حسن صبرا.. صحفي صفعه الهراوي و"أهان" فيروز   
الأربعاء 1437/3/13 هـ - الموافق 23/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

صحفي لبناني مثير للجدل، أنشأ في بداية ثمانينيات القرن الماضي مجلة الشراع التي حجزت مكانا أساسيا لها بين الدوريات الصادرة حينها. نال جوائز عدة بعد تحقيق "إيران غيت" الذي كشف فيه عن صفقة سلاح أميركية لإيران إبان حرب العراق.

المولد والنشأة
ولد حسن صبرا في بيروت يوم 30 مايو/أيار 1947.

حصل عام 1972 على إجازة في التاريخ من جامعة بيروت العربية، وفي العام التالي نال دبلوم الماجستير في التاريخ من جامعة القاهرة.

الوظائف والمسؤوليات
أنشأ صبرا مجلة "الشراع" وتولى رئاسة تحريرها في 15 يناير/كانون الثاني 1982، وبعد سنوات قليلة تمكنت المجلة الأسبوعية من حجز مكان مهم بين الصحف والمجلات الصادرة في بيروت، خصوصا أن تلك الفترة شهدت على نهضة صحفية مهمة في لبنان.

انتسب إلى نقابة الصحافة عام 1990 بحكم كونه مالكا لمطبوعة، وتولى منصب أمين سير النقابة ثلاث دورات، مدة كل دورة منها ثلاث سنوات.

التجربة الصحفية
كانت بداية صبرا في عالم الصحافة مع منشورته "الشراع" لامعة، إذ نشر في عام 1986 -بعد أربع سنوات من تأسيس المجلة- تحقيقا يتعلق بصفقة أسلحة أميركية اشترتها إيران إبان الحرب العراقية فيما عرف بـ"إيران غيت"، واستخدمت واشنطن الأموال حينها لتمويل ثوار "الكونترا".

واعتبر هذا التحقيق من أهم التحقيقات التي أجريت في العالم العربي، واضطر الرئيس الأميركي حينها رونالد ريغان إلى التعليق شخصيا عليه.

في تسعينيات القرن الماضي نشر صبرا تحقيقات حول ملفات متعلقة بالرئيس اللبناني حينها إلياس الهراوي، فكانت الصفعة الشهيرة التي وجهها الهراوي له في 28 يونيو/حزيران 1998 بينما كان يقدم التعازي لنائب رئيس مجلس الوزراء إلياس المر.

بعدها بدأ نجم صبرا بالأفول، واتهمت مجلته بانتهاج سياسة الإثارة، مما دفع كثيرا من الباحثين والنقاد إلى اعتبار بعض ما تنشره غير موثوق.

عاد صبرا إلى الضوء عام 2005 بتقرير نشره عن القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية ونشاط إيران في أميركا اللاتينية.

ثم اختفى مجددا إلى أن أطل في 11 ديسمبر/كانون الأول 2015 بتقرير عن حياة فيروز الشخصية، حمل عنوان "فيروز كارهة الناس وعاشقة المال والويسكي ومتآمرة مع الأسد" لاقى موجة استنكار واسعة.

وانقسم المستنكرون بين قسمين: الأول يرفض أي مس بسفيرة لبنان إلى النجوم ويعتبر كلام صبرا محاولة لتدمير صورة أخرى هي من أيقونات لبنان.

أما القسم الثاني فيعتبر أنه حتى لو صح ما نشر في التقرير فإنه ليس مسموحا نشر الحياة الشخصية للأشخاص بهذه الطريقة الفضائحية.

الجوائز والأوسمة
اختارت جريدة لوموند الفرنسية حسن صبرا صحفي العام 1986 بسبب نشره فضيحة إيران غيت. وقدم له الكاتب المصري مصطفى أمين جائزة أحسن عمل صحفي عربي عام 1986، كما قدم له نقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم جائزة تحمل اسمه تقديرا لعمله الصحفي المميز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة