كانت تؤمن شاليط وتخفيه عن إسرائيل وعملائها.

وأظهر الفيديو الجندي جلعاد شاليط مع آسريه الخمسة -الذين أعلنت أسماؤهم واستشهدوا في فترات مختلفة- وهو في رحلة يبدو أنها لشاطئ البحر، وصورا أخرى من مكان سجنه وحوله آسروه.

يشار إلى أن "وحدة الظل" تأسست منذ 2006 لتصبح واحدة من أهم الوحدات العاملة بكتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومن أبرز مهام الوحدة تأمين الأسرى الإسرائيليين الذين يقعون في يد الكتائب، وإخفاؤهم عن إسرائيل وعملائها، ويُختار أعضاء وحدة الظل من كافة الألوية والتشكيلات القتالية لكتائب القسام وفق معايير دقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة