محمد علوش.. كبير مفاوضي المعارضة السورية المستقيل   
الأحد 1437/9/1 هـ - الموافق 5/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

محمد علوش سياسي وإعلامي سوري؛ اشتهر بعد اندلاع الثورة السورية إذ كان أحد المؤسسين لـ"جيش الإسلام" إلى جانب قائده الراحل زهران علوش، ثم عُين كبيرا للمفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف يناير/كانون الثاني 2016 حتى استقالته منه نهاية مايو/أيار 2016.

المولد والنشأة
ولد محمد علوش عام 1970 في مدينة دوما بريف العاصمة السورية دمشق.

الدراسة والتكوين
أكمل علوش المرحلة الثانوية من تعليمه في مدرسة دوما للبنين، ودرس مدة عام في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم أكمل دراسته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حيث حصل على شهادة بكالوريوس من كلية الدعوة وأصول الدين عام 1993.

نال درجة الماجستير في تخصص العلوم المصرفية من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة بيروت الإسلامية عام 2009، لكنه لم يكمل تعليمه العالي فيها بسبب التحاقه بركب الثورة في بلده.

الوظائف والمسؤوليات
بعد تخرجه من الجامعة الإسلامية، عمل علوش بالعاصمة السعودية الرياض في مجال النشر حيث ترأس دار النفائس للنشر، وأصبح مديرا لشركة صبا الإعلامية، كما شارك في ندوات عن المصارف الإسلامية.

التجربة السياسية
حين اندلعت الثورة السورية في مارس/آذار 2011؛ قطع علوش دراسته وشارك في فعالياتها المختلفة؛ فقد ساهم في تأسيس "تنسيقية دوما" و"مجلس قيادة الثورة"، ثم أصبح عضوا في المكتب السياسي للهيئة العامة للثورة، ومثّـّل الحراك الثوري في المجلس الوطني السوري المعارض قبل أن ينسحب منه بسبب "فقدان الرسالة لدى المجلس".

أسس مع زهران علوش "جيش الإسلام" فكان عضوا بارزا في المكتب السياسي لهذا الجيش، وأنشأ "منظمة عدالة" الحقوقية لتوثيق انتهاكات النظام في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

أدى دورا بارزا في جهود الدعم السياسي والإعلامي لجيش الإسلام فكان مسؤولا عن توفير الدعم المادي له، وألقيت على عاتقه مهام توجيهية سياسية وعسكرية كبرى بعد مقتل قائد الجيش زهران علوش في غارة روسية يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 2015.

video

شارك علوش في مؤتمرات عدة للمعارضة السورية ممثلا لـ"جيش الإسلام، وكان آخرها مؤتمر الرياض الذي اختتم يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2015 وانتخِب فيه عضوا في الهيئة التفاوضية العليا يوم 20 يناير/كانون الثاني 2016، ثم اختارته قوى المعارضة ليكون "كبير المفاوضين" في مفاوضات جنيف مع وفد النظام السوري.

وفي يوم 29 مايو/أيار 2016 أعلن علوش استقالته من منصب كبير المفاوضين في وفد المعارضة، احتجاجا على "فشل المجتمع الدولي في إنهاء معاناة الشعب السوري ووقف الأعمال العدائية للنظام السوري، وعدم قدرته على تنفيذ أي من القرارات المتعلقة بإدخال المساعدات والإفراج عن المعتقلين".

ودعا علوش قوى المعارضة السورية المسلحة إلى "إعادة رص صفوفها"، مطالبا من أسماهم الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري بمساعدتها في تحقيق التغيير المنشود في ميزان القوى.

وأكد أن الحرب في سوريا سجال و"لو ترك الشعب السوري وحده ليواجه النظام لأنهى الأمر في عام 2013، ولكن التدخلات الأجنبية وإرسال إيران وحدات مدرعة جعل النظام يكتسب بعض القوة ويحقق بعض التقدم...، لكن ذلك لن يغير شيئا من الحقوق التي خرج من أجلها السوريون".

ونفى علوش أن تكون لاستقالته أي علاقة بتحفظ روسيا على وجوده في الوفد، وقال إن استقالته ستزيد الضغط على مختلف الأطراف باتجاه تحقيق مطالب الشعب السوري.

ويرى مراقبون أن استقالة علوش ستنعكس إيجابا عليه وعلى وفد التفاوض، فبقاؤه عضوا في الهيئة العليا للمفاوضات يتيح له التفرغ لمساعدة الهيئة وتقديم النصيحة لها في الشؤون العسكرية، مستفيدا من كونه مقربا من كل فصائل الثورة.

المؤلفات
أنجز محمد علوش عدة تحقيقات علمية منها كتاب "المحرر في الحديث" لابن عبد الهادي و"المقدمة الحضرمية" في الفقه الشافعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة